منتدى ابناء قبائل الحباب بشرق السودان
الترحيب بالأعضاء


منتدى ابناء قبائل الحباب بشرق السودان منتدى يسعى لربط ابناء الحباب بداخل والخارج عبر النت ٠ والتعريف بتاريخ وعادات وتقاليد وتراث قبيلة الحباب ٠
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولالرئسية
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» مرثية السيد الناظركنتيباي محمود بقلم الشاعر احمد هنتولاي
الجمعة أبريل 20, 2018 2:26 pm من طرف خالد على ودالعمدة

» مراسيم تشيع ناظر عموم قبائل الحباب كنتيباي محمود
الأربعاء أبريل 18, 2018 6:01 pm من طرف خالد على ودالعمدة

» الكفاح المشترك بين الشعبين الإرتري والسوداني
الجمعة أبريل 06, 2018 4:25 am من طرف خالد على ودالعمدة

» عرض خاص على حصادة البرسيم و الذرة و القمح
الأربعاء ديسمبر 07, 2016 4:47 pm من طرف السنبلة للمعدات الزراعية

» نساء من الحباب
الأربعاء نوفمبر 16, 2016 8:44 am من طرف خالد على ودالعمدة

» https://youtu.be/k9kUpvtLEm0
السبت أكتوبر 29, 2016 3:35 pm من طرف خالد على ودالعمدة

» اللهجة الحبابية ٠٠٠٠د/ إدريس جميل .. الجزء الثاني
السبت يوليو 23, 2016 7:03 am من طرف خالد على ودالعمدة

» اللهجة الحبابية ٠٠٠٠د/ إدريس جميل .. الجزء الاول
السبت يوليو 23, 2016 7:00 am من طرف خالد على ودالعمدة

» أسماء حكام حلف قبائل الحباب منذ نهاية القرن الخامس
الجمعة يوليو 22, 2016 3:19 pm من طرف خالد على ودالعمدة

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
منتدى العام
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
أبريل 2018
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
      1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
30      
اليوميةاليومية

شاطر | 
 

  الكتابات التاريخية .القديمة والحديثة بمصادرها المختلفة لتاريخ قبائل الحباب

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
خالد على ودالعمدة
Admin
avatar

عدد المساهمات : 853
نقاط : 2246
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 20/06/2010
العمر : 50
الموقع : خارج ارض الوطن

مُساهمةموضوع: الكتابات التاريخية .القديمة والحديثة بمصادرها المختلفة لتاريخ قبائل الحباب   السبت يوليو 16, 2011 8:45 am

بقلمAnwr Fekak


وفي قول روبيني Robini أنهم استمرار لحكم سابق كان قائماً في الشرق حول طوكر وانتقلوا إلى الموطن الجديد بعد أن تغيرت الأحوال المناخية في الموطن الجديد وصار الاستمرار هناك مستحيلا. ويميل إلى هذا الرأي أيضاً الأستاذ الشاطر بوصيلى والذي يقول إنهم من أصل عربي هاجروا إلى شرق أفريقيا في القرون التالية لظهور الإسلام حيث استقروا لفترة أخذوا بعدها في التحرك نحو الشمال متتبعين مشارف المرتفعات الاستوائية حتى انتهوا إلى منطقة لملم قرب طوكر الحالية حتى إذا كانت نهاية القرن الخامس عشر دخلوا منطقة الجزيرة. وإليكم المقال كما ورد بالغة الإنجليزية.

لقراة المقال باللغة الانجليزية اضغط على الرابط ادناه -المحرر

THE HABAB TRIBE

BY

O.G.S. CRAWFORD

Editor of Antiquity

ترجمة النص بالعربي

قبائل الحباب

بقلم/ أو. جي.اس. كراو فورد

محرر العصور القديمة

هذا المرفق جدول لسلالة النسب ودمج لقراءات مختلفة من المصادر التالية:

1. ملف نيوبولد: 484, ii يتضمن قائمة الأسماء المباركة تعرض أسلاف الشيخ محمود إلى 54 جيل من عدنان إلى نوح ولم تشير إلى مصادر هذه القائمة.

2. في الصفحة 317لسلسلة النسب من سلالة حسن ابن هداد وقائمة أسلافه إلى أن يصل هبتيس, كما ورد في كتاب تاريخ الحباب للكاتب سي.اش. توم سون.

3. في الصفحة 318ـــ20: في كتاب تاريخ الحباب وفق رواية حسن كنتباي محمود الذي عاش لمدة 8 سنوات في ارض اكلى قوزاي حينما اكتشفها: كتب ذلك في يناير من عام 1932

4. جيسبي سيبتو: في كتابه viaggio e missione cattolica (rome, 1857), 160.

5. Carlo Conti Rossini: Note sul Sahel Eritreo, Rivista degli Studi Orientali, Vol.VI (Rome, 1914), 381 هذا يتطابق مع الآخرون ولكنه يهمل الأجيال التي تقع بين حدمبس بئمنت.

6. هانو ليت مان: Bemerkungen uber Islam in nordabessimien:Der Islam I, 1910, 68-71.

بخصوص المذكور الإعلاء المصادر الثلاثة الأخيرة حتما اعتمد على المصادر الأولى الثلاثة ومن المحتمل على بعضهم البعض أما المصدر الثالث يحتمل اُعتمد على الاثنين الأوائل إلى هنا ويوجد عل الأقل ثلاثة مصادر مستقلة وربما أربعة وهي مرضية لأنها كلها متماسكة.

يتخذ عام 1920 كعهد كنتباي محمود والذي كان حي ( ولكن عزل) في عام 1932 قمنا بتجربة بسيطة بواسطة تقديرنا للأشياء الميتة إلى ما وراء 30 أجيال من التاريخ وعليه توصلنا لنؤرخ العصر1680 كعهد كنتباي هبتيس, والعصر 1500كعهد اسقدي والعصر 1200 لزوديتو. وفيما يتعلق باسقدي التقدير المتوسطي كما يتوافق مع مصادر مستقلة هو في عام 1482 ولذي ذكر في “”un altro Singnore chiamato Aschadi وهذا الزعيم القبلي كان قد قابلة سيريانو بعد ثمانية أيام من مغادرة أخر يدعى سيون سيربا: وهذا يبدو لتعني (شوم) منطقة سرايئ ومن الأضمن تعرفها مع دبا روا, والتي هي مقر إقامة الزعيم أو عاصمة بحر نقاش. ولأن مانسفلد بار كنس شدت انتباه منطقة تدعى أسقدي, شمال غرب اكسوم.وكانت جزء من مقطعة شيرئ وإذا كان يتعين علينا أن نأخذ حوالي ثمانية أيام مسافة تمثل 80 ميل من التضاريس الوعرة في منطقة شديدة الانحدار في بلد صعب للغاية ولكن نستطيع دون ذلك أن نوازن بين أسقدي ما نسفلد بار كنس و اسقدي سيريانو( هنا من الأشياء المألوفة تماما استعمال أسماء لزعماء القبائل البارزين في أسماء المناطق) الموقع ليس هو بضبط ومع ذلك مهم لغايتنا الحاضرة والتي تثير في 1482 أسقدي لم يهاجر بعد باتجاه الشمال إلى أرض الحباب الحالية هذا الرحلة لي سيريانو تمكننا أن نؤرخ تكوين قبائل الحباب ليس ببعيد من بعد, 1482كما يتوافق بشكل مناسب مع التاريخ الذي يقول (القرن 1500) كما حدد مسبقا على انه كان عهد أسقدي على أساس التقديرات للميت.

مدونات سجلات السودان

قبائل الحباب

والعرف العشائري تضع موطن أسقدي الأول أكلي قو زاي ولذي يدعوها ليجين كلوقوزاي (Kollo Gouzay ) في تغري ( والمقصود هناالمجاوره لتغراي)- ولكن لم تكن وما كانت أبدا في أرض اكلى قوزاي المجاورة لتغراي وبناء على نفس المؤلف يقول كان له ثلاثة أبناء وهم أبيب, تكليس وتماريام, وهم الأساس الذي تكون منه الحباب ( ليت مان يجعل هؤلاء أبناء الثلاثة لمفلس, كأنهم أبناء أسقدي) فعلا أسماهم تشير إنهم كانوا يدينوا بالمسيحية. وبناء على تفسيرات ليت مان تكليس تعني تكلي يوسوس, أي نبتة عيسى وهبتس تعني هبة عيسى وتماريام تعني هبة مريم.

روسيني يسجل وصول أسقدي إلى منطقة الحباب في حوالي النصف الأول في القرن السادس عشر. التاريخ يستند على الافتراض لتقديرات الميت فقط. ثم استقر على الهضبة (روره) في مكان يدعى لابا وهو اسم رافد وادي عنسبا يقترب من جهة الجنوب لمنطقة أسقدي بقله. بقرب بقايا خرائب لمنطقة تزرتزيرا Tzertzera) ( حيث عاش الفونج. وكانت لأسقدي العديد من النزاعات مع قبائل الفونج في الأغلب تكون مثل تلك المناوشات المألوفة عند البدو والتي تدور حول المسائل الماشية. وعندما جاء أسقدي هناك وجد البلو والفونج كمحتلين للمنطقة: ولكن عند وصوله آخذو الفونج في التحرك باتجاهات أخرى و بقى منهم عائلة واحدة فقط. علمان البلو جاؤ من بركة, ومازال توجد لهم بقايا قليلة في المنطقة.

كلتا هذه رواية بالتأكيد اعتمد كل الاعتماد على ما ترويه الذكرة العشائرية التقليدية من قبل المؤلفين والذي كان شخصيات مألوفة في هذه المناطق يبدو قرروا أن يتوافقوا مع الأشياء الرئيسية إلى حدا ما بدلا من أن يشوشا فيها ولكن جهة مستقلة, كتبت في يناير, من عام 1932 وفقا لروية أملاها لهم كنتباي محمود تقول بأن أسلاف الحباب, هم من زود أبوسهل, هاجرو من اكلي قو زاي في أيام الفتوحات الإسلامية. لاحقا تمكنا من احتلال نقفة و روره. أسقدي ابن بئمنت جاء إلى روره في منطقة تدعى انديلال وكان معه أخيه باحيلاي وشكلا قبائل. ثم تقاسما المنطقة فيما بينهم وعملوا معاهدات مع البلو والباريا.( هذا يبدو يتوافق مع المرجع لبلو والفونج في رواية السابقة) هؤلاء كانوا من قبائل بركة وتصاهروا معهم.( أما بقية القصة لا تهمنا هنا.)

سيبتو المبشر والذي عاش لبضعة أعوام في المنطقة عرف المنطقة وسكانها جيدا ويمكن بمقدره أن يتكلم لغتهم صرح بقوله بان الحباب لم يتفقوا بشأن موطنهم الأصلي على وجه الدقة منهم من يقول انه في طنعي دقلي في أكلي قوزاي, وآخرون يعتبرونه في تدارار في منطقة الحماسين(ومن هذا تتضح لنا إنهم يمزجوا تدرار اكلي قوزاي والتي تبعد37 ميل من الجنوب الشرقي من العاصمة أسمرا.) على أي حال إنهم جاؤ حتما من هذه الأماكن ومعهم الكثير من المؤشرات أسلافهم (antenati) كما وجد سيبتو أسماء مثل بحر نقاش, وعدي بارو ودباروا, ومثل كرم- مداس, (Karm-medas) طالو ق, (Taluq ): جميجان Giamman-oi جانوهوي Giann-oi حدمبس, بئمنت. وفي منطقة انديلال وجد سيبتو شيء جدير بالاعتبار (Graandissime ) بعض أثار وخرائب لمدينة دولة اباسينيا مع بقايا لكنائس ولأديره” e aleme lettere dmrizione شوهت من قبل المسلمون. واستنتج سيبتو بان المدينة كانت شبيه بمثل ليحايحا (Liha-yeha ) في تغراي ويؤسس اعتقاده هي أيضا كان لها الحروف الحمرية أما رفيقه ومرشده محمد فكاك(Muhammad Faqaq) وأيضا يدعى ناود انه يصر ويقول عنها بان انديلال نفسها كانت تماما مثل بقله حيث لا يوجد شيء يرى أو يلاحظ غير حظائر المواشي أو قرى بمثل تزرتزيرا المهدمة. أما الأماكن الثانية ولأحدث عهدا كانت قرية واسعة ومهدمة وفيها العديد من أكوم الحجارة القبور(sepolehri a biea) سيبتو ذكر بان كلمة الحباب يرجع اسمها لكلمة جمع لأسم شخص يدعى حبيب, وهذا الحبيب كان الأب لطه مريم. سبيتو لغته لم تكن مضبوطة وكذلك في معناها أحيانا مبهمة. ولكن كتابه يحتوي الكثير من المعلومات القيمة. كونه الأوربي الأول الذي يكتشف المنطقة ومن خلال التعاون مع مانسفلد بار كنس تمكن من المرور إلى الأجزاء الجنوبية في عام 1843.

الإيطاليون وضاعوا علامات في أطلال انديلال على 400,000 خريطة آخذة لإرتريا ( في صفحة 2, نقفة) 19كلو متر شرق جنوب الشرقي من قرقر,وكذلك يشمل 8 كيلومتر من تزر يره شمال من جهة الشرق لندلال كلتا الموقعين صور من ارض مرتفعة حولأي 10الى 15 كيلومتر شرق من عنسبا التفاصيل الكاملة عنها كانت نشرة بقلم كنت رؤسني.

التاريخ التقليدي للحباب مهم لعله يؤكد نظرية واحده وهي أصول الفونج أما الآن يتحدثون عنهم على إنهم قبائل بدو حصر دورهم مع البلو وليس كحكام ومماليك لهذا الأسباب من المحتمل يعكس لنا أحداث كانت قد أخذت مكانها قبل ظهور تلك المملكة نؤرخ تاريخ هذه الأحداث وتم تقديرها على أساس حسابات للأشياء الميتة على نحو يقترب ليوافق من المرجع المعاصرة لأسقدي وهي ليس بأكثر(أن لم تكن بضبط) ولن تتعده عام 1500

وكلمة أسقدي ليس كلمة من أصل جئز أو أمهرية من المؤكد أسقدر( Asgadr) كان اسم قائد عسكري لراس سيلا كريستوس في حرب الجالا في عام, 1618ولأسم أعتبر من قبل Dill Mann دلمان كاسم شخصي اشتق من الكلمة ألإغريقية أي المحكمة. Exedra (أعتقد بأن كلمة أسقدي وأسقدر هي تعني نفس شيء)

تأتي التأكيدات المثيرة فيما يتعلق بالتقاليد الحباب من المقاطعة الأثيوبية شيري في تغراي. وشيري منطقة تتوسط الأرض المرتفعة بين نهر مأرب من الشمال ونهرتكأزي من جهة الجنوب: وتحددها من جهة الشرق مدينة اكسوم التاريخية المعروفة و من تجاه الغرب تحدد مدينة عدي هيابو الواقعة في الحدود الإرترية.وعلى الجزء من شمال الغربي لشيري بقرب من عدي هيابو,توجد تلك المنطقة التي ذكرة إعلاء ومازالت تسما منطقة أسقدي. التقاليد ولأعراف المحلية التي سجلت عن طريق الرحل جوفيني الئرو Giovanni Ellero والذي مات كأسير حرب ضاعت معه المعلومات التاريخية التي يعلمها المؤرخ عن هذا الجزء من العالم يعتبر موته خسارة كبيرة لدراسات الأثيوبية التاريخية, مازلت تذكر أصل اسم أسقدي كحفيد ما لرأس طيغينا, هذا المسيحي الذي غادر موطنه في منطقة عقامي في العقد الأول من القرن السادس عشر وبرفقة مسلم يدعى عبد الله. بعض من أتباع رأس طيغينا استقروا في ماي دكما (Enticcio ) وكذلك في منطقة حسبو بقرب من اكسوم أما رأس طيغينا والبقية ذهبا إلى الأبعد غربا نحو عدي هيابو أما ابنه زارأبرؤخ كان له سبعة أبناء: وهم أسقدي طقاي, ولذي اتخذ له تلك المنطقة المسمى باسمه حاليا. والثاني هو ريدا طمبله وأحفاده هؤلاء الذي يعيشون في منطقة عدي نفاس(addi-neccas )

أما الأخوين ادقحي و أسيبي استقروا في عدي هيابو وللأخوة الباقون وهم زهمان, أقام في ميدباي Medbai Tabor, أما أتوشيم وجدوا أحفاده في منطقة دمبي أراقاي, ومنتشرين في قرى كثيرة في منطقة سكلاكلكا. Sclaclaca

أما تدأي, عاش في عدي قعداد, وتاسدا, سكن منطقة ماي قسكلا وما حولها. Mai Gusccla وأشهر العائلات الكبيرة في شيري اليوم يرجع سلالتها إلى هؤلاء الأبناء السبعة عبر تتبع إثناء عشر أو أربعة عشر من الأجيال مضت.

هنا نحتاج للملاحظة, أولا تجدون برفقة هذه قائمة للأنساب وسلالات استمد تماما من مصادر مستقلة ومن مناطق أخرى, اثنا عشر جيلا بضبط تفصل أسقدي من كنتباي محمود( 1920). كما أن موطن جد أسقدي هو في منطقة عقامي على الحدود الذي يتاخم أكلي قوزاي لذلك وبناء على الأعراف العشائرية الأخرى بما يخص أصول أسقدي توجد روايات شفهية وجدنا فيها أوجه التشابه بينها: زارأبرؤخ خال أسقدي حسب قائمة الأنساب وسلالات التي معي بتأكيد هو نفسه زارأبرؤخ والد اسقدي بناء على التقاليد المتبعة في شيري أما عدي قعداد أي( قرية قعداد) مازالت تتذكر وتحي مناسبات أخي أسقدي قعداد.

التاريخ الذي اقترحه الئرو متأخر قليلا أما يوميات الرحال سيريانو تؤكد بان أسقدي كان موجود أصلا في عام 1482 حتى ( كما يمكن) كان حينها للاسم مضمونا عامة وليس فردية أما هجرة رأس طيغينا كانت ضرورية يفترض دامت على الأقل جيل قبل عام 1482. في كتابي مملكة الفونج (في الصفحة 150 ) وضعت هجرة أسقدي الجماعية نحوى الشمال وتأسيس الحباب في حولأي عام1500 مستندا على ما قدمه هذا المقال من براهين والحجج وما بني عليها ولكن في الوقت الحاضر ينظر إلى تقديرات الميت إلى حد ما متأخرة, ومشكوك في دقتها لاعتمادها بشكل أساسي على الافتراضات وكان قد ذكر سيريانو بطبع بان ذلك مجرد تقدير تقريبي ولكن إذا كان أسقدي حيا في عام 1482 وهو ليس ببعيد عنها يفترض وسط هؤلاء رؤساء الجماعات الهمجيون الضيق الأفق ما كان أن يتمتع بحيات طويلة و لن تكون موفقة مثل هذه الهجرة بقيادة رجل عجوز.

أهمية هذه الأحداث المترابطة بنسبة لنا في السودان يمكن أن تكثف لنا بان هجرة أسقدي نحوه الشمال ربما هي التي أرغمت الفونج فعلا في رحيل من موقعهم أم شيء أخر.؟ التقاليد والعرف المورثة تقول بعبارات كثيرة فعلا تسبب في ذلك أما بخصوص تاريخ 1500 هو الأنسب فترة التي تتمشى تمام معه.

نقطة أخيرة تحتاج التوضيح وهي أحد إخوة أسقدي يسما أتو شيم وبنا على التقاليد مقاطعة شيري الكلمة تشير بما يشبه عدي أو عدي شوم تتكون من كلمتان تعنيان قرية وزعيم قبيلة ولأن وعلى الطريق سيريانو الذي كان يجب أن يتبعها خريطة (اسمرا) بمقياس 1,000,000 وضعت علامات في قرية تدعى عدي شوم Adi-scium Ascale وتقع شمال نهر مأرب ( السيد دريك ماتيو تحقق من الاسم مؤخرا ). وكلمة Ascale, شكل من, أو أخطاء لكلمة أسقدي ؟ ونتساءل هنا إذا يوجد أي تفسير في التقاليد العشائرية المحلية لأصل عن هذه الاسم؟ كما نؤكد بأن القرية ليست في شيري ولكن هي في سرايئ تماما في الجانب الحدود الإرترية.

وفي جريدة الخرطوم الثلاثاء 10 فبراير2004 الموافق 19 ذو الحجة 1424 هجري صفحة رقم 7 كتب الأستاذ / محمد جميل أحمد تحت عنوان بيان في تاريخ الحباب الجذور الغائبة. واليكم المقال كما ورد في الجريدة.

تكشف الكتابات التاريخية .القديمة والحديثة بمصادرها المختلفة. والدراسات الاستشراقية للإنجليز والإيطاليين وصولاً إلى الأبحاث والقراءات الآستعادية الجديدة عن التباسات غامضة حول تعدد الروايات التاريخية بخصوص أصول الممالك والكيانات القبلية التي ظهرت كبدايات مؤسسة لشكل السودان المعاصر. كالسلطنة الزرقاء والكيانات الأخرى في شرق السودان الموغلة متاخمة للحدود الإرترية. وبالرغم من الأسباب التاريخية العديدة التي تحيل على هذا الالتباس. إلا أن هناك قدراُ لعبت فيه الايدولوجيا التاريخية لطلائع مؤرخي السودان الحديث, بنفوذها السلطوي,دوراً كبيراً في تهميش وإلغاء القيمة التاريخية لكيانات سودانية أخرى. كان يمكن أن تشكل نسيجاً تاريخياً أكثر متانة لهوية السودان الحديث. والحال أن ذلك الإلغاء للأصول التاريخية الأخرى هو الذي يعبر عن نفسه اليوم. في الالتباس والهشاشة اللذين تتعرض لهما هذه الهوية حالياً بحسب الدكتور عبد الله على إبراهيم والعل في القراءات التاريخية الاستعادية للدكتور جعفر مرغني رئيس معهد حضارة السودان ومن قبله كتابات بروفيسور يوسف فضل. مدير جامعة الخرطوم ساقاً, عن تاريخ ممالك السودان الشرقي ما يكشف عن ردود الفعل على ذلك ا لاتجاه التاريخي الذي برز كسلطة منهجية في مقررات التعليم السوداني.

وبالرغم من تلك الالتباسات التي تكتنف روايات الأصول التاريخية لتك الممالك والكيانات إلا أن نفس تلك المصادر تحيل أصولها إلى منطقة واحدة كأصل بعيد وغامض. وهكذا بدأ ذلك الرأي المهموس عن أصول الفونج الحبشية الإرترية مسكوتاً عنه حتى ظهرت كتابات ووثائق مهمة أنتجت أراء جديدة لا عن الأصول الحبشية لتلك الكيانات فحسب. بل عن الدور المركزي الذي لعبته إثيوبيا التاريخية( التي هي بخلاف دولة إثيوبيا المعاصرة) في هذه المنطقة. مما حدا بالمرحوم عبد الهادي الصديق إلى كتابة دراسته المتميزة بعنوان ( السودان تحت أضواء جديدة) بجريدة الخرطوم.

ربما كان هذه التوطئة ونحن بصدد بيان في تاريخ الحباب( لا عن كتابة هذا التاريخ). مدخلاً ضرورياً للكشف عن جذور غائبة لهذه القبيلة / السلطة. التي لعبت دوراً كبيراً في تحولات شكلت مفاصل تاريخية في هذه المنطقة. ذلك إنه ربما غاب عن الكثيرين من مؤرخي هذه المنطقة( منطقة الحدود الشرقية للسودان) أن التاريخ المرجعي للسلطات السيادية فيها يعود للإمبراطورية التاريخية للحبشة. التي كانت تمتلك مصدراً عريقاً للحضارة والنظم. وعليه كانت هذه الهضبة هي المصدر الرئيسي للهجرات التي استقرت في منطقة الساحل الشمالي الممتد حتى داخل السودان. أي أن القبائل العربية التي هاجرت للساحل الغربي من البحر الأحمر( بعد الهجرات الأولى لقبائل سبأ وحبشات والأجاعز الذين أسسوا مملكة أكسوم التاريخية) كانت تتوغل حتى تصل إلى الهضبة الحبشية ومن ثم تعيد انتشارها في الساحل ولعل هجرة الصحابة رضوان الله عليهم الذين ها جروا إلى منطقة تقراي أكبر دليل على ذلك.

وعلى ضوء ذلك يمكننا أن نفسر هجرة الفونج من الحبشة إلى سنار وهجرة البلو إلى مصوع ومن بعدهم بقليل هجرة أسقدي بن بئمنت مؤسس سلطة الحباب وأخيه بحايلاي بن بئمنت مؤسس سلطة بيت بحايلاي في طوكر وأشهد وجنوب طوكر. وعلى ما يذكر مستر كرافورد رئيس تحرير مجلة انتكويتي التاريخية في وثيقة ( السودان في مدونات ) الموجودة بدار الوثائق السودانية. إذ يشير بصورة واضحة إلى ذلك التزامن التاريخي الذي ظهرت فيه سلطنة الفونج في سنار ومملكة البلو في القرن الخامس عشر. ومن خلال البحث عن الأصول الغامضة للفونج يتعرض كرافورد إلى سلطة قبيلة بيت أسقدي التي لعبت دوراً بارزاً في إجلاء الفونج من منطقة ” إندلال ” إلى سنار كما أجلت في نفس الوقت البلو إلى مصوع. ويؤرخ كرافورد العام 1480 لظهور أسقدي مؤسس سلطة الحباب في الساحل في الوقت الذي كان يؤسس فيه بحايلاي الشقيق الأصغر لاسقدي سلطنة القبلية على طوكر وأشهد ومقدام وصولاً إلى عقيق. وفي هذا الصدد لعب لقب” بحر نقاسي” الذي يعني ” ملك البحر ” حيث كان يلقب به زعماء أبناء أسقدي دوراً كبيراً في خضوع منطقة الساحل تاريخياً لنفوذ الهضبة الحبشية وهو نفوذ استمر قروناً طويلة يمتد إلى القرن الرابع الميلادي الذي اشتمل من هضبة الحبشة حتى جنوب أسوان كما هو مذكور في وثيقة اللوحات الثلاث التي عثر عليها البعثة الألمانية عام 1905 م ( 1) ويشير ج.ك. تريفاسكيس إلى أن هناك اختراقات متأخرة كانت تستقطب ولاء السلطات القبلية في السواحل السودانية والإرترية التي ( وقعت تحت سلطة عائلات كانت تتمتع بعطف ملوك الفونج والأباطرة الإثيوبيين) ( 2) وكان أبناء بحايلاي هم أول من بدل هذا الولاء الحر مع ملوك الفونج وبهذا كانوا أول من يؤسسوا شكلاً من الولاء الحر مع ملوك الفونج وبهذا كانوا أول من سودنوا شرق السودان في حدود منطقتهم حيث قامت بلدتا طوكر وأشهد تخليداً للمؤسس بحايلاي ” توكول” و” أشهد ” فطوكر أخذت اسمها المحرف من اسم توكول بن بحايلاي. حيث أن اللفظ الصحيح لطوكر هو توكر ( كما يستعمله المؤرخ المرحوم محمد صالح ضرار مؤرخ شرق السودان ) بينما ظل اسم ” أشهد” كما هو دليلاً على المأسوية لسلطة بيت بحايلاي في الساحل على أيدي العجيلاب القادمين من منطقة ملهيت كناب بالقاش. هي التي سجلت ذلك الغموض حول تاريخهم العريق الذي لم يبق منه إلا ” شرم بحايلاي ” وكلمة شرم تعني الحوض في لغة التجري التي يتكلم بها قبائل الحباب وبني عامر. وهي تحمل نفس المعنى في اللغة العربية كشرم الشيخ أي (حوض الشيخ) وهو حوض كبير يقع غرب عدوبنة طوله مائة متر أنشأه زعيم بيت بحايلاي لكي تصب عليه كل القبائل من حوله ألبان نيا قها ومواشيها بمناسبة زواج بنته. وكذلك بقيت سيوفهم النادرة التي ترجع إلى أيام الحروب الصليبية كما يذكر محمد صالح ضرار. وبيت بحايلاي اليوم فرع من قبيلة الحباب ومما يعضد وجاهة الرأي القائل بعودة اسمي توكر وأشهد إلى ابني بحايلاي “توكول وأشهد” (وهو رأي الأستاذ والباحث في تراث شرق السودان: الفنان إدريس الأمير) ما ذكره المؤرخ الرحالة العربي أبو القاسم بن حوقل صاحب كتاب صورة الأرض الذي زار منطقة شرق السودان وجنوب طوكر في القرن الرابع الهجري عندما تكلم عن أحوال البجا في هذه المنطقة فقال: ( لا قرى لهم ولا مدن إلا ما ينقل إليهم من مدن الحبشة. ومصر والنوبة) (3) وعن مصب نهر بركه الذي ينتهي في دلتا طوكر قال: (أن وادي بركه يجري من بلد الحبشة مجتازا على بازين ” أي ماراً بمنطقة قبائل البازا” وأخذاً إلى ناحية البجا وينصب بين سواكن وباضع “مصوع” في البحر المالح) (4) أي في نفس مدينة طوكر الحالية وعليه يفيد هذا الوصف الدقيق لمكان مدينة طوكر إنها لم تكن موجودة في القرن الرابع الهجري أي قبل ظهور بحايلاي في القرن الثامن الهجري ولقد طرأ هذا الولاء الجديد للفونج على أبناء أسقدي في مرحلة من تأريخهم.كما يدل على ذلك الطبل الأكبر لنحاس الحباب ويسمى “منصورة ” إذ يرى بعض العارفين بتاريخ القبيلة أن نقارة ” منصورة” تعود إلى أيام مملكة الفونج. وطبول النحاس في قبائل السودان تعتبر رمزا على عراقة القبائل التي تمتلكها كالهدندوة والحباب. وكذلك من سمات العراقة في سكان شرق السودان وقبائلهم وجود امتداداتهم البجاوية في إرتريا التي تقع فيها ثلاث من ممالك البجا القديمة كما يذكر الأستاذ الباحث محمد سعيد ناود. وهي: ( 1- مملكة بقلين التي تقع في خور بركه 2- مملكة جارين التي تقع في السواحل الجنوبية حتى جبل رورا بقلة و3 مملكة قطاع التي تبدأ من نقفة حتى سمهر ) (5) فالكيانات القديمة للبجة كالالقدين. والسودرات والحفرة وبيت عوض والجاسة التي تم تحوير اسمهم زوراً إلى “الخاسة” وهم من اعرق قبائل البجة القديمة كما ذكر ابن حوقل( وهم اليوم قبيلة منقرضة إلا من بعض الإفراد ويسمون هاسا طوكر) كان لها امتداداتها بين إرتريا والسودان في تلك العصور الغابرة تماماً كالكيانات القبلية المعاصرة لكل من الحباب وبني عامر والهدندوة وغيرهم. وبالرغم من أن نظام الرئاسة في الحباب يخضع لتقاليد أبوية بخلاف نظام بعض قبائل البجا والنوبة الذين يعتمدون على نظام توريث ابن البنت أو الأخت للملك بينهم. ومن خلال هذا النظام تمكنت طبقة الحدارب وهي الطبقة العربية من أمهات بجاويات, من الرياسة على قبائل البجة. كقبيلتي بلي وجهينة قديماً والاتمن “العثامنة” أبناء عثمان بن عجيب المانجلك في القرون المتأخرة إلا أن الحباب بالرغم من اعتمادهم على نظام التوريث الأبوي كانوا يخضعون تقاليدهم الرئاسية لصراع القوي داخل القبيلة نفسها أي بين أبناء العمومة. وهكذا انقسم أبناء أسقدي من خلال الصراع الذاتي بينهم على الرئاسة إلى ثلاث قبائل كبيرة هي: 1- الحباب وهم ذرية هبتيس بن مفلس الذي لقب بحباب حينما كان يسمى في صغره حباباي لأنه كان يهوى أكل الحبوب كما هي مثل القمح والذرة. خلافاً لمن يزعمون أن اسم الحباب هو اسم للأرض فقط دون القبيلة. 2- عد تكليس وتعني (آل تكليس) وعد تيماريام وتعني (آل تيماريام). إلا أن الحباب كانوا هم الأكثر عددا حيث تمددت قبائلهم على طول الساحل حتى طوكر. وهذه النزاعات هي التي أدت في نهاية القرن التاسع عشر ضمن أسباب أخرى إلى هجرة الحباب إلى أقصى شمالي شرق السودان في منطقة ” درور” قرب حلايب بقيادة كنتباي محمود إلا أن طقس المنطقة لم يلائم حياتهم فاضطروا بوصية من تاج السر الميرغني للاستقرار بمنطقة “عيت” جنوب طوكر بينما بقى قسمهم الأخر في إرتريا تحت زعامة كنتباي عثمان بن هداد ابن عم كنتباي محمود. واللافت هنا أن هذا الحراك القبلي كان ضمن صراع النفوذ بين الإيطاليين والإنجليز في المنطقة. وحيث أن الحباب كانوا من سكان تلك المنطقة المتنازع عليها بين حكام إرتريا”الطليان” وحكام السودان “الانجليز” فقد كانت نتائج اتفاقية سايكس بيكو التي رسمت الحدود هي التي كرست انقسامهم. بيد أن لعبة النفوذ فيما يخص الحباب ككيان كانت أقدم من ذلك. أيام سلطة كنتباي حامد الذي كان يملك جيشاً قوياً مسلحاً ويملك منفذ بحرياً في تكلاي أي كان يقارب شكل الدولة فشكل بذلك قلقاً للإيطاليين الذين استغلوا عادة الصراع على الرئاسة بين الحباب مما أدى إلى نفي كنتباي حامد إلى روما وتعيين أخاه هداد حسن بدلاً عنه والذي لم تكن له تطلعات كنتباي حامد. لقد استطاع كنتباي حامد طوال فترة حكمه أن يتعامل مع جميع أطراف القوى من حوله كالإيطاليين والمهدية والأتراك بحكمة. وتمكن من عقد صداقة متينة مع كل من بهت حقوص ( بهت سقنيتي) والأمير محمد عثمان أبي قرجة أمير المهدية ومع الأخير تقاسم معه واردات ميناء تكلاي.( وهي صداقة خلدت اسم كنتباي في أسماء أبناء أبي قرجة) كما استطاع كنتباي حامد أن يرسل ابنه محمد ضمن العمد والقبائل لمعاهدة عثمان دقنة. أن علاقة الحباب مع المهدية لم تكن علاقة ولاء بقدر ما كانت نوعاً من حسن الجوار مع المهدية التي كانت تخوض حرباً ضروساً مع الأتراك ولانجليز ويوحنا ملك إثيوبيا, ذلك لأن الحباب في ظل سلطة كنتباي حامد كانوا أشبه بالكيان المستقل من ناحية كما كانوا من أتباع الطريقة الختمية الميرغنية من ناحية أخرى.

لقد كان كنتباي حامد يملك عقلاً استراتيجياً يتجاوز أوضاع المهدية إلى إمكانية الكيان السياسي المستقل. وربما لهذا السبب كتب تحت اسمه عبارة ” الزعيم الأفريقي” التي حماتها صورته في أحد متاحف برلين بألمانيا. إلا أن كنتباي اصطدم بالبيروقراطية التقليدية لسلطة بيت أسقدي. ذلك أن نظام السلطة في بيت أسقدي كان يخضع لتربية صارمة فالسلطة الجماعية والدموية أحياناَ للقبيلة لم تكن تترك لأي كنتباي الحبل على الغارب خارج التقليد الصارم مهما كانت قوته. وهو ما أدى أخيراً إلى تفتيت الحباب في ظروف الانتقال الإداري لقبائل الساحل الأخرى عنها. بل طالت هذه التحولات كيانهم الخاص. لقد كانت تلك العصبية المغلقة التي تستند إليها سلطة الحباب من طبيعة عربية قحة تقوم على الحفاظ على الدماء ولا تسمح باء راقتها إلا فيما بينها أي بين بني العمومة. وهكذا كلما انتصر كنتباي على أخيه بقتله ضم إليه صغار أخيه حتى يضمن نقاء الدماء!! لقد كانت الارتدادات الذاتية لفكرة السلطة تسمح بالارتقاء المحض في ذات الزعيم الذي لا ينتبه إلى خطورتها إلا عندما يصطدم بالقبيلة ذاتها. غير أن هذه العصبية الدموية كانت تقترن دائماً بنظام الفروسية من الشجاعة والنجدة وحماية الجانب يؤدي إلى خلع القريب وتجريده كما فعل بعض أبناء أسقدي مع أبناء عمومتهم الذين قعدت بهم الهمم عن القيام بواجب الفروسية تجاهم. وعلى العكس كانوا يقدمون من كان يتميز بالفروسية النادرة وان لم يكن منهم كعائلة عمدوي منها البطل المقدام( محمد نور شنقيرا ) وهذه القبيلة تملك صفات فروسية أهلتها للتحالف الوثيق مع بيت أسقدي ضمن تلك الشروط. لقد خلقت تلك التقاليد التي دامت أكثر من 600 سنة وجوداً متميزاً لبيت أسقدي في الساحل الذي شاطرهم فيه أبناء عمهم من بيت بحايلاي. فهم بهذا الاعتبار من أقدم الكيانات المتقدمة في ساحل ونحن لا نقول إنهم فقط كانوا وحدهم أو أن التاريخ بدأ بهم بل كانت قبلهم كيانات مارست أدوارها قبلهم في الساحل كالبلو وبيت بعشو والدقدقي. لكن للأسف أن التاريخ لم يحفظ لنا أخبارهم. ومن المعلوم أن النابتاب (زعماء بني عامر) ظهروا في الساحل بعد الحباب بفترة طويلة حسب ما يذكر المؤرخ محمد صالح ضرار الذي اتفق مع كنتباي حسين بن محمود على أن الحباب أو (عائلة أسقدي أقدم من النابتاب والعجيلاب في جهات سهول مصوع والعقيق وتوكر إذ أن لهم ثلاثين جداً في الرئاسة, والنابتاب لهم أربعة عشر جداً والعجيلاب سبعة أجداد. وحضر الأخيران أي (النبتاب والعجيلاب) من المتمة والقاش واتفق معي على أن نعتمد لكل ثلاثة أجداد مائة سنة) (6) أما من حيث النسب العربي لبيت أسقدي فبالرغم من إننا لانقطع قطعاً جازماً بذلك النسب إذ جرت دماء كثيرة غيرة ذلك النقاء العرقي السابق. لكن يبقى النسب الذي يلحق بالاب والجد حسب الشريعة والنظام الأبوي العربي.فخلافاً لما ذهب إليه كل من الدكتور عون الشريف قاسم في كتبه معجم القبائل السودانية. وما ذهب إليه المؤرخ محمد صالح ضرار من أن الحباب ترجع أصولهم إلى بني هاشم من ذرية الفضل بن عباس بن عتبة ابن أبي لهب. الذي كان أخضر وهو القائل:

وأنا الأخضر من يعرفني*أخضر الجلدة في بيت العرب

من يساجلني يساجل ماجداً يملاً الدلو إلى عقد الكرب

يرى الحباب أن أصولهم ترجع إلى بني مخزوم كما ذكر كنتباي حسين للمستشرقة ألمانية الدكتورة “هيرما” من أن جد الحباب هو عمرو بن هشام أي أبوجهل وليس أبالهب. كما ورد في شجرة النسب التي جاء بها كنتباي حسن بن كنتباي محمود من منطقة عدي قيح بإرتريا. وبالرغم من الدعاية الواقعية في خضرة الفضل بن العباس إلا أن أنساب الحباب لبني مخزوم كما هو مثبت في شجرة النسب له العديد من الأسباب التي تؤيده. وأن كان الأمر كما ذكرنا لا يفيد القطع . فالذي يفيد القطع هو الأصول العربية لكافة قبائل الساحل وجنوب طوكر أي بني عامر والحباب. وهي أصول تمتد في جذورها إلى الهجرات القديمة لقبائل جعز وحمير وحبشات واللغة التي تتكلم بها قبائل الحباب وبني عامر هي لغة عربية قديمة أو على الأصح احدي فروع لغة الجئز التي هي الأصل العربي الجنوبي القديم للغة التجري والتجرينية والامهرية. ومن انتساب الحباب إلى بني مخزوم ما ذكره الطبري من أمر المخزوميين الذين بعثهم عمر بن الخطاب في عهده إلى الحبشة بقيادة ود بن هشام المخزومي وما يؤكد ذلك: الوثيقة التي اكتشفها المستثرق الإيطالي كوروللي عام 1941م وهي وثيقة تتحدث عن وجود دولة إسلامية قديمة في قلب الحبشة بإقليم شوا( الإقليم الذي تقع فيه مدينة أديس أبابا اليوم) كان تسمى بمملكة المخزومي (ولقد أسس المخزوميون دولتهم في عام 382 هجري) (7 ) ولقد تفككت هذه الدولة تحت ضربات المملك الحبشية النصرانية التي كانت تحيط بها . ويذكر صاحب كتاب ” أهل بلال” أن العائلة المالكة للمخزوميين بعد انهيار المملكة لجأت إلى مملكة تجراي الذين كانوا حلفاؤها. وبالرغم من أن بيت أسقدي في بعض رواياتهم إنهم انحدروا من منطقة إقليم تجراي إلا إنهم ينفون نفياً باتاً أية صلة نسب لهم بتقراي. وربما كانت هذه الروايات التي ينتسبون بها لقريش ( وبنو مخزوم بطن من قريش) في أخبارهم وأشعارهم وتراثهم الشفاهي تعود لتلك العائلة المخزومية التي عاشت في تقراي.

هكذا بدت تحولات هذه القبيلة العريقة عبر أقدار تاريخية قاربت في بعض مراحلها شكل الكيان السياسي المستقل يسندها في ذلك نظام سلطوي محكم وعريق زاوج بين البداوة والحضارة وشكل نمطاً متميزا لسيادة جماعية دامت أكثر من600 سنة. وتفككت بفعل تناقضات داخلية ومطامع استعمارية وصراعات نفوذ في المنطقة لم تكن مستقرة يوماً من الأيام.

ونحن نعلم أن كتابة تاريخ الحباب أكثر من هذا البيان الذي نحن بصدده. ولا يزال هناك الكثير من الحقائق حول تاريخ هذه المنطقة يقبع في المدونات التاريخية الإيطالية والإنجليزية التي لم تترجم حتى اليوم وكذلك في المدونات الحبشية الإثيوبية وكتابات المستشرقين التي تحتاج من أبناء هذه المنطقة القيام بترجمتها من مصادرها الغنية ومقارنتها بالمراجع التاريخية العربية القديمة ولآثار والتراث الشفاهي الغني للمرويات والأشعار والأخبار في لغة التجري للخروج على الأقل بصورة تقارب الحقيقة. وبالرغم من الجهود المقدرة والمشكورة التي قام بها مؤرخ شرق السودان الأستاذ/ محمد صالح ضرار رحم الله, والجهود والكتابات الإضافية التي أنتجها ابنه الأستاذ ضرار صالح ضرار أطال الله بقاءه- إلا أن كتابة تأريخ منطقة الساحل وجنوب طوكر وتاريخ كل قبيلة على حده. هو بالتأكيد أكبر من جهود الأفراد بكثير ذلك أن هذه المنطقة لايزال لديها تاريخ مسكوت ويحتاج إلى مزيد من الوعي والمعرفة والتجرد وجهود عملية جماعية كبيرة حتى نستطيع التعرف عليه بصورة أكثر عمقاً وشمولاً.


مصدر قروب منتدى ابناء قبائل الحباب بشرق السودان على الفيس بوك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://habab.banouta.net
هاشم الخليفة عثمان



عدد المساهمات : 65
نقاط : 79
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 08/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: الكتابات التاريخية .القديمة والحديثة بمصادرها المختلفة لتاريخ قبائل الحباب   الأحد سبتمبر 04, 2011 3:29 pm

( القرن الخامس عشر دخلوا منطقة الجزيرة ) هذه نقطة هامة جدا جدا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الكتابات التاريخية .القديمة والحديثة بمصادرها المختلفة لتاريخ قبائل الحباب
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ابناء قبائل الحباب بشرق السودان :: مواضيع متفرقة.......مواضيع متفرقة-
انتقل الى: