منتدى ابناء قبائل الحباب بشرق السودان
الترحيب بالأعضاء


منتدى ابناء قبائل الحباب بشرق السودان منتدى يسعى لربط ابناء الحباب بداخل والخارج عبر النت ٠ والتعريف بتاريخ وعادات وتقاليد وتراث قبيلة الحباب ٠
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولالرئسية
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
منتدى العام
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
نوفمبر 2017
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
  12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
27282930   
اليوميةاليومية

شاطر | 
 

 السودان الى اين بعد إنفصال الجنوب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
طوكراوى 67



عدد المساهمات : 37
نقاط : 70
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 24/08/2010

مُساهمةموضوع: السودان الى اين بعد إنفصال الجنوب   الخميس مايو 12, 2011 12:47 am


هناك الكثير من التساؤلات التى تدور بشده وتواتر داخل السودان وخارجه حول مآلات الأوضاع السياسية والإقتصادية فى البلاد ، بعد إنفصال جنوب السودان عن شماله ، لاحظت أن الكثير من الدوائر السياسية والأكاديمية والمنظمات الدولية والإقليمية والمنظمات غير الحكوميه ، تنشغل هذه الأيام بالبحث عن إجابات لذلك السؤال المهم والكبير : إلى أين يتجه السودان؟ والمفهوم هنا أن التساؤل – الذى لا يخلو من الإيحاء بإجابات معينه- . ولكنه يتعلق بما ستسفر عنه " حالة الإنفصال" . وربما يتساءل المرء عن أسباب هذا الإهتمام الدولى الكبير بما سيكون عليه حال السودان بعدالإنفصال ؟... وهذا تساؤل مشروع . وبكثير من الإيجاز ، إن الإجابه على سؤال الحالة بعد الإنفصال ، وتحضرنى هنا مقولة جون بونيان منذ أكثر من ثلاثة قرون ونصف بأن " الدخول إلى عالم الجحيم يمكن أن يكون عبر بوابات من عالم النعيم " ولعل فى ذلك ما ينبه إلى خطورة ما يمكن أن يجره داء "الغفلة السياسية" من كوارث ومضاعفات!
ثانيآ: سيواجه السودان فى صورته القائمه على دولتين، وضعآ إقتصاديآ أكثر تعقيدآ مما يتصور الكثيرون. وهذا ليس طرحآ من قبيل التنجيم والتشاؤم ، ولكنه طرح تفرضه معطيات الوضع الجديد. وواقع الحال يقول أن إقتصاد جنوب السودان سيكون إقتصادآ واقفآ على قدم واحده ( مداخيل النفط) وإقتصاد السودان الشمالى سيكون إقتصادآ يقف على أقل من قدم واحده ( عوائد مرور النفط وتكريره وخدمات ميناء تصديره ) . وإن لم يكن ذلك على المدى البعيد فإنه سيكون – على الأقل – لمدة السنوات السبعه القادمه. وهنا سيكون شمال السودان قد فقد فجأه ما لا يقل عن 60% من إيرادات الموازنة العامه ، وليس هناك ما يعوضها على المدى القصير من القطاعات الأخرى كالزراعة والخدمات والتمويل بالقروض الأجنبيه. وسيؤدى هذا إلى ضيق شديد فى مصادر دخل الدوله، مما يجبرها على وقف مشروعات التنميه، واللجوء إلى فرض ضرائب جديده على المواطنين، وعدم القدره على تدبير الموارد اللازمه لإستيراد العديد من السلع الضروريه، ثم تعاظم الضغط على الجنيه السودانى فى قيمته مقابل الدولار والعملات الأخرى ، وهذا سيكون له آثار غير حميده على مناخ الإستثمار . وهذه المتلازمة القاسية ، ليست من عندى ، ولكنها محصلة لتحليل الكثيرين من أهل الدراية بعلم الإقتصاد والممارسين له. وبعبارة أخرى ، لا يمكن الإستهانة بما يمكن أن يجره الإنفصال من تعقيدات إقتصادية ، ويقينى أن الحكمة تفرض الإستعداد للتعامل مع هذه التعقيدات – سياسيآ واقتصاديآ- بدلآ من محاولة التقليل من شأنها وتفادى إتخاذ الإجراءات الموضوعيه حيالها. والمهم هنا أن تعاد التشكيلة الإدارية للدولة فى الشمال ، والتخلص من هذا الجيش الجرار من الوزراء والمستشارين والولاة ووزرائهم ومستشاريهم ، الذين يعجز المرء عن إحصائهم. وكذلك إعادة الصيغة السياسية ، كما ذكرنا سابقآ حتى يمكن التعامل مع الفساد ومحاربته وقطع دابره بما تفرضه أسس التعامل فى الدول الحديثه التى لا تسمح للمال العام أن يستباح ، مهما كانت الدواعى والمبررات. وإن كان الإنسان مرتكزآ إلى عقيدة دينية أو كان مرتكزآ على غيرها، فكلها تحض على محاربة هذا الداء اللعين.
وبالنسبة للدولة التى ستنشأ فى جنوب السودان، فإن إقتصادها- فى المدى المنظور- لن يكون هو بأحسن حالآ من إقتصاد الشمال. فبرغم مدخلات وإيرادات البترول ، فسيكون إنعدام الهياكل الأساسيه، وشح الموارد البشرية المدربه، واعتماد الإقتصاد – شبه المطلق- على المعونات الخارجيه ، سيكون كل ذلك مدعاة للكثير من المشاكل التى تعوق إنطلاق إقتصاد الدولة الجديده فى الجنوب على طريق محاربة الفقر والنماء. وسيشكل ما يملكه الجنوب من موارد كامنه مسرحآ لمطامع الباحثين عن الثراء السريع والمغامرين ، وهذا سيفرض على حكومة الجنوب إتخاذ إجراءات مضنيه، للتقليل من أثر هؤلاء السلبى على إقتصادها وثرواتها.
والمحصلة المنطقية والواقعية هنا، أن يدرك الشمال والجنوب معآ ، بأن التكامل الإقتصادى بينهما، هو الطريق الوحيد الذى سيخفف، نوعآ ما، من متاعب الإنفصال آنفة الذكر. وهذا الأمر يجب ألا يترك للمصادفات والتخمينات، ولكنه يجب أن يخضع للدراسات والمعالجات الحكيمه بين الطرفين. وكلنا يعلم أن الإقتصاد السودانى ظل يعانى من التشوهات الهيكليه المزمنه والسياسات المتعجله، وأحيانآ تلك التى لا تخلو من التسرع والعشوائيه ، وها نحن، برغم فترة قصيرة من الإنتعاش فى بعض القطاعات، ما زلنا نواجه خطر الصدمه الفادحه لمكونات هذا الإقتصاد، بحلول حدث إنشطار السودان إلى دولتين. ثم هناك عنصر واحد يثير القلق فى هذا الشأن، وهو إستمرار المقاطعة الإقتصادية الأمريكية والغربيه للسودان الشمالى. فإذا نشأت منظومة تغدق على الجنوب وتمنع عن الشمال، تتعامل بالدعم المكثف مع الأول، وتغلق ابواب التعامل الإقتصادى مع الثانى، فإن فى ذلك معادلة سياسية ، ما زالت مطروحه فى الأوساط الأمريكية ، وهى ترمى إلى مواصلة الضغط على النظام القائم فى شمال السودان، سعيآ حثيثآ للتخلص منه.
ثالثآ: تأتى مسألة المضاعفات الأمنية التى تتعلق بالأمن القومى لللسودان شمالآ وجنوبآ ولإقليم وسط وشرق وشمال إفريقيا. وهذا الأمر يمثل نقطة محورية فى الإجابة على السؤال الكبير الذى نطرحه فى هذا المقال: إلى إين يتجه السودان ؟ وفى هذا الصدد، فقد راينا الكثير من السيناريوهات المتداوله بين العارفين وغير العارفين، وبين المتفائلين والمتشائمين. وهى قد تقع فى إطار المنظور الأكاديمى الذى يختص بأمور الرصد والتنبؤ، وقد ترتبط بالمفهوم السياسى العملياتى الذى يهم الدول المنشغله بأمر مستقبل السودان ، كل من زاوية مصلحته واهتماماته. سواء كانت تلك الدولة من دول الجوار أو كانت من الدول الكبرى كالولايات المتحده . وتتفاوت التوقعات هنا بين السيناريو الهادئ ( حدوث الإنفصال واستقرار الأوضاع بين دولتين جارتين) والسيناريو المتوتر( حدوث الإنفصال وظهور قلاقل على الحدود بين الدولتين فى حدود يمكن السيطره عليها) والسيناريو الساخن ( العودة إلى المواجهات العنيفه بعد الإنفصال وانفراط عقد الأمن والأمان). وهنا تأتى مسئولية شريكى إتفاقية السلام الشامل فى تجنيب الناس مخاطر السيناريو الثانى والسيناريو الثالث. وهذا يستدعى أن يعمل الطرفان على تسوية القضايا الملتهبه التى يمكن أن تشعل القلاقل والمصادمات إذا لم تتم تسويتها . وأهم هذه القضايا، مسألة ترسيم الحدود، ومسألة حصص عائدات النفط، وحقوق المواطنه وترتيباتها بالنسبة للجنوبيين فى الشمال والشماليين فى الجنوب ، والقضايا المتعلقه بمنطقة أبيى فيما يخص تبعيتها ، وكذلك تنظيم إستمرار حقوق قبائل مناطق التماس فى ممارسة نشاطهم الحيوى فى الرعى والتنقل والإنتماء المستمر لتلك المناطق . كذلك مسألة الترتيبات الخاصه بالجنوبيين فى القوات المسلحه والقوات النظاميه الأخرى، فى إطار إتفاقية السلام الشامل. وأيضآ أوضاع الدبلوماسيين الذين يختارون الإنتقال إلى الدولة الوليده ، فى حال الإنفصال. وغير ذلك من المسائل التى لا تحتمل التأجيل على طاولة المفاوضات بين الشريكين.
تلك ملامح الصوره التى يمكن أن تتكون فى السعى للبحث عن إجابة للسؤال الكبير: إلى أين يتجه السودان ؟ والأمر الواضح أن الإتجاه والمستقبل ، كلاهما هدفان تتحدد مآلاتهما بما ينهض به المسئولون عن الموقف من التزامات حكيمة وأعمال. فالحلول لمشاكلنا لن تنزل علينا غيثآ منهمرآ من السماء ولكنها تكون من صنعنا ، مهما كانت التدخلات من خارج الدائره...!! وليكن فى حسابات الجميع، أن أخذ المبادره للتعامل مع هذه القضايا ، هو السبيل الوحيد لبلوغ بر السلام والأمان . ولنذكر جميعآ أن جوهر الحياة السياسيه يكمن فى الممارسة الديمقراطية الحقيقيه ، وأن العملية الديمقراطيه هى – دون غيرها- القادرة على توطيد أسس السلام والتغيير السلمى للأوضاع والنأى بالناس عن مخاطر التشتت والعنف والضياع.

منقول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
السودان الى اين بعد إنفصال الجنوب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ابناء قبائل الحباب بشرق السودان :: منتدى السودان ٠٠٠٠-
انتقل الى: