منتدى ابناء قبائل الحباب بشرق السودان
الترحيب بالأعضاء


منتدى ابناء قبائل الحباب بشرق السودان منتدى يسعى لربط ابناء الحباب بداخل والخارج عبر النت ٠ والتعريف بتاريخ وعادات وتقاليد وتراث قبيلة الحباب ٠
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولالرئسية
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» مرثية السيد الناظركنتيباي محمود بقلم الشاعر احمد هنتولاي
الجمعة أبريل 20, 2018 2:26 pm من طرف خالد على ودالعمدة

» مراسيم تشيع ناظر عموم قبائل الحباب كنتيباي محمود
الأربعاء أبريل 18, 2018 6:01 pm من طرف خالد على ودالعمدة

» الكفاح المشترك بين الشعبين الإرتري والسوداني
الجمعة أبريل 06, 2018 4:25 am من طرف خالد على ودالعمدة

» عرض خاص على حصادة البرسيم و الذرة و القمح
الأربعاء ديسمبر 07, 2016 4:47 pm من طرف السنبلة للمعدات الزراعية

» نساء من الحباب
الأربعاء نوفمبر 16, 2016 8:44 am من طرف خالد على ودالعمدة

» https://youtu.be/k9kUpvtLEm0
السبت أكتوبر 29, 2016 3:35 pm من طرف خالد على ودالعمدة

» اللهجة الحبابية ٠٠٠٠د/ إدريس جميل .. الجزء الثاني
السبت يوليو 23, 2016 7:03 am من طرف خالد على ودالعمدة

» اللهجة الحبابية ٠٠٠٠د/ إدريس جميل .. الجزء الاول
السبت يوليو 23, 2016 7:00 am من طرف خالد على ودالعمدة

» أسماء حكام حلف قبائل الحباب منذ نهاية القرن الخامس
الجمعة يوليو 22, 2016 3:19 pm من طرف خالد على ودالعمدة

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
منتدى العام
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
أكتوبر 2018
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
293031    
اليوميةاليومية

شاطر | 
 

 مقالات من مساهمات الحباب الوطنية بالسودان الجزء الاول

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
خالد على ودالعمدة
Admin
avatar

عدد المساهمات : 853
نقاط : 2246
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 20/06/2010
العمر : 50
الموقع : خارج ارض الوطن

مُساهمةموضوع: مقالات من مساهمات الحباب الوطنية بالسودان الجزء الاول   الجمعة أغسطس 29, 2014 6:30 pm

بقلم د٠هاشم الخليفة

طليلة الثلث الأخير من القرن التاسع عشر ، كانت أطراف السودان الشرقية من أكبر بؤر الصراع المسلح فى البلاد ، فبعد فتح قناة السويس (١٨٦٩) انتشرت قطع أسطولى بريطانيا وإيطاليا بالقرب من مينائي سواكن ومصوع والسودان الشرقى وقتها كان ممتدا حتى مصوع وملحلقاتها
فالسلطنة الزرقاء ( ١٥٠٤م - ١٨٢١م ) مدت نفوذها حتى مصوع
وفى العهد التركى جاء تعريف الشرق حسب مرسوم الجناب العالمي العثماني (١٨٨١م ) بأن شرق السودان يتكون من مديريات التاكا ، سواكن ، مصوع ، كرن ، القلابات ومايتبع تلك المدن ٠
وأما فى عهد المهدية ، فالأمير عثمان دقنة أوكل أمارة البحر ( من عقيق حتى مصوع ) ، أوكلها إلى قاضى سواكن الشيخ عبدالقادر حسن وهو من أبناء الحباب والذى بدوره أحكم السيطرة على الأمارة بعد أن هزم الأحباش فى وادى أدرها (١٨٨٥م ) وأجبر قائدهم ( الرأس لولا ) للتقهقر نحو جبل ( قلب ) بعيدا عن منطقة نفوذ المهمدية ٠ هذا الاتساع من السودان الشرقى كان مسرحا لعمليات عسكرية استمرت قرابة الثلاثين عاما عاش فيها سكان الاقليم أسوأ حالات التوتر النفسى وغيرة من ويلات الحروب ، وإن كانت ثمة إيجابية تذكر فهي رفع الحس الأمنى للكثير من سكان الشرق ٠ ففى هذا الوضع الاستثنائي ٠ كيف كان حال اتحاد الحباب الذى تنتشر عناصره بين سواكن مصوع ٠ أي بين الجردتين البريطانية والإيطانية ؟ وإلى أي مدى تصمد زعامتهم فى سواكن ، المتمثلة فى ( كنتيباي ) حامد حسن . إمام أطماع الجنرالات الذين يتكالبون على مفاصل الدول ويستخدمون شتى الأساليب فى تحقيق أطماعهم ؟
إيطاليا ومن خلال جمعية روباتينو للملاحة ، أستأجرت أرضا فى خليج عصب ( ١٨٦٩م ) لإنشاء محطة وقود تأمينا لتزويد سفنها فى البحر الأحمر ولكن فى ( ١٨٨٥م ) متخذة منها قاعدة انطلاق
لاستعمار شرق ووسط إفريقيا ٠ أما بريطانيا وبعد احتلالها مصر ( ١٨٨٢م )، رأت أن لها حقا مشروعا فى احتلال السودان الخديوي ومن ثم بدأت إقحام جيوشها فى سواكن وفتح جبهات قتال ضد السودانيين بغية السيطرة على الشرق كمدخل للعمق السودانى ، وفى عام ( ١٨٨٥م ) أكدت بريطانيا مسؤوليتها الإدارية الكاملة على سواكن بتعين السير وليام وايت مديرا على المدنية ومن ثم ، أصبح لها حرية اتخاذ كافة القرارات لبسط نفوذها غير آبهة بالوجود المصري ٠
إيطاليا بعد ان أفرغت سفنها آلاف العساكر فى مصوع ، كان أمامها أولا ، أن يتأقلم جنودها على طقس مصوع وثانيا ، عليها تحصين جيوشها خوفا من مداهمة الأحباش وأخيرا ، عليها إيجاد صيغة تعامل مع اتحاد الحباب إذا مانشبت الحرب مع الأحباش ٠ فهل تكمن تلك الصيغة فى استمالة الحباب ؟ تحييدهم ؟ أم القضاء مبكرا على قوتهم ؟ لكن مهما يكن من أمر ، فإن كل الجهود الايطالية باءت بالفشل الذريع مصوع لم ترحم الطليان لأنها من أسخن بقاع العالم طقسا حيث تتراوح درجة حرارتها فى بعض الشهور ( ٧٠ - ١٠٤ درجة فهرنهايت )
ومع هذا الغليان المناخي جيوش الإمبراطور الأثيوبي يوهانس داخل حصونهم فى دوقالي ( ١٨٨٧م ) وما لم يتوقعه أكبر متشائم إيطالي ، هو انتصار منليك الأثيوبي عليهم فى واقعة عدوة ( ١٨٩٦م ) مايمكن قوله : إن الهزيهة فى عدوة أضعفت كل حظوظ إيطاليا فى حلبة التنافس الاستعماري فى شرق ووسط إفريقيا ، ذلك لأن القائد الإيطالي أوريستى بار اتيري ، عندما هرع إلى بلا ده طلبا للنجدة ، وجد نفسة مسبوقا بأخبار الهزيمة وأن شوارع روما تغلى احتجاجا على أل ( ١٧ ) ألف قتيل فى عدوة ذلك الهيجان لم يبطء النجدة العسكرية فحسب ، بل أجبر حكومة فرانسسكو كريسبي على الاستقالة الفورية فأسحة المجال أمام حكومة بديلة بقيادة السياسي العجوز أنتونتو رودينى ولكن ما هو دور الحباب فى ذلك الاضطراب الإيطالي الذى أدى إلى قطع أحلامهم التوسعية ؟ وما هو الدور الذى لبعة كنتيباي حامد حسن ، حتى يتربص به الطليان ويلبث فى سجن روما حينا من الدهر ؟
الإنجليز كانوا الأتعس حظا من الطليان لأنهم وجدوا أنفسهم فى مواجهة منظومة الشرق بقيادة عثمان دقنة هذه المنظومة كانت قد قرغت للتو من تصفية الوجود التركي فى الإقليم الشرقي وحتى جنوب مصوع ثم أكملت تأمين إقليم التاكا بهزيمة الأحباش وقتل قائدهم دجاج قبرو ( ١٨٨٥م) ، تلك التجربة الثرة للبجاوي فى الحرب ، مدعومة بإحساس المواطنة الحرة فى ظل حكومة المهدية الوطنية ، هي التى ألتحت بالإنجليز الصفعة تلو الأخرى ، فهزائم فالنتين بيكر وجرهام (٨٤/ ١٨٨٥م ) وغيرها ، كانت غصة فى حلق برلمان حكومة جلادستون وحسرة فى كبد قصر بيكينجهام ٠٠٠ فمنشأ الدهشة البريطانية هو كسر المربع العسكري الإنجليزي مرتين فى السودان وقد كان محط فخرهم واعتدادهم بأنفسهم منذ أن هزموا الفرنسيين فى ترلو ( ١٨١٥ ) واستسلم لهم نابليون مطأطئ الرأس على البارجة الإنجليزية بيلروفون لتبحر به إلى منقاة ، القسري فى جزيزة سانت هيلانة بذلك المربع صامد الأضلاع لمدة السبعين عاما ، سحق الإنجليز شعوب الباثيون ، الزولو ، البورميون والبوير ،
ولكن اتفكت طلاسمة لأول مرة علي أيدي البجة فى موقعة تأماى ( ١٨٨٤م ) والثانية فى ( أبى كلوة ) عندما تصدى الأنصار لحملة إنقاذ غوردن بقيادة ويلزي (١٨٨٥م ) وتمت هزيمة الانجليز فى كلتبهما ، فما هو دور الحباب فى مواجهة الإستعمار البريطاني للسودان ؟ وماذا يمكن وراء رسالة الخليفة عبدالله التعايشي لناظر الحباب حامد حسن ؟ ثم ماهو الثمن الغالي الذى دفعه الحباب بسبب وقفتهم الوطنية ضد المستعمر ؟
مايمكن قوله : إن منظومة الحباب وبالرغم من تواجدها فى نقطة تقاطع مصالح الدول الاستعمارية العظمي ، إلا أنها أستتطاعت الصمود وتأمين مصالحها الحيوية ، فيما لعبت شخصية الناظر حامد حسن دورها البلوتبكي باحتراقية رفيعة أظهرت من الحنكة الدبلوماسية ما أجبر الكولونيلات على التكالب لخطب وده والتعامل معه كرؤساء الدول وليست كزعماء العشائر التقليديين فأول انتصار حققه الحباب أمام الجردة المتدفقة ، هو الانتقال الفكري من مفهوم القبلية الضيق إلى سعة الاتحاد الشامل بما يربو على الخمسين مجموعة سكانية ، يجمع بينها الإحساس بوحدة المصير مدعوما بقيم إسلامية أصيلة وارث حضاري ضارب فى القدم ، أستطاع هذا الكيان المتحد أن يبطل مبكرا مفعول مكروب التشرزم والتجزئة الذى جاهرت به بريطانية دون استحياء تحت مسمي سياسة ( فرق / تسد ) وبذلك التماسك تجاوزوا الحرب المبطنة التى تديرها المخابرات وبقيت أمامهم الحرب المعلنة ، حيث استطاعوا أن يسهموا فيها بفاعلية فى هزيمة الإنجليز والطيان كسابق مساهمتهم التاريخية فى هزيمة البرتقاليين الأحباش عندما كانت الحرب سجالا بين الإسلام والمسيحية ٠
أما مشاركة الحباب فى الانتصارات ضد الإنجليز ، فقد بدأت بمباركتهم للثورة المهدية مع عامة السودانية ومباركتهم الخاصة عندما بايع الناظر حامد حسن ( صديقه ) عثمان دقنة أمير للشرق ومن ثم انخرط الحباب مباشرة فى مواجهة الإنجليز أنى كانت تعليمات القيادة ٠
الأن ليست بالضرورة تفصيل دور الحباب فى تلك الانتصارات ، إذ يكفي النظر إليها بالكلية كانتصار حققة أبناء الشرق مجتمعين تحت مظلة البجة ، لكن ما يجدر إلقاء الضوء عليه هو الخدمة السرية التى قدمها الحباب
لحكومة التعايشي فى أحلك الظروف ٠ فبعد انتهاء مؤتمر برلين ( ٨٤/ ١٨٨٥م ) الخاص بتقسيم إفريقيا بين الأوربية ، تسابقت أربع دول استعمارية نحو السودان وأحاطت به إحاطة السوار بالمعصم بهدف التوغل من الأطراف صوب المركز  بلجيكا من الجنوب ١٨٩٢ ، إيطاليا من الشرق ١٨٩٤م ، فرنسا من الغرب ١٨٩٦م ، بريطانيا من الشمال ١٨٩٦م ) فضلا عن التغلغل البريطاني / الإيطالي آنف الذكر ففى هذا الظرف العصيب الذى استحكمت فيه دائرة الحصار الإمبريالي على البلاد ، جاءت مبادرة الناظر حامد حسن بفتح ميناء تكلاي سرا لصادارت وواردات السودان عوضا عن مينائي سواكن ومصوع المحتلتين ، فى هذا الشأن ، تم عقد اتفافية لتشغيل الميناء بين الناظر حامد والامير محمد أبو قرجة نيابة عن الحكومة ، فيما ضمن استمرار الاتفاق بين الطرفين ، الشيخ عبدالله مبارك زعيم الرشايدة ومن ثم بدأ العمل الروتينى تحت إشراف الشيخ إدريس على نور نيانية عن الحباب ومندوب آخر يمثل حكومة التعايشي ، هكذا أصبحت تكلاي ( بالقرب من قرورة ) الرئة الوحيدة التى تتفست بها الحكومة وقد أثلج هذا الاجراء الحبابي صدر الخليفة عبدالله وترجم سروره فى رسالة قلبية لكنتيباي حامد ، جزء منها يقول : إن العبد لا أستغناء له من رحمه الله وإنك من العقلاء الذين ينظرون عواقب الأشياء ٠٠٠٠ ) فهذه الرسالة المفعمة بالأريحية جاءت بمثابة نجمة الانجاز على صدر الرجل ، أما الأمير أبوقرجة فقد عبر عن رضائه بتسمية أبنه ( كنتيباي ) وكل ذلك زاد من توثيق الصلة بين اتحاد الحباب والحكومة الوطنية ولكن العيون الخضراء التى كانت تراقب حركة ( سنابيك ) التهريب فى البحر الأحمر ، ارتابت فى حركة ميناء تكلاي النشطة واحتفظت لنفسها بحق الرد على الحباب فى الوقت المناسب ! الطليان ، وبعد دراسة شاملة لديموغرافية المنطقة ، أدركوا أن الحباب قوة إقليمية مؤثرة تحظي بوزن اقتصادي وأخر عددي يمكناها من الاضطلاع بدور مهم فى توجية الأحداث فى الاقاليم ، بذا تعددت أجتماعاتهم مع كنتيباي حامد حسن لاستمالته وزعزعة قناعاته بحكومة التعايشي الأيلة للسقوط حسب زعمهم ومن ثم يحظي الطليان بعون الحباب فى أكثر من مهمة تسهل لهم دخول السودان من الجانب الشرقى لاحقا ، من المهم ذكره ، أن الحباب والكميلاب من المجموعات التى شكلت حائط صد قوي تكسر علية الكثير من محاولات المخابرات الإيطالية فى تمهيدها لدخول السودان من الشرق ٠
ويري الأحباش ان فقة الضرورة يحتم عليهم التصالح مع الحباب بعد طول قطيعة والعمل سويا لطرد الطليان ومما شجع الأحباش أن الحباب يملكلونكما هائلا من الإبل التى يمكن أن يساعد فى الحركة اللوجستية ثم درايتهم بطبوغرافية المنطقة وفوق ذلك إمكانية حصولهم على الأسلحة من أسواقها المتحركة فى البحر الأحمر ٠ لكل ذلك غض ملكا الحبشة الطرف عن علاقات الصدام والحرب السابقة مع ، ورغبا فى حلف تمكيتكي ينتهى بإجلاء الطليان ، تلك الاجتماعات ، تؤكد قوة الحباب وتحكمهم فى ترجيح ميزان القوة فى الإقليم وبالضرورة أنه لم يعتربهم شئ من الوهن يجعلهم ، عرضة للا غراءات من هن وهنالك ، والأكثر أهمية أن للحباب أجنددنهم وأحلامهم كما تلكم الدول ، فالحباب كانوا على قناعة تامة بأن الوجود الايطالي يشكل أكبر مهدد أمنى لوجودهم إذا ما تسير لايطاليا استعمار السودان حيث لم يكن مخفيا عليهم ما ورد بشأنهم فى التقرير رقم ( ٦٣/ ١٨٨٥م ) الذى أعده الايطالي مايسا ( قنصل إيطاليا فى مصوع ) حيث يخاطب وزير خارجيته بقوله ٠٠٠٠٠٠ إن الحباب والكميلاب سيدفعون الثمن غاليا بسبب وقوفهم مع المهدية ٠٠٠٠٠ إذن فقد وجد الحباب فى إصرار الحبشة على طرد الطليان ، تطابقا مع رغبتهم فى نظافة الأقليم من الوجود الأجنبي ومن حهة أخرى ، ذلك يحقق لهم الإيفاء بعهدهم مع الخليفة عبدالتعايشي بأن يعلموا جاهدين ضمن منظومة البجة لمنع التسرب الإيطالي من جهة الشرق ، بذا كان غير المعلن لملكي الحبشة فى كل من دوقللي وعدوة حتى تحقق لهم النصر ٠
لكن بعد ان تتالت الهزائم على الطليان وتردت الروح المعنوية للمتبقي من جيشهم اثر الهزيهمة فى عدوة ، نشط كنتيباي حامد حسن فىجمع حلف من قبائل الإقليم وأثناء أداء هذه المهمه ألقى الطليان القبض عليه وتم إرساله إلى روما للمحاكمة بتهمة التحريض والتآمر والعمل على إعلان دولة ما!!! وبعد إحضاره لسجن عصب وإطلاق صراحه مبرئا من التهم ، توفى مباشرة لرحمة مولاه ، فلا غرابة هنا أن يظن البعض أن الطليان صبوا جام حدقهم على الحباب فى حقنة مسمومة ، عولج بها الرأس المدبر وهو يبارح السدن عصب وهم يبارحون مصوع
قلت ان العلاقات السابقة بين الحباب والأحباش هي علاقات صدام وحرب ، فالحبشة المسيحية اليعقوبية فى سعيها لكي تسود الملة اليسوعية فى الإقليم ، تصادمت مع توجهات الحباب الإسلامية الرامية لتوطين الإسلام ودعمىبقية الكيانات المسلمة فى المنطقة فالأسرة السليمانية أعلنت عدائها للإسلام والمسلمين عند توليها عرش الحبشة فىنهاية القرن الثالث عشر وعلمت جاهدة فى تنصير المسلمين إجباريا وهدهم مساجدهم ، بدأت تلك الحملة فى عهد الملك الأثيوبي عمدا صيون (٤١/ ١٣٤٤ ) وبلغت ذروتها عقب إنتهاء إجتماع الدوائر الصليبية فى فلورنسا (١٤٣٩) حيث انهالت المعونات العسكرية على الملك الأثيوبي زراه يعقوب لاستئصال شافة الإسلام والمسلمين ٠ تزامنت هذه الحملة الشرسة ضد المسلمين فى الحبشة وشالهما مع مجئ الحباب وغيرهم من الجزيرة العربية الى الساحل الغربي من البحر ( بر العجم ) ٠ مايمكن قوله إن موازين القوة قد رجحت لصالح المسلمين بقيادة الإمام أحمد الجران ( الأعسر ) بعد أن أستعان بمجموعات مسلمة من خارج أراضي مملكة الحبشة تشمل الحباب ( قبل دخلولهم السودان ) والبلو ( المجموعة التى خرجت من السودان وبعض القبائل العربية على إمتداد ساحل البحر الاحمر شمال الحبشة ٠ تلك المجموعات قدمت دعما سخيا للإمام أحمد الجران فى حربه ضد المسيحية حتى تمكن من إستيلاء على أكسوم ( العاصمة القديمة للحبشة ) ومن ثم تهيأ المناخ لنشر الدعوة الإسلا مية فى الحبشة وشمالها وذلك مابذل فيه الحباب النفس والنفيس ، وأصبح الإسلام هو الهوية التى يعرفون بها أكثر من أن يعرفون بأصولهم القرشية ٠
أستمرت مجاهدات الحباب والبلو مع الإمام أحمد فى وقفىالزحف الأروبي التنصيري وكان لهم دور رائد فىىإنتصار الإمام على الحملة البرتقالية التى وصلت مصوع فى ( ١٥٤١م ) وقتل قائدها كريستوفر دي قاما والكثير من عساكره ٠
رغم هذا الانتصارات نجد أن النجاشي كلوديس ، آخر ملوك الأسرة السليمانية فى الحبشة تمكن من قتل الإمام أحمد وتشتت أتباعه خارج المنطقة إذن ، نسبة لهذة الأيدلوجيتين للحبا والأحباب اقتضطا أن يكون تحالفها غير المعلن ضدالطليان ٠ تحالف مصالح مؤقت ينفض سامره بعد تحقيق الغرض ٠
مايجدر ذكره إن اعتلاء أول حاكم مسلم ( عبدالله برشلمبو ) لعرش دوة الغرة السودانية فى القرت الرابع عشر الميلادي وبعده قيام السلطنة الزرقاء فى بداية القرن السادس عشر ، خفف من إضطهاد الحبشة للمسلمين ومهد للمجموعات المسلمة دخول السودان ومن دخلت أول مجموعة حبابية السودان عام ( ١٥٥٢م ) هنا ، يعتبر الحباب من أول المبادرين للانحياز للسلطنة الزرقاء ، ذهبوا إلى سنار مبايعين وردت لهم التحية بمنح نظارتهم الطاقية أم قرينات ، الككر والنقارة واستمروا فى خدمتها حتى دخول التركية السودان فى أوائل القرن التاسع عشر ، ومن ثم بدءوا فى مواجهة سوءات النظام التركيروظلوا هدفا له حتى بزوغ فجر المهدية لكن للوطنية ثمنا يدفع ، فأول مانال الحباب من الإنجليز في فترة الحكم الثنائي ( ١٨٩٩/ ١٩٥٦م ) هو مشرط تقسيم الحدود بغية إضعافهم تلى ذلك إلغاء نظارة الحباب فى الوقت الذى أصدر فيه الإنجليز قانون الإدارة الأهلية ومنح العمد والمشايخ سلطات إدارية وقضائية مختلفة (٢٢/١٩٢٨)
وثالثة هي حل اتحاد الحباب فى ( ١٩٤٧م ) ومن كل ذلك يتضح إقضاء الحباب وإرغامهم على مراقبة اللعبة السياسية من مقاعد المتفرجين البعيدة عن مضمار التنافس فلا غرابة أن يقابل الحباب قرارات الطمس وكنم الانفاس بالكدر وعدم الرضا وبالاخص إلغاء رمزية النظارة ، فالنظارة بأسمائها المختلفة هي مكنتهم من رفع راية الجهاد ونشر الأسلام فى شرق إفريقيا وبعض من الأطراف الشرقية للبلاد ، وتحت النظارة شاركوا ببسالة فى هزيمة بريطانيا ، ايطاليا ، والبرتقال والوقوف حجر عثرة أمام طموحاتهم التنصيرية والأستعمارية ، وبأسم النظارة كان إنحيازهم الدائم للخيار الوطني منذ قيام السلطنة الزرقاء ، وقد يأسف الحباب لموقف الحكومات الوطنية بعد الاستقلال التى لم تستجيب لطلب إعادة النظارة وربما عزوا ذلك الحكومات كانت تحت تأثير البنج الإنجليزي المصري قوي المفعول تجاه نظارة الحباب الأن استجاب ابن الشرق البار ومفجر التمنية وطقاقات أبناء الشرق ، الدكتور محمد طاهر ايلا
للطلب وذلك بتاريخ ٢٨/١٢/٢٠٠٦م بقرار رقم (٨٥) الشهير والشجاع رغم كل التحديات التى تنافي الحقيقة لانه شبل من تلك الاسود الذين سطرو للبجا التاريخ بأحرف من نور ٠
فمن واقع النظر فى الإرث الحضاري للحباب سيتم توظيف رمزية النظارة كالية لدعم الوحدة القومية الكبرى فى البلاد ٠
فالبحث عن القواسم المشتركة لتجسير هوة الخلاف بين المنظومات السكانية وتعزيز عوامل الاتحاد بينها مع اعتبار الخصوصيات ، إنما هي فكرة أصلية وذات جذور تاريخية فى الذهنية الحبابية ومن ثم فإعادة النظارة وإن كانت شكلا للحباب إلا أنها مضمونها ، كسب لكل أهل السودان عام ١٩٦٠ قال د٠أزكيوي للسر اردونا أحمدو بلو : دعنا ننسى أختلافاتنا ونؤسس لوحدة نيجيريا لكن السر دونا بيلو كان أدرك أن محدثه يجهل الكثير عن ارث الشعوب التى تجمعها بلادهم وأنه قد أخفى جهله بمكتسبات الشعوب وخصائصها ، وراء حشد مفردات منتقاة تدعو لتجاوز القبلية والجهوية ولذلك جاء رد أحمدو بلو : أنا مسلم من الشمال وأنت مسيحي من الجنوب دعنا نفهم خلافاتنا واختلافاتنا ثم نؤسس لوحده نيجيريا
وحدة السودان هي وحدة فى تنوع ، عمدتها معرفة الآخر الاعتراف به من خلال إتاحة الفرض له بالمشاركة برصيدة القيمي الإنساني ٠٠٠٠ فأختلاف ألواننا وتنوع ثقافاتنا ، هما مصدر ثراء حياتنا السودانية فى كل جوانهبا والاختلاف والتنوع من الضرورات الكونية ٠ قال تعالي :ألم أن الله أنزل من السماء ماء فأخرجنا به ثمرات مختلفا ألوانها ومن الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانها وغرابيب سود ( ٢٧) ومن الناس والدواب والأنعام مختلف ألوانه كذلك ، إنما يخشى الله من عباده العلماء ، إن الله عزيز غفور ) صدق الله العظم ( سورة فاطر ) ختاما
هذا غيض من قيض الحباب ، حياة جهاد ودعوة وشموخ ، وأمام المهتمين الكثير من الكنوز الثمنية فى شتى المجالات ولكن من حيثات المقال تبقي فى الذاكرة دوما ، شخصية الناظر حامد حسن كرجل ظلمة التاريخ ونسية المثقف الحبابي ، فكيف تضيق عن تخليده اسماء الطرق ولافتات المؤسسات الاجتماعية المختلفة ، إن لم يكن تجسيدا قوميا فى الكتاب المدرسي او حتى المساحات الصغيرة من طوابع البريد؟
انتهى
هامش:
كل الحقائق التاريخية متوفرة فى أرشيفي المستعرات الانجليزية والإيطالية ومؤلفات نعوم ، ضرارل، وجادين وتبقى الرؤي المختلفة على مسؤولية الكتاب .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://habab.banouta.net
 
مقالات من مساهمات الحباب الوطنية بالسودان الجزء الاول
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ابناء قبائل الحباب بشرق السودان :: مقالات من مساهمات الحباب الوطنية بقلم د٠هاشم الخليفة-
انتقل الى: