منتدى ابناء قبائل الحباب بشرق السودان
الترحيب بالأعضاء


منتدى ابناء قبائل الحباب بشرق السودان منتدى يسعى لربط ابناء الحباب بداخل والخارج عبر النت ٠ والتعريف بتاريخ وعادات وتقاليد وتراث قبيلة الحباب ٠
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولالرئسية
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
منتدى العام
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
نوفمبر 2017
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
  12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
27282930   
اليوميةاليومية

شاطر | 
 

 هذا الرجل حارب الاستعمار لم يلقى حقه فى صقحات تاريخ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
خالد على ودالعمدة
Admin
avatar

عدد المساهمات : 850
نقاط : 2237
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 20/06/2010
العمر : 49
الموقع : خارج ارض الوطن

مُساهمةموضوع: هذا الرجل حارب الاستعمار لم يلقى حقه فى صقحات تاريخ   الجمعة ديسمبر 27, 2013 11:56 am



كل عام والشعب السودانى بالف بخير بمناسبة ذكرى الاستقلال
ونحن نعيش ذكرى الاستقلال نتذكر تضحيات اجدادنا من أجل هذا الوطن العزيز ، ويوم سوف نسلط الضوء على بطل وشهيد لم يلقى حقه فى صقحات تاريخ برغم من التصحيات التى قامها من أجل هذا الوطن ٠
هذا الرجل حارب الاستعمار وكان ولم يزال رمزاً من الرموز الوطنية ضحى بروحه وابنه وقبيلته فداً للسودان وكان ابنه اول شهيد فى الثورة المهدية ، وبسبب مواقفه الوطنية ومن حلفه كل ابناء قبيلته تم سحب النظارة من قبيلته ومع ذلك لم يذكره التاريخ ، برغم من ذلك أطلق عليه اعداءه اسم الزعيم الأفريقي ٠٠٠٠ ومازال اسمه محفور فى المتاحف الأروبية انه حامد بك كنتيباي ، الملقب بالزعيم الأفريقي
ولد كنتيباي حامد بك بين عامى ١٨٤٥م وعام ١٨٥٠م تقريبا وتوفى فى ١٨٩٤ولم يتجاوز عمره الخمسون عاما، يعتبر كنتيباي حامد من أعظم الشخصيات التى حكمت قبائل الحباب ، وامتدد حكمه من عام ١٨٧٥م حتى ألقى عليه القبض فى عام ١٨٩٠م
لم يكن زعيم قبيلة فحسب بل كان زعيماً وسياسيا ومناضلاً وطنياً ، يومها كانت كتائب الاستعمار قد وصلت الي ميناء سواكن ،
عندها كان يعمل حامد بك كنتيباي فى صمت ومكر دهاء وحكمة .وكان صاحب خبرة ولقد كانت له علاقات صداقة مع المهدية وخصوصا مع الامير ابوقرحة مندوب الامام المهدي بالشرق السودان وبل كانت علاقاته خارج السودان مع خديوي مصر، و وشريف مكة وإمام اليمن و مع ملك الحبشة. ومع تركيا.... كان حامد بك كنتيباي يتمتع بإستقالية رأيه ،

ذكر الدكتور هاشم الخليفة هو باحث ومختصص فى تاريخ قبائل الحباب وهو استاذ ومحاضر فى الجامعات السودانية فى جزء من مقاله بعنوان قراءة في دفتر الحباب نشر على صفحات الفيس بوك يتحدث فيها عن مجاهدات جدنا حامدبك كنتيباي حيث قال

( بعد إجلاء الأمير عثمان دقنة عن طوكر 1891م وانتقال مركز قيادته إلى أدرأمة بدأ الإنجليز في تقليب الدفاتر القديمة عسى أن يجدوا فيها ما يعينهم على إعادة تشكيل السودان الشرقي وبما يكفل لهم تحقيق أطماعهم الاستعمارية المتنوعة. ومما في تلك الدفاتر هو مشروع المستر كمرون الخاص بإضافة كل أرض الحباب للسيادة المصرية في سواكن.

فإعادة هذا المشروع ثانية إلى طاولة النقاش الإنجليزية هو ما اقتضته ضرورة المرحلة الجديدة ... الإنجليز يسيطرون على طوكر الآن والأمير دقنة يبتعد إلى منطقة قوز رجب ولكن تبقى قوة الحباب هي ما يمكن أن تشكل مهددا أمنيا في المستقبل إن لم يتم تدارك ذلك الآن. والإنجليز هم من يدرك ذلك أكثر من الطليان ... يدركون أنهم الأكثر ضررا حالة حدوث أي تنسيق مستقبلي بين الحباب وعثمان دقنة ...

وقوة الحباب هي الأكثر تماسكا الآن .... فإتفاقية الطليان والحباب 1887م شكلت حماية للحباب من الغارات المتكررة لقائد الحماسين - الرأس الولا - وهو من توصف غاراته بأنها الأكثر استنزافاً للموارد البشرية والإقتصادية وللحباب في ذلك تجارب متنوعة ... كما جاءت هذه الإتفاقية بمثابة الغصة في حلق الملك الأثيوبي – يوهانس الرابع - الذي كان يطمع في كشف ظهر الحباب والاستفادة من امكانياتهم المختلفة في درء الخطر الإيطالي الذي يلوح في أفق أثيوبيا وقتئذٍ... بل الإتفاقية أيضا كانت بمثابة حائط الصد لأي هجوم إنجليزي متوقع على أرض الحباب طالما جيوشهم ترابط في سواكن الآن.

فالضرر الذي حاق بالحباب وحلفائهم وجيرانهم من إتفاقية هيويت Hewitt التي ابرمت بين مصر الإنجليزية والحبشة في 3 يونيو 1884م هو ما أوغر في نفوس تلك المجموعات الحنق وجلعهم أقرب للثأر ... دعك من الصداقة ... تلاشت ثقة الحباب في المصريين بعد اتفاقية هيويت ... فالذي أمام القائد حامد الآن هو اغتنام أي من الفرص لاستثمارها لصالح الحباب وأخيرا وجد ضالته في الطليان.

فحتى عام 1883م كان الحباب يتبعون إلى السيادة المصرية في سواكن وبعد قيام الثورة المهدية وانفراط نظام الحكم في شرق السودان استقل الحباب بكامل قرارهم السياسي وانحازوا للمهدية شأنهم شأن الكثير من مكونات الشرق ... هذه من أصعب الفترات على جميع الكيانات في شرق السودان ... ازداد الأمر سوءا في العام 1884م عندما تم ابرام إتفاقية هيويت Hewitt بين مصر الإنجليزية والحبشة في 3 يونيو 1884م.

طرفا هذه الإتفاقية هما: الأدميرال سيروليام هيويت نيابة عن مصر ويمثل الطرف الآخر: ملك الحبشة – يوهانس الرابع ومعاونه الرأس الولا – قائد التقراي .... والغرض الأساسي من هذه الإتفاقية هو إنقاذ الحاميات المصرية التي كانت تحاصرها جيوش المهدية في كسلا وأمديب وسنهيت وكرن ... والمادة الثالثة تلزم ملك الحبشة – يوهانس الرابع – بتأمين انسحاب هذه الحاميات إلى ميناء مصوع ومقابل ذلك تنازلت له مصر عن أرض البلين ووفرت له ترسانة من الأسلحة لتأمين انسحاب حامياتها ...

هذا الإجراء خلق فوضى عارمة في المنطقة الشرقية ... الحكومة المصرية أعلنت تغييب نفسها عن الساحة ... يوهانس الرابع ومعاونه الرأس الولا هما من يتحكم في مجريات الأمور ... وانتقل استخدام السلاح من حراسة الجنود المصرية إلى قتل الأنفس وترويع الأهالي ونهب ممتلكاتهم ... وكان المنسع وعد تماريام وعد طورا هم الأكثر تضررا جراء ذلك الانفلات الأمني ... ساهم ذلك أيضا في المزيد من تكتل الكيانات مع بعضها لحماية نفسها ... وفي تحد ظاهر للعيان آوى كنتباي حامد كل المناوئين لسلطتي يوهانس الرابع ومعاونه الرأس الولا ... يأتي على قائمة أؤلئك المعارضين كل من البهاتا هكوس (قائد الحماسين) ودباب (شقيق الرأس الولا ومن معارضيه) وكفلي إياسو (زعيم الثوار الأثوبيين) ... ذلك يشير إلى جاهزية الكنتباي في خوض الحرب مهما كانت التكاليف وإلا لما آوى تلك المعارضة ... من ناحية أخرى لم تستجب السلطة المصرية في سواكن إلى المطالب المتكررة من الأهالى لإيقاف كل مظاهر العنف والهمجية التي تسبب فيها وضع أسلحتهم في يدي يوهانس الرابع ومعاونه الرأس الولا.

كل ذلك بات غير مشجع لكنتباي حامد أن يقترب من الإدارة المصرية مرة أخرى وفي ذات الإطار لابد من الاستفادة القصوى من إمكانيات الطليان لصالح الحباب.

إذن: فكنتباي حامد حسن كان مدركاً للواقع الأمني في المنطقة وما يمكن أن يتعرض له الحباب ... فكل السودان الشرقي أضحى ميداناً للحرب ومسرحاً للجيوش المختلفة ... فأين يكون موقع الحباب وسط هذه الأطماع المحمية بقوة السلاح؟ ... لأجل ذلك بادر كنتباي حامد بمطالبة إبرام الإتفاقية مع الطليان وفي ذات الإطار رفض كل محاولات الإنجليز في أن يقبل مشروع محافظ سواكن الإنجليزي - مستر كمرون – رفض ذلك بالرغم من وساطة محمد عثمان تاج السر الميرغني وبالرغم من عدم رضا هيربرت كتشنر – محافظ سواكن الجديد – الذي كان يكره الطليان ويبادلونه نفس الشعور... ومن ثم لا يشحع أي تقارب للحباب معهم.

ومما لاشك فيه أن ذلك الرفض البائن يؤكد وضع الحباب في القائمة السوداء للإنجليز في سواكن ... قلت (يؤكد) لأن سواكن الأنجلومصرية تحتفظ بكل ملفات الحباب في دعم المهدية ... ألم تكن هذه هي السانحة المناسبة لكنتباي حامد أن يكسب ود الإنجليز الأقوياء ويصل معهم إلى تسوية تحفظ للحباب حقوقهم وتحميهم من الأخطار؟ ألم تكن هذه هي الفرصة المناسبة خاصة أن كتشنر وعد بالعفو عن الحباب وغض الطرف عن ملفاتهم السابقة ثم تكريم الكنتباي ومساعديه؟ ألم يدرك الكنتباي بأن بريطانيا هي من أتى بإيطاليا إلى مصوع درءا للوجود الفرنسي في المنطقة؟ فإذا ما هي أتت بإيطاليا فماذا تعني قوة الحباب للإنجليز؟ ألم يعني ذلك وضع الحباب في مواجهة جديدة؟

كنتباي حامد يدرك ذلك
كل الحباب تدرك ذلك
شركاء الحباب يدركون ذلك
فالعقل الجمعي إذن : يدرك ويتابع ويؤيد الكنتباي في الرفض

وأنت ... أيها القارئ الكريم ... قد أدركت شيئاً من ذلك الآن ... إلا أنه إدراك بإعمال العقل ... يختلف عن إدراك الكنتباي ورجاله ... إنهم يعايشون الأمر بحالتي العقل والشعور ... المناخ السائد ساعتئذ هو ... انعدام حالة الأمن في نفوس الرجال والنساء والأطفال ... الخوف من الحاضر الماثل وليست من المستقبل المجهول ... الحاضر ينذر بشرر كالقصر ...ليست التفكير الآن في مستقبل الأطفال بقدرما هو حمايتهم من هول الأسلحة وقسوة حامليها ... وليست التفكير في رغد العيش بقدرما هو التفكير في لم الشمل ومنع التشتت والمحافظة على الأرض والعرض والمتربص دائماً على بعد خطوات ... ليست التفكير في من هو السيد ومن هو المسود ... رصاص العدو لا يفرق بين حاملي الألقاب من البشر ... المصير المشترك هو من قد يفدي فيه السيد رعيته بدلا عن أن تفديه الرعية .... وكل هذا جزء يسير من معاني الحالة التي كان يدركها رجال الكنتباي ... يدركون ذلك ويعايشونه ... ويرفضون التجاوب مع إدارة سواكن في قبول مشروع كمرون.

قلت: إن كنتباي حامد هو من بادر بمطالبة إبرام الإتفاقية مع الطليان ... انظر خطابه إلى حاكم مصوع الإيطالي – جنرال سالتا :

( 13 شعبان 1304ه الموافق 3 مايو 1887م .... في هذا اليوم علمت بمقدم سعادتكم الذي تشرفت به مصوع ... والحمد لله على سلامة وصولكم .... أؤكد لك أنا وعربي لنا عظيم الشرف برؤيتكم وتقبيل يديك ... ونسأل الله أن ينصرك على أعدائك ... أنا في انتظار أوامر سعادتكم للسماح لي كيما أتشرف بلقائك )

ويؤكد خطاب الجنرال سالتا ما ذهبتُ إليه أعلاه من أن الكنتباي هو صاحب المبادرة ... انظر خطاب سالتا المكتوب للجنرال بيرتولي فيالى وزير الحربية في إيطاليا:

(استلمت خطاباً من (أحمد) كنتباي زعيم الحباب وفيه يطلب إذناً للحضور لمصوع بغية مقابلتي للتحية ... ولما كنت مدركاً لنوايا حكومتنا وما لها من خلفية تاريخية خصوص هذه المسألة إلا أنه من المهم الموافقة على هذه الزيارة والتي تهيئ لنا تأطير أعمالنا التجارية بما يهئ لنا مقابلة حالة الحرب المتوقعة مع الحبشة) ... تتابعت المكاتبات فيما بعد ...

كل هذه الترتيبات التي قام بها كنتباي حامد حفظت للحباب كيانهم القوي ... والآن بعد سقوط طوكر في يد الإنجليز وابتعاد عثمان دقنة ... بقي أمام الإنجليز قوة الحباب ... فما هي تدابير الإنجليز للسيطرة على الوضع الحبابي ؟ ... ومن الواضح أن الإنجليز يرون ضعف إيطاليا الماثل أمامهم ... إيطاليا فشلت في ترويض الحباب بالرغم من سجن وإعدام رؤسائهم واحداً تلو الآخر ... من ثم لجأ الإنجليز إلى إحياء ذكرى مشروع كمرون الخاص بالحباب وأعادوه ثانية إلى طاولة النقاش ... فما هي فحوى ذلك المشروع الذي أعده القنصل الإنجليزي في سواكن ثم لم يتجاوب معه كنتباي حامد حسن؟

يتلخص المشروع في: ( ضم كل أراضي الحباب للإدارة الحكم الإنجليزي المصري في سواكن) وتم تدعيم ذلك باكثير من الحجج والأسانيد ... ومن المعلوم أن سواكن كانت تحت السيادة المصرية ولكن الإدارة الفعلية في أيدي الإنجليز ...

قلت: إن محمد عثمان تاج السر (الميرغني) كان من المرغبين للحباب في قبول هذا المشروع ... انظر رسالة الميرغني لكنتباي حامد بتاريخ 22 نوفنبر 1886م :

( لقد إلتزمت بكملة شرف لسعادة الكولونيل كتشنر وهو موافقتكم على قبول الخضوع لحكومة سواكن وإني لموقن في قرارة نفسي بأن هذه هي الحقيقة التي يجب أن تتبع . كما اذكر أن سعادته طمأنني بالعفو عن كل من يعلن خضوعة التام وينفذ ما يطلب منه وأكد بأن العفو عن ما سبق يشمل كل الشيوخ والأعراب وبما فيهم سعادة حامد بيه كنتباي والذي سيكون له اعتباره الخاص لدى سعادة الكولونيل وحكومته , كما أنني ضمنت لسعادة الكولونيل استجابتكم لهذا الطلب)

تتواصل رسالة الميرغني ويختمها بما يشبه التهديد :

(الذي أطلبه منكم وبأسرع ما يمكن هو الرد على رسالتي مؤكدين فيه بقلب رجل واحد ولائكم الخالص وخضوعكم التام لحكومة سواكن كما كنتم تحت إدارتها من قبل .. من المهم وصول ردكم في أقرب وقت .. دون تأخير ودون إهمال ... وإلا هنا لكم تحياتي)

من الواضح أن هناك مساحة لتحليل وتفسير رسالة الميرغني ودوافع كتشنر وربطهما بواقع تلك الفترة وهذا ما لا أود الخوض فيه الآن ... ولكن ما يمكن قوله: إن هذه الرسالة لم تحرك ساكناً في نفس كنتباي حامد حسن ... الرسالة لم تشتمل على إجابات الأسئلة في ذهن الكنتباي ... ومن ذلك كيف يمكن أن تكون المحافظة على الكيان الحبابي في ظل الجيوش المتمردة والتي سبقت الإشارة إليها؟... كنتباي حامد كان يرى أن في امكانيته تطويع القدرات الإيطالية لمصلحة الحباب وذلك واضح من ثنايا خطابه للجنرال سالتا ثم ما تم لاحقا في الاتفاقية كما هو معلوم ...

إيطاليا كانت راصدة لما قام به الميرغني ... ورسالته هي جزء أصيل من الوثائق الإيطالية عن تلك الفترة ... فمن سرب تلك الرسالة للطليان؟ ... وكانت غاية سعادة كنتباي حامد أن يدرك الطليان رغبة إدارة سواكن في خضوع الحباب لها ... وكل ذلك كيما يتعجل الطليان في إبرام الإتفاقية ... إيطاليا كانت بطيئة الاستجابة ولعل السبب هو انتظار عودة الردود على خطاباتهم من روما كما لاحظنا في إحالة خطاب الكنتباي إلى وزارة الحربية الإيطالية ...

وحفاظا على علاقته الظاهرية بالميرغني , كل ما قام به كنتباي حامد هو إرسال وفد حبابي بقيادة ابنه محمود إلى كتشنر في سواكن ... وما حقيقة ذلك إلا إرسال رسالة للطليان بأن هناك حليف آخر في المنطقة إن هم أصروا على التسويف ... ولأجل ذلك بادر الجنرال سالتا في قبول الجلوس مع الحباب وإبرام إتفاقية 1887م.

من ذلك نرى استقلالية كنتباي حامد في اتخاذ قراراته السيادية ومن ثم يعتبر من صناع اللعبة السياسية في المنطقة وليست من الخاضعين لأهواء الغير ... سجنه وإعدامه يدلل على ذلك ... إذن تم غض الطرف عن مشروع كمرون من جانب الحباب ولكن الأمر يختلف عند الإنجليز.

كتشنر : لم يكن لديه الوقت الكافي لينتظر مناورات كنتباي حامد حسن بل إنه كان مدركا لدور الحباب مع عثمان دقنة وواعيا بمقاصد كنتباي حامد السياسية ... لذلك أرسل تقريراً بذلك إلى اللورد كرومر – المندوب السامي لبريطانيا في مصر – أحاطه بالمعوقات التي تعترض تنفيذ مشروع كمرون على أرض الواقع ... ومن ثم جاءت أوامر كرومر القاضية بإعادة فتح ميناء تكلاي وإنشاء نقاط جمركية وأخرى للمراقبة على السواحل ... كرومر يرمي إلى فرض السيادة الأنجلومصرية على أرض الحباب واتباعها لإدارة سواكن وذلك لضمان السيطرة البريطانية على البحر الأحمر وكثير من الأهداف الإستعمارية الأخرى.

مشروع كمرون الأن يتقل لمرحلة جديدة ... حيث احتدم فيه النقاش على أعلى المستويات السياسية في كل من مصر وبريطانيا وإيطاليا ... انظر الرسالة العاجلة لقنصل إيطاليا في مصر – الكولونيل دي مارتينو- إلى أغوستينو دبريتيس– رئيس الوزراء ووزير الخارجية بدولة إيطاليا:

( في مقابلتي مع لورد كرومر أوضح لي أنه لا يمانع من أن تكون منطقة رأس كسار هي الحد الفاصل بين نفوذ الدولتين (يقصد إيطاليا وبريطانيا) ... إلا أن المهم عند كرومر هو أن تكون لنا فقط حرية مراقبة البحر حتى تلك النقطة ولكن دون أن يكون لنا وجود أو حقوق على الأرض !!! كما أنه أشار للسلطات المصرية في سواكن بإعادة فتح ميناء تكلاي وإنشاء نقاط جمركية وأخرى للمراقبة على السواحل ...إنها السيادة المصرية على المنطقة ولكني غير متأكد من مدى تقبل كنتباي حامد للأمر )

إنها رسالة مزعجة للغاية أحست فيها إيطاليا بالخطر ومن ثم أوعزت لسفيرها في لندن مقابلة اللورد ساليسبيري رئيس وزراء بريطانيا ورئيس حزب المحافظين.... وعقب انتهاء اللقاء أرسل السفير الإيطالي رسالة موجزة إلى حكومتة في روما في 19 مايو 1887م وهذا نصها :

( بكل الود طلبت منه أن لا يستمع كثيراً إلى ما يقوله السير هيربرت كتشنر ذلك لأن شعوره العدائي لإيطاليا أمر معلوم لدينا ولعل ذلك يؤدي إلى إضعاف العلائق بين حكومتينا ... إن الصعوبات التي تواجهنا في مصوع الآن تقتضي منا بناء صداقة مع قبيلة الحباب)

والسفير الإيطالي تمكن من انتزاع وعد من رئيس وزراء بريطانيا بمعالجة الأمر بعد أن يتصل بكل من لورد كرومر وهيربرت كتشنر.

هدأت الأحوال بين الدولتين جراء ذلك اللقاء وازدادت هدوءا بعدما تبين للبريطانيين إصرار كنتباي حامد إبرام الإتفاقية مع الطليان ... وفي 5 يونيو 1887م وقع خمسون شيخا من شيوخ الحباب على ديباجة الاتفاقية وكانت فاتحتها :

( أنا الموقع أدناه : كنتباي حامد ابن كنتباي حسن ... زعيم الحباب ... أؤيد ما جاء في إتفاقية الصداقه هذه بين الحباب والسلطة الإيطالية في مصوع ... ونيابة عن نفسي وكل الحباب أعلن عن رضائنا التام بأن نكون تحت الحماية الإيطالية ومن ثم اتعهد بإنفاذ البنود التي اتفقنا عليها )

معلوم أن كنتباي حامد سلّم ابنه محمود للطليان كرهينة ضمان لتنفيذ الإتفاقية وهذه ظاهرة متفردة وجديرة بالوقوف عندها ...

إذن : الإتفاقية أرجأت تنفيذ مشروع كمرون لوقت آخر.

) إنتهى كلام الدكتور هاشم

وفي سواكن كانت له علاقات مع الأمير عثمان دقنة قبل ظهور المهدية حيث كانت هناك وجود للحباب كبير فى المدنية ،حيث كان مقر قيادة حامد بك بسواكن في ذالك الزمان كان لابناء الحباب وجود مأثر فى كل المجالات فكان قاضي سواكن الأمير عبد القادر حسين ،وشقيقه الشيخ محمد نور حسين إمام وخطيب الجامع الحنفي بسواكن ..وإدريس بك محمد أمين جمرك سواكن ، وكلهم من الحباب ، بايع حامد بك كنتيباي المهدية و أرسل الوفد يتكون من أخويه همد وهداد والقاضي عبد القادر حسين . في 1885عام وكانت معهم قافلة من٢٠٠ من أبل محمله بالاغذية والملابس دعما للجنود المهدية ولقد وأعطي الأمير دقنة راية للقبائل الحباب بقيادة الأمير القاضي عبد القادر حسين أميرا علي سواحل بلاد الحباب..وبذلك دخل كنتيباي حامد بك فى حلف مع المهدية واصبح جزء منها فى سبيل تحرير السودان ، وقدمت الحباب أول شهيد لها في الثورة المهدية ، وكان هذا الشهيد محمد بن حامد بك كنتيباي ، فى عام ب تاماي 1885م وعندما عين الخليفة التعائشي الأمير ابوقرجة أمير البرين والبحرين وفي 1886م ،وهنا تعرف ابوقرجة ، على ، حامد بك كنتيباي وكونوا حلف عسكري واقتصادي، بين المهدية والحباب ..بناءاُ على ذلك تم الإتفاق على ان تقسم الاموال التى تحصل من ميناء تكلاي الذى كان يتبع للزعيم حامد بك كنتيباي بحيث يخصص ريالين للحباب وريال للمهدية..وبعدما استولت المستعمر على ميناء وسواكن فكان هاك دور لمنياء تكلاي حيث اصبحة منفذ بحري للمهدية يحصلون من خلاله علي كل البضائع والأسلحة اللازمه للعمليات الحربية ضد المستعمر ٠٠٠٠٠ عندها ادرك الانجليزو الطليان خطورة حامد بك كنتيباي بعدما تحالف مع المهدية واصبح يهدد مصالحهم في المنطقة نتيجة لذلك تم محاصرته من قبل الانجليز من الشمال والطليان من الجنوب والحبشة من جهة الغرب اصبحوا كما قالطارق بن زياد للجنوده (البحر من ورائكم والعدوُّ أمامكم) فاصبح البحر الأحمر خلفهم من جهة الشرق. اصبح حامد بك كنتيباي يجهز الجيوش لمقابلة العدو ، برغم من ضيق من قلة الإمكانيات وعدم التكافؤ الا انهم أبلوا بلاء حسن بعد معارك شرة تم إعتقال حامد بك كنتيباي ذلك الزعيم الذى اربك حسابات الانجليز والطليان فى وقت واحد بدهاءه ومكره ، تم نفي الزعيم .. الي روما في ايطاليا..التى أشتهد فيها بحقنه مسمومه واصبح بذلك شهيد وبطلا ورمزا للحرية والاستغلال ، وجردوا قبائل الحباب من نظارتهم وفرقوا قبائلها حتى يكسروا شوكتها الى الابد ، رغم ان السودان نال إستغلاله منذ أكثر من خمسون عاماً لم ترجع نظارة اليها الا قبل اعوام قليلة ، ولقد كان الامير ابوقرجة وفي لصديقه عندما رزق بمولود اطلق علية كنتيباي ، وفاءاً لصديقه ورفيق دربه فى النضال حامد بك كنتيباي ومازال هذا الاسم موجود في عائلة الامير ابوقرجة فى مدنية وام درمان مدنية المهدية .ومازالت اوصر الصداقة والمودة تربط بين ال كنتيباي وال ابوقرجة الى يومنا هذا واصبح يربطهم هذا الوطن الكبير الذى ضحى من اجله أجدادنا ، اللهم تقبل كل شهداء بلادى الذين ضحوا بحياتهم من أجل هذا الوطن الغالى ، وارحم جدنا المناضل حامد بك كنتيباي رحمة واسعة وارزقه الفردوس الاعلى مع الشهداء والصديقين
برغم من ان قبائل الحباب لم تسترجع نظارتها الا انها ظلت على مواقفها الوطنية ومن مجاهدات الحباب في قضايا الوطن عند قيام الجمعية التشريعية التي صنعها الإنجليز ضد إرادة الشعب السوداني ، فأن الحباب قد شاركوا بصورة مشرفة في مقاومة الجمعية التشريعية وقدموا ثلاثة من الشهداء وعددا من الجرحى ، كما كانت هنالك مواقف مشهورة لزعمائهم ، و قياده القوه أمام نادي الخريجين ببورتوسودان ،حيث بدا البوليس يطلق النار على المواطنين عند بزوغ فجر الحركة الوطنية .

وأيضا من ملامح انخراطهم المبكر في العمل السياسي وكنتيجة لارتباطهم الديني والوجداني الوثيق بالطريقة الختميه كانت مشاركة بعض زعمائهم في وفد الاتحاديين الذي سافر من بور تسودان إلى مصر في عام 1952م برئاسة الزعيم محمد نور الدين لتهنئه القيادة المصرية بنجاح الثورة ومناقشه قضايا السودان ، وهو وفد مشهود ضم كل أعيان مدينه بور تسودان وهم السادة :-

محمد احمد النيل .

بأمكار محمد عبد الله .

يحي الغسين .

عبد المجيد بدر .

مجذوب أبو علي .

محمد عثمان شنقراي.

الخليفة على نور إدريس .

الخليفة حامد محمد عمر شيكاي .

المصدر
~ جملة مقالات منشورة على النت وعلى صفحات الفيس
~ جزء من مقال للدكتور هاشم الخلفية وهو باحث ومتخصص فى تاريخ قائل الحباب وله كتاب عن الحباب تحت المراجعة عن قبائل الحباب
~ كتاب الحباب ملوك البحر وأهل والسادة لدكتور إدريس جميل
~ منتدي ابناء قبائل الحباب بشرق السودان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://habab.banouta.net
 
هذا الرجل حارب الاستعمار لم يلقى حقه فى صقحات تاريخ
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ابناء قبائل الحباب بشرق السودان :: منتدى السودان ٠٠٠٠-
انتقل الى: