منتدى ابناء قبائل الحباب بشرق السودان
الترحيب بالأعضاء


منتدى ابناء قبائل الحباب بشرق السودان منتدى يسعى لربط ابناء الحباب بداخل والخارج عبر النت ٠ والتعريف بتاريخ وعادات وتقاليد وتراث قبيلة الحباب ٠
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولالرئسية
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
منتدى العام
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
أكتوبر 2017
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
      1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
3031     
اليوميةاليومية

شاطر | 
 

 مسرحية . . الكنتباي ... في مواجهة الخَصم والحَكم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
خالد على ودالعمدة
Admin
avatar

عدد المساهمات : 850
نقاط : 2237
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 20/06/2010
العمر : 49
الموقع : خارج ارض الوطن

مُساهمةموضوع: مسرحية . . الكنتباي ... في مواجهة الخَصم والحَكم   الجمعة أغسطس 29, 2014 2:51 pm





هاشم الخليفة

مسرحية
.
.
الكنتباي ... في مواجهة الخَصم والحَكم
.
.
استلهاماً من محاكمة شهيد الإسلام والوطن: كنتباي حامد حسن هداد
(زعيم الحباب بشرق السودان في أواخر القرن التاسع عشر)
.
هاشم الخليفة عثمان
2012
:
إضاءة
.
الخُمس الأخير من القرن التاسع عشر ... يقرع أجراس الخطر لكل الكيانات المجتمعية في ما يسمى بشرق السودان ... من حلايب وحتى ....الكيجلي ...... أفيقوا أيها الناس
.
الحكومة التركية في الخرطوم ... على عهد الحكمدار محمد رؤوف ... يصل بها الضعف الذي يجعلها تتوارى خجلاً .... من عجزها عن حماية نفسها ... تباً لها
.
ذلك الضعف الذي خلخل الحياة الآمنة لساكني المركز ... كان وبالاً على من هم في أطراف البلاد ... فلتنقص الأرض .... وبسكانها
.
في الأطراف تدرجت الحالة ... من انعدام الأمن ... إلى الإنفلات الأمني ... وفي أبشع صوره ... تدحرُج تجاه الدرك .... إلى الهاوية
.
وتسري في شرايين جسد الشرق المنكوب ....البشاعة وبأشكال شتى ... النهب ... الخطف ... التحرشات ... المواجهات ... القتال ... سفك الدماء ... قطع الرؤوس وتعليقها ... جهاراً نهاراً
.
تلكم الحالة ... نزعت الأمن من النفوس ... نزعاً ... واتسعت مظلة الخوف في فضاء الشرق .... كله
.
(الخائف) ... أنا... وأنت ... وجميع الضمائر ... ومن هو في بطن أمه ... سيولد خائفاً ... ومن هم في أصلاب الرجال ... هكذا
.
الخوف ... هو الهوية ... التي توزع بطاقاتها مجاناً ... وبالقوة الجبرية لمن يرفضها ... أو المغادرة
.
والأنفاس ... في أرض الخوف تمر ببطء شديد ... والكل ... في سأم من ذلك التراخي ويتمنى .... سرعة إيقاع الأنفاس ... أي يتمنون الموت ... وهم لا يشعرون ... لأن الأنفاس ... هي العمر
.
يزداد الأمر سوءاً .... عندما اشتد أوار الثورة المهدية ... فار تنورها ... وبدأت الجنود المصرية في الانسحاب السريع ... ركداً
.
ولمدة عام كامل ... والجنود المصرية في حالة انسحاب مستمر .... بميناءي سواكن ومصوع ... والموت من ورائهم .. مقتفياً أثرهم
.
والجنود المتقهقرة ... أصلاً في حالة فزع ... فزعاً يُرغم الجندي أن يخاف من ظل أخيه ... وبالتوغل في منطقة الخوف الخائفة ... يخاف الجندي من ظله ... وينال بطاقة الهوية ... طالما حل ضيفاً في المنطقة الشرقية ... ولو عابراً
.
إيّاك ... إيّاك من جرائم الخائفين ... المدججين بالسلاح ... المفارقين إلى غير رجعة ... إيّاك
.
مصر تخرج من الأطراف الشرقية ... وخليفة المهدي ... يبطش في الوسط ... لبسط نفوذه بقوة السلاح ... والعيون الخضراء والبنفسجية ... إنجليزية الصنع ... وإيطالية المنشأ ... تطل من ميناءي سواكن ومصوع ... وبتوجس اللصوص
.
جنود خائفة ... تهرع إلى الخارج ... وجنود ... تتسابق إلى الداخل ... والشرق هو البواب .... الذي يقف عند بوابة الخروج والدخول ... حائراً
.
البواب ... الذي لا يستاذن منه أحد ... فإن غض الطرف عن الخارجين ... فما بال الداخلين؟ هؤلاء ... أشد فتكاً
.
الداخلون ... يريدون من البواب .. حمل أمتعتهم إلى الداخل ... تبرعاً
.
وتتطور حالة السوء في المنطقة ... وتمتد ألسنة اللهب في سماء البلاد ... ورائحة البارود تزكم النفوس ... فأين المفر؟
.
هنا تتراكم الناس كما السحب ... تكوّن أجساماً لتقوية المناعة ... وإلا ... فما أهون إلتهام الأفراد ... فالمصائب تجمع ... والسُلم يفرق
.
آن وقت ظهور القيادة ... المؤهلة ... وفي الليلة الظلماء ... أطل قائدٌ بمواصفات المرحلة ... أطل في سماء الشرق ... بدراً
.
الدفاتر القديمة ... تقول: إنه يجيد حُسن التصرف مع هذا الواقع المتشابك ... ليعبُر بمن حوله ... من مرحلة مضطربة .... إلى مرحلة أكثر أمناً ... ولو قليلاً
.
قدراته ... هي ما جعلته محط الأنظار جميعها ... والأعداء ... كانوا الأكثر حرصاً على استمالته ... ربما ... رهبة من شره ... أو ... رغبة في خدماته ... وهنا أتته الهبات ... تترى
.
راشد باشا ... حاكم السودان الشرقي في عهد الأتراك ... أنعم عليه بالآتي: جلبابا من الحرير ... حزام فارسي ... قفطان ... حذاء أحمر ... طربوش ... سيف تركي بغمد مفضض ... عمامة .... عباءة ... والقيمة النقدية كانت 105 دولار ماريا تريزا
.
والرأس الولا الأثيوبي ... أنعم عليه بمعطف ... جلباب ... حصان دنقلاوي ... رمحين .. درع ... سوار من الذهب والفضة ... بقيمة 478 دولار ماريا تريزا
.
والنايب في مصوع ... أهداه ... قفطان من القطن مطرز بالحرير ... جلباب من السيتان ... بغل ... رمح ... درع مفضض ... وقيمة ذلك ... 98 دولار ماريا تريزا
.
والخديوي في مصر ... ينعم عليه ... بلقب البكوية ... امتدادا ... للقب والده
.
القائد ... البدر
.
سارت باسمه ركبان ذلك الزمان ... إلى فضاءات ... ثلجية ... بعيدة
.
جلجل اسمه في فضاء البرلمان الإيطالي
.
وفي قصر بيكنقهام ... في عهد فكتوريا الملكة
.
ووزارة الخارجية البريطانية
.
وقنصلية بريطانيا في مصر ... برئاسة لورد كرومر
.
ومحافظة سواكن
.
ومحافظة مصوع
.
وأم درمان ... على عهد التعايشي
.
كان معروفاً
.
لملوك الحبشة
.
وشيوخ البجة
.
وشيوخ الساحل
.
وللبدويت
.
وللبلويت
.
كان داعماً ... بالمال والرجال ... للمهدية
.
لعثمان دقنة
.
وأبي قرجة
.
وخليفة المهدي ... في أم درمان
.
كان ... وكان ... وكان
.
مفاوض متمرس
.
فاوض الطليان
.
وفاوض الإنجليز
.
حارب ... وسالم
.
والحالة تتردى
.
وتتطور حالة السوء في المنطقة ... وتمتد ألسنة اللهب في سماء البلاد ... ورائحة البارود تزكم النفوس ... فأين المفر؟
.
هنا تتراكم الناس كما السحب ... تكون أجساماً لتقوية المناعة ... وإلا ... فما أهون إلتهام الأفراد
.
آن وقت ظهور القيادة ... المؤهلة ... وفي الليلة الظلماء ... أطل قائدٌ بمواصفات المرحلة ... أطل بدراً في سماء الشرق
.
الدفاتر القديمة ... تقول: إنه يجيد حُسن التصرف مع هذا الوقع المتشابك ... ليعبر بمن حوله ... من مرحلة مضطربة .... إلى مرحلة أكثر أمناً
.
هنا
.
تدافعت أكثر من خمسين قبيلة
.
يتراكم بعضها فوق بعض
.
وفي هذا الوقت العصيب من حياتها ... والخوف ... هو الهوية ... التي توزع بطاقاتها مجاناً ... وبالقوة الجبرية لمن يرفضها
.
رضيت القبائل أن تكون تحت إمرته
.
فشمّر عن ساعد الجد
.
رفض السير على الدروب المفروشة ... بحرير الغزاة ...
.
دروب الذلة
.
واختار طريق الأشواك والمتاريس ...
.
طريق العزة
.
لم يفرط في الحقوق
.
لم يتنازل عن المبادئ
.
.لم يخن الوطن
.
لم يبخل
.
زاحم
.
ناضل
.
جاهد
.
ولكنها الطريق المؤدية ... إلى غياهب السجون
.
وويلات المستعمر
.
وقساوته
.
وظلماته ... التي بعضها فوق بعض
.
والسجن ... لم يزد الرجل إلا تمسكا ... بمبادئه
.
كان صامداً أمام ..... الإغراءات ... كما الجبال
.
وعنيداً أمام .... التهديدات
.
وعندما .... يئس الجلاد الإيطالي من ترويضه
.
كان الطريق
.
إلى المقصلة
.
إلى الموت الزؤام
.
إلى ميتة الشرفاء
.
إلى الإعدام ... في أسوأ جريمة ... عرفتها البشرية
.
جريمة من جرائم الحاقدين
.
الإعدام بالسم ...
.
السم الذي ينهش من داخل الأحشاء ... نهشاً
.
السم الذي يفور ويغلي في جسم المسموم ... من أخمص القدم ... وحتى الرأس المدبر
.
لكن ... يهون ذلك أمام صبر الرجال ... وشجاعتهم
.
وكان الاستشهاد
.
لأجل الدين
.
والوطن
.
وللحرية
.
هنا ... كتب الرجل لنفسه حياة جديدة ... في سجل الخالدين
.
إنه طريق الأبطال ... الذين سجلوا اسمائهم بمداد من النور ... في دفاتر التاريخ ... المقروءة والمسموعة
.
إنه رمز ... أمة الحباب
.
بنى لهم مجداً .... لا تعصف به عاديات الزمان
.
رفع اسمهم عالياً ... يلاثم القمر
.
إنه الرمز الجبل
.
وهو ... من أتت به عدالة السماء
.
إنه ... الكنتباي ... حامد حسن هداد
.
انتهت
شخصيات المسرحية
.
تعرف من خلال أدوراها ... وليست كلها حقيقية
.
1. كنتباي حامد حسن هداد
2. الجنرال الإيطالي ... أوريرو
3. الكولونيل الإيطالي ... بوريني
4. إدريساي
5. قعداد إدريس
6. العمدة ود فايد
7. العمدة فكاك ود مدين ود إزاز
8. أم محمود
9. ستل بت أكد ود عجيل
10. هارون التقلاوي
الفصل الأول
.
الهِــــــــــــــــــــزّة
الهِــــــــــــــــــــزّة
الهِــــــــــــــــــــزّة
الهِــــــــــــــــــــزّة
الهِــــــــــــــــــــزّة
:
أجواء رمادية مفعمة بالحيطة والحذر ... يشوبها شئ بين التوتر والهدوء ... أصداء هزيمة إيطاليا من الحبشة تسيطر على الفضاء ... ورغبتها في الثأر تخرج من المخابئ لتنهش بشهيّة الأكول الجائع ... الإتهام يتأرجح بين ... بوريني وكنتباي حامد حسن ... ثلاثة حراسات مرقمة ومغلقة ... اثنتان متلاصقتان ... فيما تبدو الثالثة بعيدة عنهما وأكبر حجماً ... الكولونيل الإيطالي بوريني .. يبدو مهموماً ومنزعجاً ويتحرك جيئة وذهاباً أمام الحراسات ... في انتظار القادم ... صوت البوق الإيطالي يخلخل السكون ... يدخل الجنرال أوريرو ... غاضباً ... والكولونيل بوريني ... في وقفة عسكرية منضبطة .... الرأس إلى أعلى ... يؤدي التحية العسكرية للجنرال
.
الجنرال أوريرو
(متهكماً) ... أربمائة وكامسين أسكري إيتالي مكتول في ميدان إلخرب؟ ... أربمائة وكامسين؟ ... كولونيل بوريني ... وقفة أسكرية بتاؤ مش تمام ... ديّه وقفة بيكون لي قائد منتسر في ميدان ... (يقلده باستفزاز) .... هوَ .. جيش بتاؤ مهزوم في ميدان إلخرب ... كولونيل بوريني ... لازم تشوف في تراب ... ينذٌر تخت ... مش ينذر فوق. اووووف ... (وبصوت عال) .... كولونيل بوريني
كولونيل بوريني
أفندم سعادتك
الجنرال أوريرو
(آمراً ... بغطرسة) كولونيل بوريني .... guardare per terra
.
كولونيل بوريني
(ينفذ التعليمات ... يلقي برأسه وينظر إلى أسفل) .. ولكن يا سعادة ال .....
.
الجنرال أوريرو
(صائحاً) state calmi كولونيل بوريني ... هوَ ... بيشوف تراب إلآن؟
.
كولونيل بوريني
نعم ... يا سعادة الجنرال
.
الجنرال أوريرو
تمام ... هوَ ... كولونيل بوريني ... اسم خكومة إيتاليا مسخو في تراب ... جيش إيتالي قوي جداً جداً ... لكن إلآن وبكل أسف ... مهزوم في (دوقالي) من جيش إلخبشة ... جيش إلخبشة جيش سقير ... مش كبير زي جيش إيتالي ... ديَه فديخة كبير كالس ... ما هيّاش في إوربا وبس ... لا ... ديّه فديخة آلمية .. أربمائة وكامسين أسكري إيتالي مكتول في ميدان إلخرب ... مزاهرات كتير كتير كالس ... مزاهرات في روما ... مزاهرات في نيبلي ... مزاهرات في فينسيا ... مزاهرات في كل مكان في إيتاليا ... كلو ... إلشان جيش إيتالي مهزوم
.
كولونيل بوريني
أرجوك يا سعادة الجنر...
.
الجنرال أوريرو
(مقاطعاً) ... state calmi وهوَ ... كولونيل بوريني قائد إلمكابرات .... كان واخد من إسباب خزيمة إلجيش في دوقالي ... ليش؟
لأنو ... مكابرات بيكشف كل شئ قبل مأركة ... وبيكلم قائد ميداني بكل مألومات إلأدو ... بكل أسف .. مألومات إلمكابرات كان مش مكتمل .. لذلك كانت إلخزيمة .. خزيمة مُرّ كالس كالس ... ذٌبّات إيتالي كلّه مات ... أساكر إيتالي مات زي كلاب في مأركة .. لكن ... هوَ ... كولونيل بوريني ... قائد إلمكابرات ... تأكل وتشرب ختى إلآن ... ألامات إستفهام كبير إلشان هوَ .. كولونيل بوريني (يصمت قليلاً) .. نخنٌ بيقول : مخكمة أسكرية مستأجل جداً إلشان هوَ ... كولونيل بوريني ...... لكن ... في تليقراف من روما ... وزير خربية بيقول : لا ... إولاً ... هوَ ... بيكتب تقرير إلمكابرات .. ليش جيش إيتالي مخزوم ... مفهوم؟
.
كولونيل بوريني
(مطأطئاً رأسه) مفهوم يا سعادة الجنرال ... أسمح لي أولاً ... أن أحيي قدومكم الميمون كقائد عام لكل الجيش الإيطالي .... في إفريقيا الشرقية ... كما أشير إلى أن فرحة العساكر لا توصف ... عند سماعهم بحضور سعادة الجنرال أوريرو ... ولا شك أن الجيش ... تحت قيادتكم الرشيدة .. وشجاعتكم المعلومة ... وخبرتكم التراكمية في إدارة الرجال ... سيحقق كل أهدافه الإستراتجية المخطط لها ... والتي ستبدأ الشهر القادم ... بزحف الجيش الإيطالي .... العظيم ... نحو كسلا ... ومنها إلى أم درمان ... ومن ثم نشرع في ترتيب المتبقي من ...
.
الجنرال أوريرو
(مقاطعاً بسخرية) state calmi ... هوَ ... كولونيل بوريني ما لوش أي دأوة متألق باستراتيجي إلجيش الإيتالي في مرخلة مقبلة ... هوَ .. إلآن مسؤول من خزيمة كبير في (دوقالي) ... مسؤول من أربمائة وكامسين أسكري إيتالي ... مكتول في ميدان إلخرب .... نخنُ بيكرر إلكلام .... وبيقول تقرير مكابرات فين ... مفهوم؟
هوَ ... بيكلم في تقرير مكابرات .... وبس ... تانياً : كولونيل بوريني .. ما يكلمش كلام كتير أمام جنرال ... نخنُ ... بيكلم كتير ... مش هوَ ... مفهوم؟
.
كولونيل بوريني
(مترجياً بصوت أقل نبرة) ... مفهوم ... يا سعادة الجنرال ... كل شئ جاهز تماماً ولكن الآن لي طلب واحد ... وهو أن تسمح لي ... بمخاطبة سعادتكم في وضع غير الذي فيه أنا الآن .. أنت تبحث عن الحقيقة ... ومنذ مدة ظللت أبحث عنها ... قمت بعمل مضن وجهد متواصل في سبيل ذلك ... فما تحصلت عليه .... من معلومات جديدة .... وفي غاية الأهمية والخطورة ... يقتضي ..... أن أتحرر تماماً من هذه الحالة .... أرجو ذلك يا سعادة الجنرال.
.
الجنرال أوريرو
كل شئ جاهز تماماً ... ومألومات جديد وفي قاية إلأهمية ... ممكن ... ممكن. (يعتدل في وقفتة العسكرية .. ويأمر بصوت عال) ... كولونيل بوريني ... فوووووووووق إنذرررر
.
كولونيل بوريني
(ينفذ ... ينظر إلى أعلى)
.
الجنرال أوريرو
كولونيل بوريني ... ايييييييييييييييييي ... سفاااااا
.
كولونيل بوريني
(ينفذ .. يقف في وضع صفا)
.
الجنرال أوريرو
اييييييييييييييييييييييييييييتنباه
.
كولونيل بوريني
(ينفذ .. يقف في وضع انتباه)
.
الجنرال أوريرو
كولونيل بوريني .... اييييييييييييييييييييييييينسراف
.
كولونيل بوريني
(يؤدي التحية وينفذ تعليمات الانصراف)
.
الجنرال أوريرو
إلآن ... هوَ بيكلم بخرية تامة ... لكن ... في ... ملكس بسيت جداً
.
كولونيل بوريني
(يخلع الكاب) ... شكراً يا سعادة الجنرال ... كان أن تم تكليفي من القائد العام السابق سعادة الجنرال سالسا ... أن أتابع تنفيذ بنود الإتفاقية التي أبرمت بينه كممثل لحكومة إيطاليا وبين كنتباي حامد حسن كممثل لقيادة إتحاد الحباب ... تلك الإتفاقية كانت بتأييد حكومة روما ومباركة حكومة بريطانيا .. وهذه الاتف...
.
الجنرال أوريرو
(مقاطعاً) اوووووف .... كولونيل بوريني ... هو بيكلم أربي مزبوت ... لكن ... بيكلم كتير جداً زي أرب ... نخنٌ بيقول ... لازم كلام بيكون إندو إلاقة بهزيمة جيش إيتالي ... مفهوم؟
.
كولونيل بوريني
حاضر سعادة الجنرال ... فقد جاء في البند السابع من الإتفاقية ... أن يوفر الحباب وشركاؤهم عدد ألفين من الإبل لجيش إيطاليا .. لكن ... تباطأ الحباب في ذلك تباطؤاً مقصوداً ... حتى أوشكت ساعة الصفر ... ومن ثم إضطًر الجيش لحمل المستلزمات العسكرية على أكتافه ... ولا شك أن ذلك تسبب في إرهاق الجيش .... فضلاَ عن صعوبة السير في المسالك الجبلية الوعرة ... وسخانة الطقس غير المألوفة.
.
الجنرال أوريرو
وقبل كام يوم ...هوَ ... كان بيأرف إنو إلخباب ... مش خيرسل إلفين من إبل؟
.
كولونيل بوريني
قبل يومين سعادتك
.
الجنرال أوريرو
وهل قال ... هوَ ... مألومات ديّة لقائد إيتالي؟
.
كولونيل بوريني
نعم سعادة الجنرال
.
الجنرال أوريرو
وإلآن ... قائد إيتالي مكتول في ميدان إلخرب .. هل هوَ ....كولونيل بوريني ... تملك إلآن دليل مكتوب بكل إلكلام ديّه؟
.
كولونيل بوريني
لا يا سعادة الجنرال
.
الجنرال أوريرو
أووووه ... مافيش مكتوب ؟ ... دي إلوقت ... إسباب هزيمة بدأ يزهر زي شمس. (بنبرة صارمة) مش آيز كلام تاني عن جيش إيتالي ... كولونيل بوريني ... مافيش مكتوب ؟ ... (مغتاظاً) كلاس كلاس ... كلااااس
.
كولونيل بوريني
(يشعر بالحرج)
(ككك ككك ككك ككك ككك ككك ككك ككك ككك ككك ككك ككك ككك ككك صوت التلغراف المزعج ينقذ الموقف ... أحد الأعراب يدخل حاملاً رسالة تلغرافية طويلة ... يسلمها بوريني في صمت ويرجع)
.
كولونيل بوريني
(يطالع التلغراف قليلاً ... ويواصل) ... عذراً يا سعادة الجنرال .... فبعد مراجعة كل قراراتنا .... المتعلقة بإتفاقيتنا مع الحباب .... والتي ... كان أن تمت بشئ من الاستعجال ...... توصلنا للكثير من المعلومات ذات القيمة العالية .
.
الجنرال أوريرو
(ضاحكاً بسخرية) مألومات بأد خزيمة مش مهم ... كولونيل بوريني ... مألومات مكابرات بيكون قبل خرب يبتدئ ... اوووووف (يشير إليه بمواصلة الحديث)
.
كولونيل بوريني
(ببرود) قمنا بدراسة شاملة للحباب وشركائهم ... ورأينا أنهم هم المستفيد الأول من هذه الإتفاقية أكثر من استفادتنا نحن ... لأنها حمتهم من الهجمات التي كانت تقوم بها الجنود الأثيوبية بقيادة الرأس الولا وتنهب ممتلكاتهم .... لذلك .... والآن .... نعموا بشي من الإستقرار ... وفي إطار هذا الاستقرار ... دفع الحباب وشركاؤهم بابنائهم المحاربين لينخرطوا في جيش عثمان دقنة .... (بنبرة تحذيرية) ... وجيش عثمان دقنة يا سعادة الجنرال ... ظل في حرب مستمرة ضد حلفائنا الإنجليز ... كما أنه وبلا شك يعتبر من المهددات الأمنية لوجودنا الحالي ... والأكثر من ذلك ... سيشكل عائقاً أمام تحركاتنا المستقبلية في داخل العمق السوداني ... (وبنبرة المتأكد) ... ورصدنا حجم الدعومات المادية والعينية التي قدمها كنتباي حامد حسن لصديقه عثمان دقنة في طوكر ... ويفهم من ذلك أن ولاءهم للمهدية مازال مستمراً بل ويتعزز يوماً بعد يوم ... وأرجو أن ....
.
الجنرال أوريرو
(يقاطع ... متحيراً) خباب بيأمل كل كلام ديّة ... بالرقم من إتفاقية؟ ... مش مأقول
.
كولونيل بوريني
(يحس بقبول كلامه) ... بل ولا يقل أهمية عن ذلك ... أننا رصدنا العلاقة المخيفة والمتطورة جداً بين كنتباي حامد حسن والأمير محمد عثمان أبو قرجة في كسلا. رصدناها بدقة متناهية منذ عودتهما في سنبوك واحد من رحلتهما للحج في مكة المكرمة ... إنها علاقة مريبة جداً ... فلابد من الحيطة والحذر ... فمخابراتنا لاحظت أنهما .... يتهامسان ويوسوسان ... طيلة زمن الرحلة.. وذلك أمر يقتضى التأمل بالضرورة.
.
الجنرال أوريرو
مخابراتنا لاخزت إنهما تتهامسان وتوسوسان؟ (ضاحكاً) .. تتهامسان ... وتوسوسان كل زمن إلرخلة ... (ضاحكاً ثانيةً) ... تمام ... تمام ... كولونيل بوريني
.
كولونيل بوريني
(مستعيداً ثقته) ... ونحن لا نطمئن أبداً لهذه العلاقة يا سعادة الجنرال ... لأن كنتباي حامد حسن ... صاحب ملفات سيئة معنا ... فهو من نقض الإتفاقية وفي وقت حرج للغاية ... وترتب على ذلك هزيمة جيشنا المشؤومة في دوقالي
.
الجنرال أوريرو
أووووو ... إسباب هزيمة بدأ يزهر إلآن .. كنتباي خامد خسن ..... لم تلتزم بإتفاقية وهذا كان سبب هزيمة جيش إيتالي ... كنتباي خامد خسن ... سبب موت أربمائة وكمسين أسكري إيتالي في ميدان إلخرب ... (باستياء) .. ديّه جريمة كبير كالس
.
كولونيل بوريني
(ملتقطاً الحديث) .. نعم .. نعم ... يا سعادة الجنرال ... جريمة كبرى تقع تحت طائلة الخيانة العظمى للمواثيق والعهود الإيطالية .... (متأسفاً) ... خيانة ذهب ضحيتها خيرة شباب جيشنا الإيطالي الباسل ... ولأجل ذلك ... نحن ... كمخابرات حريصة على تنفيذ المهام الوطنية ...نرى أن يتم التخلص السريع جداً من كنتباي حامد حسن وبأي كيفية ... إنه رجل خائن ... مراوغ .... و
.
الجنرال أوريرو
(يشير بيده لبوريني بالتوقف ... يصمت ويفكر ملياً)
.
كولونيل بوريني
(محرضاً بهدوء) .... إن تخلصك العاجل من الكنتباي حامد حسن ... وبمساعدتنا نحن كمخابرات وطنية مدركة لدورها ... سيتيح لك فرصة تعديل الإتفاقية.
.
الجنرال أوريرو
(يروق له الأمر) اوووو ... تمام .. تمام ... كولونيل بوريني
.
كولونيل بوريني
نعم ... نعم ... بل ويمكنك تعيين كنتباياً جديداً وترغمه على تنفيذها ... أو إبرام إتفاقية أخرى ... حسبما تراه ... بما يحفظ لإيطاليا حقوقها في إشاعة الاستقرار وتنمية البلاد .... وتطوير الإنسان ... والإرتقاء به من وهدة التخلف .... ليأخذ بكل أسباب الحياة المدنية .. تحت قيادتكم الحكيمة ... يا سعادة الجنرال.
.
الجنرال أوريرو
(يضحك بصوت عال ... ويتوقف ... بوريني يضحك تزامناً ... بصوت أعلى ولكنه يواصل الضحك)
.
صوت عال من داخل الحراسة رقم (2)
(بغضب) آخرتها بقت ضحك كمان؟ ... الشينة منكورة يا بوريني ... فشلك داير تعلقو في رقبة منو يا زول؟ ... وإنت بتتكلم في كنتباي حامد حسن؟ ... لما كنت بتقابله ما بتلبد زي الفار !! بعدين يا سعادة الجنرال ... إنت راكز على حيطة مايلة ... طالما عايز تعرف سبب الهزيمة من بوريني
.
كولونيل بوريني
(مقاطعاً بصوت قوي) ... حراسة رقم إثنين ... إصمت ... (ملتفتاً للجنرال) إنه أحد المحبوسين للعدالة .. تمكنا من إلقاء القبض على ثلاثة أشخاص حتى الآن ... وتبقى واحد فقط ... نتوقع إلقاء القبض عليه في الساعات القادمة.
.
الجنرال أوريرو
تلاتة مخبوسين للإدالة إلإيتالي؟ ... تمام ... وايش واخد ديّه متبقي ختى إلآن؟
.
كولونيل بوريني
هو من مخابرات كنتباي حامد حسن السرية .... بل وكاتم كل أسراره ... اسمه الحقيقي ود شانكيت .... ويطلق عليه حركياً اسم الهدهد ... هذا الهدهد ينقل كل أخبارنا لكنتباي حامد حسن ... لكن ... في التلغراف الذي استلمناه قبل قليل .. تقول مخابراتنا أنها تحاصره في (عقيق) ... ومن المحتمل إحضاره اليوم أو فجر غدٍ.
.
الجنرال أوريرو
(بحزم شديد ) تمام ... كل متهم من خباب ... إندو إلاقة بهزيمة إلجيش إلإيتالي ... أو إلاقة بمهدية ... أو إلاقة بدقنة ... أو إلاقة بقرجة ..... ديّه ... نار توالي ... وفوراً
.
كولونيل بوريني
(يشعر بالراحة) .. التحقيق قد انتهى يا سعادة الجنرال ... و يمكنك اتخاذ المناسب من القرارت... انتهى حديثي ... وسأرسل لك دفتر التحقيقات والمفاتيح ... شكراً سعادة الجنرال (يقف منضبطاً ... يحي .. وفي انتظار التعليمات)
.
الجنرال أوريرو
ثمام .... grazie .... كولونيل بوريني ... إييييييييييييييييييييييييييينسراف
.
كولونيل بوريني
شكراً سعادة الجنرال (ينفذ ... وينصرف بسرعة خارج المسرح)
.
(يدخل رجل في زي الأعراب ... يحمل الدفتر والمفاتيح .... ينحني ... يقدم المفاتيح والدفتر للجنرال أوريرو)
.
الجنرال أوريرو
(يستلم الدفتر فقط) سيب مفاتيخ في يد هوَ ... إلشان ما تفتخ كريزمات
.
الرجل
عفواً يا سعادة الجنرال ... فتح الكريزمات ليست عملي ... لأن ذلك يعرضني لمفابلة المحبوسين وجهاً لوجه .... فمهمتي قد انتهت تماماً
.
الجنرال أوريرو
(ضاحكاً بصلف) مين ولد هوَ دا؟ بيقول ... لا ... لي جنرال كبير؟ هوَ ... مش بيأرف نخنُ مين؟
.
الرجل
أرجو أن تفهمني يا سعادة الجنرال ... مهمتي .... أن أدل على أماكن وجود المحجوزين ... فقط... وبعد إلقاء القبض عليهم ... أحضر وأتأكد من شخصياتهم كونهم المطلوبين فعلا للعدالة الإيطالية ... ولكن من وراء ستار ... وأنت تعرف السبب ... فهذه هي شروط الخدمة
.
الجنرال أوريرو
(صارخاً) ولد ..... هوَ بيكلم كتيرجداً .... أمل بتاء هوَ اسمه إيه؟
.
الرجل
خبير طرق لإرشاد المخابرات الإيطالية ... للقبض على مطلوبي محاكمكم العادلة
.
الجنرال أوريرو
اوووووه ... كل كلام كتير كتير ديّه .... اسم شقل بتاء هوَ؟
.
الرجل
نعم
.
الجنرال أوريرو
لا لا لا .. ما ينفأش كلام كتير ... كلمة واخد بس لي شقل ... هوَ ... جاسوس
.
الرجل
(معترضا) لا لا ... يا سعادة الج
.
الجنرال أوريرو
state calmi ... نخنُ ببقول جاسوس ... كلمة واخد ... هوَ بيتسلم فلوس إلشان جاسوسية .... جاسوس .. ( يفتح الدفتر ويطالعه ثم يلتفت للجاسوس) ... فين هُت هُت؟
.
الجاسوس
(مغتاظاً) ... هدهد الآن موكول به لخبير آخر يا سعادة الجنرال .... وقد سبق للمخابرات الإيطالية ... أن ذهبت إلى (عدوبنة) ..... وداهمت منزله في منتصف الليل ... وأنا من أرشدها على ذلك .... والده شانكيت قال : إنه ذهب إلى سواكن ووالدته قالت: إنّه ذهب مع تجار الملح للقضارف ... زوجته قالت: ذهب إلى كسلا ولم يعد حتى الآن ... هذه هي أحوال الهدهد ... إنه يجيد التمويه ... ولكن حسبما يقول كولونيل بوريني: إن المخابرات الإيطالية تحاصره الآن في بلدة (عقيق) ولا أعتقد أنها ستنجح في المهمة! .... لا أعتقد.
.
الجنرال أوريرو:
كيف مكابرات إيتالي كبير يفشل في مُخِمّة بسيت .... إلشان واخد ولد؟
.
الجاسوس
(يقترب من الجنرال .. وبهدوء) ... لابد من دفع مبلغ معتبر من المال يا سعادة الجنرال ... أنا طلبت 0500 ريال ماريا تريزا أبو طيرة ... لأني سوف أعطي آخرين من المتعاونين معي ليقوموا بالرصد والمتابعة ... لكن الكولونيل بوريني يرى خلاف ذلك ... يريد أن يدفع ألفاً واحداً فقط .. (الكولونيل بوريني يدخل بسرعة ويحي)
.
كولونيل بوريني
هؤلاء الأعراب يبالغون في طلب المال ... وإدريساي هذا ... له مهمام محددة يا سعادة الجنرال ... وسبق أن استلم مبالغ كثيرة كيما يلقي القبض على الهدهد لكنه أضاع المال وفشل في مهمته ... (يهمس جانباً للجنرال) ... إدريساي يا سعادة الجنرال كان يفترض أن يكون من أغنى الأغنياء إن هو حافظ على الأموال التي استلمها ... ولكن أين يضيع أمواله؟ ... لا داعي للحديث الآن ... أظنك فهمت يا سعادة الجنرال . فالهدهد مقدور عليه ... وإدريساي ... مهمته قد انتهت تماماً ... لا نحتاج له في مهمة أخرى .. الآن يجب حرقه تماماً ...وبطريقتكم المثلى ..(يضحك وينصرف)
.
الجنرال أوريرو:
اووووووه جاسوس .. فلوس كتير مافيش ... (بصوت عال) كريزمة uno (لإدريساي) : جاسوس ... افتخ كريزمة uno
.
الجاسوس
(مترجياً) أنا لا أتعامل مباشرة هكذا مع المحجوزين
.
الجنرال أوريرو
(زاجراً) انتهى كلام ستارات ... جاسوس بستلم فلوس كتير ... إلشان تأمل كل شئ. جاسوس مش بيقول لا . . هوَ بيستلم فلوس إلشان مجرمين من إلخباب كله تجي هنا إلشان الإدالة الإيتالي ... مفهوم؟ .. لذلك ... كل مخبوسين هنا من خباب لازم تشوف جاسوس .. (آمراً بشدة) ... افتخ كريزمة uno
.
(الرجل يتقدم مثقلا ويحاول اخفاء وجهه ... يفتح الحراسة ... يختبي وراء بابها وينصرف بسرعة .. يخرج قعداد إدريس ... بهدوء شديد)
.
الجنرال أوريرو
هوَ اسمه مين؟
.
قعداد
(بثقة وهدوء ) قعداد إدريس
.
الجنرال أوريرو
قاداد إتريس ... إتريس؟ (ساخراً) ... ايش اسم دا؟ ... إلمهم ... في مألومات مهم هنا في دفتر ... (منادياً) .. كولونيل بوريني ... (يحضر ويؤدي التحية) ... استلم وأقرأ كلام أربي ... إلشان قاداد .. وإلشان إلأدالة إلإيتالي
.
كولونيل بوريني
قعداد إدريس ... تفضل ... بالمعلومات الآتية ... يا سعادة الجنرال ... في سؤالنا له عن الجهات التي أرسله لها كنتباي حامد وسلمها رسالات سرية : قال قعداد إدريس: إنه سلم سبعة رسائل للأمير عثمان دقنة في (طوكر) ... وأربعة رسائل للأمير أبي قرجة في (كسلا) ... ورسالتين .... للسيد محمد عثمان تاج السر الميرغني في (سواكن) ... ورسالة لكتشنر باشا في (سواكن) أيضاً ... هذا من ناحية الرسائل وهي أمر خطير جداً ... كما تعلم يا سعادة الجنرال
.
الجنرال أوريرو
(مستغرباً للمعلومات) ... قاداد ... هوَ متأكد من كل كلام ديّة؟ ... بيسلم رسالات سري لإتمان دقنة .... وقرجة ... وميرقني .... وكولونيل كتشنر؟
.
قعداد
(بهدوء) نعم متأكد ... فأنا من سلم الرسائل ... سلمتها يداً ليد ... ولكن هناك معلومة يجب تصحيحها ... قلت في التحقيق ... إن ثلاثة رسائل للكولونيل كتشنر باشا وليست واحدة ... كما دونها سعادة الكولونيل بوريني ... يبدو أنه لم يكن منتبها لما قلت له. فكتشنر سلمته رسالتين بيدي ... لكنه لم يستلم الثالثة بسبب وجوده في مصركما قيل لي ... وأرجعتها لكنتباي حامد حسن.
.
كولونيل بوريني
لكن الأهم من ذلك ... يا سعادة الجنرال ... عند تفتيش ملابس قعداد ساعة إلقاء القبض عليه ... وجدنا عنده هذه الرسالة ... أهمّ ما فيها .. (يقرأها) : {من كنتباي حامد بيه حسن إلى الأمير الحبيب الحاج محمد عثمان أبو قرجة .... عدم مجاوبتكم كدرتنا ... حولوا مطلوبنا وحافظوا على المحبة ... جماعتنا بقيادة العمدة فكاك ود مدين ود إزاز .... ستكون طرفكم لحضور احتفال الرجبيّة ... والسلام}
.
الجنرال أوريرو
مش مفهوم كلام كنتباي خامد خسن
.
كولونيل بوريني
فهمنا من الرسالة استمرار العلاقة مع المهدية ... وربما يطلب من أبي قرجة أن يرسل له نسخةً من راتب المهدي ... أبو قرجة لا يملك شيئاً أكثر من ذلك ...
.
الجنرال أوريرو
(يبدئ عدم الموافقة على تفسير الرسالة ) ... هل انتهى كلام في دفتر؟
.
كولونيل بوريني
لا يا سعادة الجنرال ... وفي سؤالنا عن جيش كنتباي حامد : قال قعداد
.
قعداد
(بشئ من التهذيب .. يرفع يده و يطلب إذناً من الجنرال) ... أسمح لي يا سعادة الجنرال ... أن أقول ما أعرفه عن هذا الجيش ... أقوله أنا ... لأني لا حظت شيئاً من عدم التدقيق في تدوين الكولونيل بوريني لمثل هذه المعلومات المهمة للغاية ... وأؤكد حرصي التام أن تكون المعلومات كاملة وبدون نقصان ... لا نرضى أن تكون المعلومات عن جيشنا معيبة بسبب عدم الدقة.
.
الجنرال أوريرو
(مندهشاً) ... تفدل .. كلم قاداد .. كلم
.
قعداد
هذا الجيش يتكون من ثلاثة عشر ألفاً من الجنود ... فيه تمثيل بأعداد مختلفة لكل القبائل المشاركة في إتحاد الحباب ... وهو جيش مدرب ... وفي كامل الجاهزية للقتال .. وفي أي وقت ... يشرف على تدريبه الآن ثلاثة من التعلمجية الذين تعاقد معهم كنتباي حامد حسن إبان زيارته لمصر قبل ثلاثة أعوام ... و
.
الجنرال أوريرو
(مقاطعا) ... تألمجي مسريين؟
.
قعداد
ليست جميعهم ... تعلمجي مصري واحد اسمه رفعت ... أما الاثنين الأخيرين: مرجان وريحان فهما من جبال النوبة ..... وهما من الأورطة السودانية التي حاربت مع الفرنسيين في حرب المكسيك ... وجميعهم من حملة الأوسمة ومشهود لهم بالكفاءة في الخدمة العسكرية.... وما يمكن قوله: إن الجيش قد تحسن كثيراً وتطور في أدائه تحت إشراف هؤلاء التعلمجية الذين ذكرتهم.
.
الجنرال أوريرو
وهل كنتباي خامد خسن ... إندو إلاقة إلآن بمهدية؟
.
قعداد
وهل لكنتباي حامد حسن ... علاقة الآن غير المهدية يا سعادة الجنرال؟
.
الجنرال أوريرو
اووووو ... إذن كنتباي خامد خسن تشترك بجيش كبير جداً في مهدية
.
قعداد
لا يا سعادة الجنرال ... هذا الجيش تم تكوينه قبل قيام المهدية بفترة طويلة جداً. لكن كنتباي حامد هو من طور الكفاءة العسكرية لهذا الجيش ... خاصة بعد أن بدأت سفن الجيوش الأوربية ترسو على الساحل ... أما المهدية ... فالمشاركة فيها دائماً بالمتطوعين للقتال من الشيوخ والشباب ... الأمر فيها مختلف يا سعادة الجنرال
.
الجنرال أوريرو
متتوئين للقتال؟ ... إيش مقسود بمتتوئين للقتال؟
.
قعداد
المقصود هو I volontari per combattere يا سعادة الجنرال ... وهذا شئ من الواجبات الدينية والوطنية.
.
الجنرال أوريرو
(مندهشاً .. يلتفت إلى كولونيل بوريني) ... ايش قاداد بيشتقل؟ .... هل قاداد إتريس جاسوس .... زي ولد إتريساي؟
.
كولونيل بوريني
لا ... لا ... قعداد هو مسؤول المخابرات في جيش كنتباي حامد حسن يا سعادة الجنرال
.
الجنرال أوريرو
(أكثر اندهاشاً) ... اووووووووو ... (جانباً مع كولونيل بوريني) ... نخنُ راسو دوّر من كلام بيقولو قاداد ... فإمّا ... 100% كلام سخيخ ... وإما ... 100% كلام كلط. مكابرات إيتالي لازم بيكون ذكي جداً إلشان يفهم كلام قاداد إتريس
.
كولونيل بوريني
(مبتسماً) إطمئن يا سعادة الجنرال ... كل الذي يقوله صحيح ... نحن نعلم أنه لا يكذب ... لا يكذب أبداً ... ولا بد من أن نبني كل الخطط على ذلك. (بسعادة) قلت لك: إننا اعتقلنا مجموعة نوعية ... (ضاحكاً)
.
الجنرال أوريرو
قاداد إتريس ... هل كنتباي خامد خسن ... تقدم أي مساءدات لمهدية؟
.
قعداد
بالتأكيد نعم ... إلا أنني غير مسؤول عن هذا الملف ... لكن ... قبل اسبوعين .. تم تكليفي بتأمين قافلة مكونة من خمسين بعيراً ... أرسلها كنتباي حامد حسن إلى أبي قرجة في كسلا ... خلاف ذلك لا أعلم شيئاً
.
الجنرال أوريرو :
(متحيراً) ... تمام .. تمام ... هوَ قاداد إتريس ... مسؤول إلمكابرات ... كيف تفشي كل أسرار جيش إلخباب ... جيش بتاء هوَ ... وبيقول كل أسرار لي أدو؟
.
قعداد
(مبتسما) ولكنكم لستم أعداء ... أنتم أصدقاء يا سعادة الجنرال
.
الجنرال أوريرو
تمام تمام ... كولونيل بوريني: سيب باقي كلام مكتوب في دفتر (ملتفتاً إلى قعداد) قاداد إتريس ... سؤال أكير ... مكابرات دايماً ... بيلف ... وبيدوّر ... مفهوم؟ (قعداد ينفجر ضاحكاً والجنرال يضحك لضحك قعداد) ... إلمهم ..... ليش قاداد ما بيلف وبيدور ... زي كل مكابرات في دنيا؟
.
قعداد
(بجدية أكثر من ذي قبل) أنا انفذ التعليمات يا سعادة الجنرال ... هذه هي تعليمات قائدي كنتباي حامد حسن ... (الجنرال يتلفت اندهاشاً) ... ومن جانب آخر فأنتم أصدقاء وشركاء في إتفاقية معلومة ... فماذا يضير علمكم بجيشنا … طالما نحن نعرف كل كبيرة وصغيرة عن جيشكم؟
.
الجنرال أوريرو
(مستنكراً) .. خباب بيأرف كل مألومات وأسرار إلجيش إلإيتالي؟
.
قعداد
ليست في ذلك شئ من الغرابة يا سعادة الجنرال ... فنحن أهل البلاد ... ونرصد بدقة متناهية كل ما يدور على أرضنا ... وشئ ثان أقوله : نعم ... لا أكذب … لأني أصلاً لم أتعوده … فالمخابرات التي لا تتربى على قول الحقيقة ... سيكون الكذب جزءاً أصيلاً من بنيتها وجزءاً من أدائها ... وكلما مرت عليها السنوات ... ترعرعت في مراتع الكذب ... وبعدت عن الحقيقة ... فهذا النوع من المخابرات يظل يكذب ويكذب ويكذب … حتى على قادته الميدانيين … ومن ثم تتضارب المعلومات لمتخذي القرار …. فالذي يترتب على ذلك هو هزيمة الجيوش يا سعادة الجنرال … هزيمتها هزيمةً مُرّة .... حتى من الجيوش الصغيرة .. وربما ترتقي تلك الهزيمة النكراء إلى فضيحة عالمية مجلجلة ... ثم بعد ذلك ... تحاول المخابرات تبرئة نفسها من تلك الفضيحة .... لكن ... محاولات التنصل عن الأخطاء ... تبقى جريمة أكبر من سابقتها ... (ضاحكاً ... يشاركه في الضحك عالياً ... المحبوس في الحراسة رقم اثنين ... قعداد يتوقف عن الضحك ... والأخير يواصل قليلاً)
.
الجنرال أوريرو
(يلتفت إلى بوريني .. بشئ من التوبيخ)
.
كولونيل بوريني
لا لا يا سعادة الجنرال ... قعداد أحياناً ...
.
الجنرال أوريرو
(مقاطعا بشدة) state calmi كولونيل بوريني ... هوَ قال … قاداد ما يكذبش أبداً. دي إلوقت ... ومرة تاني … إسباب هزيمة بدأ يزهر زي شمس ... كلاس قاداد برا .... برا ... (الكولونيل يدفع بقعداد إلى زنزانته دفعاً … ويخرج غاضباً)
.
الجنرال أوريرو
(منادياً) جاسوس ... كريزمة due
.
(تفتح الحراسة ومنها يخرج العمدة ود فايد .... يبدو عليه الغضب ... يحضركولونيل بوريني ويسلم دفتر التحقيقات)
.
العمدة ود فايد
(غاضباً) ... ياها دي فلوس البضاعة يا بوريني؟ لكن ... طالما بديت تجري وراء العمدة ود فايد ... معناها حساباتك ما راجعتها عديل
.
الجنرال أوريرو
(يشير بيديه لتهدئة العمدة) .. أمده ود فايد .... إهدأ ... إهدأ ... إلآن .. هوَ أمام أدالة إيتالي .... كلام كتير هنا في دفتر إلشان هوَ ... مفهوم؟
.
العمدة ود فايد
كلام شنو الكتير يا سعادة الجنرال؟ ... أنا جيت استلم فلوسي على حسب ما وعد بوريني ... فلوسي بقت حراسات ومحاكم ... وكمان عدالة؟ ... الحراسات وأكل أموال الناس بالباطل ... ياها دي عدالتكم؟ ... طيب ظلمكم حيكون ك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://habab.banouta.net
وحدة



عدد المساهمات : 3
نقاط : 5
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 07/06/2015

مُساهمةموضوع: برامج هامة   السبت يونيو 13, 2015 3:57 pm

للمزيد
شكرا جزيلا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مسرحية . . الكنتباي ... في مواجهة الخَصم والحَكم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ابناء قبائل الحباب بشرق السودان :: الكنتباي ... في مواجهة الخَصم والحَكم-
انتقل الى: