منتدى ابناء قبائل الحباب بشرق السودان
الترحيب بالأعضاء


منتدى ابناء قبائل الحباب بشرق السودان منتدى يسعى لربط ابناء الحباب بداخل والخارج عبر النت ٠ والتعريف بتاريخ وعادات وتقاليد وتراث قبيلة الحباب ٠
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولالرئسية
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» مرثية السيد الناظركنتيباي محمود بقلم الشاعر احمد هنتولاي
الجمعة أبريل 20, 2018 2:26 pm من طرف خالد على ودالعمدة

» مراسيم تشيع ناظر عموم قبائل الحباب كنتيباي محمود
الأربعاء أبريل 18, 2018 6:01 pm من طرف خالد على ودالعمدة

» الكفاح المشترك بين الشعبين الإرتري والسوداني
الجمعة أبريل 06, 2018 4:25 am من طرف خالد على ودالعمدة

» عرض خاص على حصادة البرسيم و الذرة و القمح
الأربعاء ديسمبر 07, 2016 4:47 pm من طرف السنبلة للمعدات الزراعية

» نساء من الحباب
الأربعاء نوفمبر 16, 2016 8:44 am من طرف خالد على ودالعمدة

» https://youtu.be/k9kUpvtLEm0
السبت أكتوبر 29, 2016 3:35 pm من طرف خالد على ودالعمدة

» اللهجة الحبابية ٠٠٠٠د/ إدريس جميل .. الجزء الثاني
السبت يوليو 23, 2016 7:03 am من طرف خالد على ودالعمدة

» اللهجة الحبابية ٠٠٠٠د/ إدريس جميل .. الجزء الاول
السبت يوليو 23, 2016 7:00 am من طرف خالد على ودالعمدة

» أسماء حكام حلف قبائل الحباب منذ نهاية القرن الخامس
الجمعة يوليو 22, 2016 3:19 pm من طرف خالد على ودالعمدة

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
منتدى العام
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
أكتوبر 2018
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
293031    
اليوميةاليومية

شاطر | 
 

 حكاية كنتيباي مع صاحب الجمل الأحمر من رواية : (بر العجم)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
خالد على ودالعمدة
Admin
avatar

عدد المساهمات : 853
نقاط : 2246
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 20/06/2010
العمر : 50
الموقع : خارج ارض الوطن

مُساهمةموضوع: حكاية كنتيباي مع صاحب الجمل الأحمر من رواية : (بر العجم)   الجمعة مايو 29, 2015 2:54 pm








Mohamed Jameil Ahmed



فصل من رواية : (بر العجم) :

حكاية كنتيباي مع صاحب الجمل الأحمر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في صباح برلينى بارد وبعيد. لم يصدق (قبسه الشايابي) ما رأى. حين كان يدلف ضمن وفد نقابات عما ل الدول الاشتراكية في الهامش السابع من صفوف زوار (متحف برلين للشعوب) . إرتجف الجميع برعشات أسكتتها المعاطف التي دثرتهم ذلك الصباح بحصص متساوية ، بينما كان الثلج يتسكع في الطرقات والنوافذ المعتمة، ويحط كقطن مندوف على زجاج سيارات اللادا. حدث نفسه: ماذا يمكن أن يجد عن شعبه في هذا المتحف العتيد ؟ ...
ومازال قبسه يذكر، بعد ذلك بسنوات ، صورة من الحجم الكبير مأخوذة على الأقل في أواخر القرن التاسع عشر الميلادي . كانت الملامح باهتة شيئا ما بين البياض والسواد ، بينما بدا الزجاج القديم كمرايا لامعة في إطارها الحديدي . ظنها في البداية (بورتريه) لوجة بدوي من رسوم الاستشراق الألماني . غير أن الهيبة التي كانت تقطر مزاجا حادا لصاحب الصورة ، جعلته يدقق في الكلمات الإنجليزية المحفورة بطبقة من الصدأ.
كان يتلكا في فك كلماتها بإنجليزية كسيحة حتى اتضحت له العبارة في بطء مدهش :
(كنتيباى الزعيم الأفريقي الخطير) .

* * * * *
فجأة تذكر(قبسه الشايابي) حواراً عابراً في (دخولية) (طوكر) بين رجلين من المكاوية، ورجل من الشاياب. كان المكاوي يقول لصاحبة بصوت مسموع:

ــ الشايابى دا لوعايز يشترى الجمل بتاعنا بيعو ليهو طوالي ولو بتراب الفلوس

ــ ليه ؟

ــ لأنو الجمل دا أكل شوك قبل شويه ويمكن يموت بعد ساعات....

ضحك الشأيابي في سرة عندما سمع تلك الحيلة ...
... ما ذا يعرف هؤلاء المكاوية عن أسرار الإبل التي استغنوا عنها بالحمير، لبيع اللبن في سوق طوكر... وقرر أن يشتري الجمل ..:

ــ بكم الجمل ؟

ــ خمسة جنية

ــ بس؟!

ــ بس

ــ على بركة الله ....

ركب الشأيابي الجمل الأحمر مجمجما ً : منذ متى توقفت الجمال عن أكل الشوك ، دون أن يكتشف الشاياب هذا الخطر في جمالهم الراتعة بين أودية الشوك في (قبول) و(أشهد).. كان الجمل يجوس بين حيطان الطين القصيرة في البيوت، ملتهماً ما تيسر من جرائد القراء الرخيصة وحبال الليف المعلقة، حتى بــــرك فــــي ساحة الجمــــال
بـ( جامع سيدي مدني) ،. بدأ الليل يتسرب في شوارع طوكر ، فاستيقظت مصابيح الكهرباء الأولى في السودان. ووجد الشأيابي هدنة لحضور(ليلية) الختمية والنوم حتى الفجر.....
استيقظ (الشايابي) مبكرا ً في سباق مع الفجر دون أن يرى أثراً للجمل ...
ردد متمتماً

ـ أعوذ بالله من جمل المكاوية!؟ ..

لم يحس الشايابي بمنتصف النهار، إلا عندما سلخته الشمس بسياط اللهب دون أن يجد جوابا ً لسؤاله الحائر:

ــ ( يا ناس ما شفتو جمل أحمر يأكل شوك ) ؟

بين زحام القبائل الذي امتد ، من جامع (سيدي مدني) حتى تخوم الدلتا في (مفرس) و (عيلا دّباي )، استعدادا لموسم القطن بعد أن شربت الأرض من رياح الهبباي وغبار " العيتبيت " .
كانت طوكر برزخاً للحدود الراطنة بين حدي االحباب وبني عامر جنوباً ، والشأياب شمالاً . بينما قنع أبناء (الهوسا) و(فلا تة ملـّو) في ضاحية( كامياي) بعد أن خضعت ألسنتهم ، تحت ضغط القبائل ، لبجاوية غليظة ، وحبابية رقيقة دون أن يجد لسانهم ما ينافس به في سوق اللهجات الراطنة .....
التهب لسان (الشأيابي) بحثاً عن جمله بالصياح حتى سأله أحد بناء السوق من الفلاتة :

ــ تفتّش في شنو يا أدروب ؟

ــ عندي جمل ضايع ؟... جمل احمر يأكل شوك

ــ يأكل شوك؟

ــ أ يوة يأكل شوك؟

ــ أعووووذ بالله ؟
..
تذكر الشايابي في تلك اللحظة أن (الفلاتة) و (المكاوية) يركبون الحمير لسهولة الحركة بها في سوق طوكر وانخفاض ظهورها القريبة من الأرض ، خوفا ًمن الوقوع عن ظهور جمال(الشاياب)العالية. بعد ما تناقـل الناس في طوكر حكاية الفلاتى المشهورة مع الشأيابي ، حينما هـَمْـلَج به جمل الشأيابي و طرحة أرضا ً، فخاف من الجمل ، وكف عن شرائه . ثم قال وصفه الشهير : (شيتان ركب شيتان حاج محمد وقع)...
عندما أبصر (الشايابي) ينطلق بالجمل كالريح ....
انتبه أدروب إلى كلام الفلاتى:

ــ أسمع يا (يا ادروب) جملك دا كان راح ناحية الجنوب تجاه قرورة ، تانى ما تلقا هو إلا مع (كنتيباي).....

** * * *

كان الشايابي يوغل في الجنوب بين (مقـَّدام) و(عيت) و (عقيق) ، و يدلق مسافة الدروب نهباً ، كلما ترامت بين يديه تلال الذهب في الفضاء الرحيب. وكلما انكشفت دروب الغبار، استفزت في صدره أمان رخوة ، شعر بها شعورا ًسعيدا غامضا. حتى بدا الجمل الذي استأجره متعبا من الرسن المشدود إلى أعلى بين يديه، بينما خشخشت حبال الجلد، والسوميت بإيقاع رشيق متلاحق. كان كل مابدا على الشايابي وجمله، من زينة البادية ، تدل علي جَمال طوكر: قصة الرأس ، و ضريرة الودك وشلوخ الشاياب على أذن الجمل المستعار.
وكلما ناس في البادية ، امتلأ موكبه بالشياه والخراف من بيوتات الطريق ، احتفالا بشرف القدوم إلى كنتيباى . فأحس أن الطريق إلى (كنتيباى) تمر بوجوه متناسخة في الظنون ، ولما تكررت هبات البيوت . أيقن ألشايابي أن كنتيباى وجها آخر ، أكبر مما رأى على طول المسافة بين طوكر وقرورة .
كان الجمل يجري بمسافة بعيدة، خارج أسلاك الحدود الشائكة للوطن (الذي طالب كنتيباى ذات يوم ، بتمد يده الى مدينة نقفا). فبدت ( نقفا) للشايابي قلعة أسطورية خارج المكان ، على سطح أخضر في الأعالي ، وحين أطل عليها من هاويته قبل الغروب، ترك سفوح السعادة المنبسطة أسفل المدينة سالكا ًالطريق إلى تلك الوجوه التي سمع عنها طوال أيام السفر. كانت الشمس وراء الشفق حين اقترب (الشايابي) من النبع الذي نهل أصداءه في الدروب. داعب شعره هواء بارد، وهو يدخل قلعة كنتيباى الحجرية. أبصرَ وجوه القوم في رف من العمائم لونها الغروب، وثياب بيضاء صفــّت سوادهم الجميل. المساويك الخضراء تجملت في آذانهم مثل أقلام خلاوي الريف تحت حواف العمائم ، بينما بدت سجادات الصوف المدبوغ بعناية ِفراشا منيرا تناظر فيه الفرو مع لحاهم البيضاء ، وامتدت أباريق الطين حذاء كل واحد منهم . تذكرّ (الشايابي) تلك الليلة التي وصف فيها الشيخ (طاهر السواكني) شيوخ الحباب في نقفا ، ورأىهناك صورا ذكرته، بالشيخ (سعيد الحبابى) في سوق طوكر. كان الشيخ سعيد يمشي بأناقة مزعجة، من عينيه الكحيلتين وراء النظارة ، وأسفل العمامة النازلة على جبينه ، ثم الثوب و الشال والصديرى فوق الجلابية والعراّقي ، ثم سرواله الواسع، و الشمسية والعصا والسيف والسكين والدرقة ، ثم السجادة ، وركوة الطين والمسواك والسبحة. كانت أناقة الشيوخ الذين رآهم في نقف ، تشبه مايلبسه سعيد الحبابي في طوكر.
تأمل في تلك الوجوه وبدأ يتساءل في نفسه :

ــ (من منهم كنتيبياى من منهم كنتيباى من منهم كنتـ..؟).

كاننوا يرمقونه بنظر ٍ واهن ، حرك فيه رسيسا من الوحشة بدت في شكله الأغبر وثيابه العتيقة ، وجملة المستعار ... حتى شعر أن الجميع عرفوا أسراره الداخلية بعيونهم المتسائلة ، حين أجابوا همسه بصوت واحد:
ــ كتنيباي جاي في الطريق .
أطل (الشايابي) من مكانه في أفق الغبار على مرمى البصر، ورويداً رويداً باح الغبار عن صفوف منتظمة من الحصين والإبل والفرسان ، كان خطوها يتماوج في إيقاع هادئ... وأعجب ما رآه الشايابي في ذلك الغروب: الرايات البيضاء تخفق على رؤس القوم كالنوارس، بين الأبقار والأغنام التي زحفت بهــــــدوء تحـــت سماء خريـــفية ها نئة. اقترب الموكب كبياض مندوف من السماء حتى وصل الى العرش الحجري في وسط ( نقفا) .
أبصر (أدروب الشايابي) رجلين يمـدان (عنقريبا)ً مغطى بفرو أبيض ، نزل عليه رجل من على فرس .
وسمع الناس يرددون : نحلة نحلة نحلة .....
تجمع الناس على أصداء (النقارة)التي انبعثت من الجبال بموجات هادره، حول دائرة ازدحم بها السفح الأخضر. كان ذلك اليوم عيدا للقبائل . أو هكذا شعر (أدروب الشايابي) عندما أبصر امام (النقارة) دائرة خالية ، في المسافة بين مجلس كنتيباى و(النقارة).
كان الضرب يزداد جنونا ً، دون أن يجرؤ أحد على العرض والرقص . في تلك اللحظات سمع هتافا حارا: (منصورة)... (منصوره)... (منصوره) ، ورأى سيوفا تبرق ، ونداءات و صرخات تستعيد بكاءا مرّا... وسمع كلمات غريبة : (شنقيره) .. (تقب) .. (قحت) .. (بعل جور).. (ودفارس) ..(همراريب).. (علوّم)
كان كلما سمع هذه الكلمات أحس حفزانا ً يغلي بالنفوس وحركات شديدة ، ازدحمت بها الدائرة . سمع أصداء (منصورة) تملأ الآفاق، والجبال و الوديان بضربات كالصواعق .
بدأ العرض عندما نزل أحفاد الفرسان الذين قاتلوا أوقتلوا
في معارك (منصورة) . كان منهم من شارك في استرجعها من الأسر ، ومنهم من مات في سبيلها ، ومنهم من حملها لمسافات طويلة بين الجبال . كانت أطياف الفرسان تتناسخ عبر القرون لتستعيد ذكرى الحروب في رقصات الدم . تبدأ مهاراتها بالسيوف ، وتنتهي بحواف الموت الزلقة . حين تتصادى النخوات ، وتنبعث الزحول بين الراقصين. حتى كادت أن تسيل الدماء ، عندما حاول أحد الفرسان القفز عليها (وذلك يعني إيذانا ًبأخذ الثأر) في نشوة الأصداء الدموية للطبل الأكبر ، لولا حلول الليل .
فجأة تقدم رجل تحت أضواء الشموع يحمل بين يديه إناء من اللبن وقدمه إلى كنتيباي
لاك الزعيم طعم اللبن ، ثم قال لصاحب الإناء :

ــ دا لبن إبل ولا لبن غنم ؟

ــ لبن غنم .

ــ لبنك دا مالبن غنم ... الغـنم ا ترعى في الصعيد ... وطعم حطب البادية في لساني..

اعترف الرجل بأن اللبن الذي قدمه لكنتيباي ، من لبن النياق التي نفرت في حمى كنتيباي .
فقال له كنتيباي

ــ لبنك دا لبن نياق ... وأنا حميت الوادي من الجمال عشان أعرف بهايم الأغراب ...

...أخيراً أدرك (أدروب هدل الشا يابي): أن المتربع في الفرو الأبيض ، هو أول ما اشتاق أن يراه وجهاً لوجه بعد ذلك الحفل المهيب.اندهش (الشايابي) من تلك الأسارير التي شق على بصره أن يحدجها مرة واحدة ، وحين اقترب من كنتيباي رأى فيه مهابة مَـلِك ، وعيني صقر . كانت لحيته الصافية، وعمامته الملفوفة على تاج إمبراطوري مذهب (إنعقد له لسانه حين رآه يتوهج على ضوء الشموع الخفيفة). فلم ينطق إلا عندما تبسم له كنتيباي . قال :
ــ يا كنتيباي أنا غريب في ارضك أفتش على جملي ... الفلا تة قالوا لي : جملك لو ضاع في الساحل تاني ما تلقاهو إلا عند كنتيباي ... لكين أنا في طريقي ليك عرفت خير كثير بسببك .. نسيت معاهو جملي ذاتو .

ــ جملك لونه ايه ؟

ــ جمل أحمر يأكل شوك ...

أدرك كنتيباي من الوصف الأخير مكان جبل الشايابي. فأرضه الخضراء لا تنبت الشوك ، وجمال الحباب البيضاء لم تهجن سلالاتها الناصعة .
كان كنتيباي من أعلم أهل النواحي بسلالات الإبل. فهو يعرف أن الإبل الهجينة تأتي من أسواق الصعيد الجواني، في بركة والقاش ، والحمراء ترتع في سنكات ودريب . عندها أمر كنتيباي للشايابي بالراحة والمبيت.
في صباح اليوم التالي قال له كنتيباي :

ــ يا شايابي جملك ما ضايع .... جملك تابع ..
ثم التفت إلى مجلسه وقال :

ــ أكرموا ضيفكم .... وأضاف بلهجة حاسمة

ــ جملك في سنكات .

* * * **

حينما رجع (الشايابي) بموكب الثروة من أرض كنتيباي نسي الجمل الأحمر...
حدثته نفسه طويلاً وهو يمر بسواحل (الحباب) عن تلك المعجزة التي نطق بها الفلاتي ذات ظهيرة في سوق ( طوكر)...
بعد أسبوع أبصر (الشايابي) عند دخوله سوق طوكر، جمله الأحمر في حظيرة المكاوية يأكل الشوك بكميات كبيرة ، فضحك متعجبا ً من شيخ المكاوية حين قال :

ــ يا شايابى جملك الأحمر مشى ورانا لحد (سنكات)، وعنده أسبوع مربوط في الزريبة .. فتشنا عنك لكين ما لقيناك، على كل حال الجمل دا شبع من الشوك ، بس ما مات. وعشان كده نحن عايزين ناخد الجمل ونديك الخمسة جنيهات ، عندك مانع ؟

ــ ماعندي مانع ... أنا بعد الشفتو من كنتيباى ما عاوز جملكم الأحمر... جمل الكذب ...

* * * * *

فجأة أفاق( قبسه الشايابى) من ذكرياته بترديد أغنية بجاوية ارتفع صوته بها عاليا ً في قاعة المتحف البرلينى:
..... ( لا تبيعوا الجمل الأحمر
وإذا أردتم بيعه ، شاورنى )...
التفتت إليه الجميع بغرابة، في الهدوء الذي لف قاعة المتحف... كان الجميع ينظرون إليه كما لو كان خارجا ً من عصور الغبار في القرن الإفريقي .. بعد ما بدا لهم شبيهاً ً بصورة كنتيباي التي يقف أمامها، وهو يستعيد حكاية جده (أدروب الشياباي) مع كنتيباي من زمن بعيد.

* * * * * *

قرأ قبسة أسفل الصورة بإنجليزية متماسكة:
[ كان كنتيباي ، عقلاً بدوياً خطيراً ، أوشك أن يدمر قوتين استعماريتين ، حين أفرغ السوا حل الحدودية من قبائل الحباب منسحبا ً شمالا إلى ( درور) بالقرب (حلايب) عام 1899م ، ووضع الإيطاليين والإنجليز على حافة الدم ، بسبب ذلك الانسحاب الذكي ].....
ثم تابع قراء ته مذهولاً!!!..
[ ويقول المؤرخ السوداني محمد صالح ضرار : ( وبدأ كل فريق استعداداته واختيار مواقعه الحربية ومكامنه العسكرية ، فـُحفرت الخنادق في تلك الليلة، وركزت البنادق ونصبت المدافع واستعد الجيشان للقاء في ســهل "مقماتات" بين " قنت" و" در تت " ] .... وتابع القراءة في لوحة التعريف : [ ولولا خطاب الهدنة الذي صدر من المدمرة الإيطالية في سواحل البحر الأحمر للجنرال الإيطالي (أنقرة) بالانسحاب ، ومعارضة اللورد كتشنر، لسالت الدماء الزرقاء بسبب دهاء ذلك الزعيم الإفريقي الخطير] ؟؟!!! ....
عندها عاد قبسه الشايابي مفتوناً بتلك العظمة التي فاخر بالانتماء إلى صاحبها أمام الألمان ، والإنجليز، والفرنسيين ، وشعوب أوربا، والشرق الأوسط في ذلك الصباح.
عاد (قبسه) مكسوفا ً، من برلين الى برعوت، وهو يلعن في سره من هتف له ، ذات يوم ، في صفوف الاتحاد الاشتراكي السوداني :
(بالروح .. بالدم .. نفديك يا .............)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



* الصورة لكنتيباي حسين ، بن كنتيباي محمود . وأمامه أحد أهم نحاس الحباب وطبلهم الأكبر : (منصورة)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://habab.banouta.net
وحدة



عدد المساهمات : 3
نقاط : 5
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 07/06/2015

مُساهمةموضوع: برامج هامة   الأحد يونيو 07, 2015 5:20 pm

تقدم الكلية مجموعة من البرامج المتميزة في مجال علوم الحاسب وتكنولوجيا المعلومات لطلاب المرحلة الجامعية الاولي والدراسات العليا للمزيد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
حكاية كنتيباي مع صاحب الجمل الأحمر من رواية : (بر العجم)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ابناء قبائل الحباب بشرق السودان :: تاريخ قبيلة الحباب السودانية :: تاريخ وعادات وتقاليد وتراث قبيلة الحباب-
انتقل الى: