منتدى ابناء قبائل الحباب بشرق السودان
الترحيب بالأعضاء


منتدى ابناء قبائل الحباب بشرق السودان منتدى يسعى لربط ابناء الحباب بداخل والخارج عبر النت ٠ والتعريف بتاريخ وعادات وتقاليد وتراث قبيلة الحباب ٠
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولالرئسية
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
منتدى العام
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
أكتوبر 2017
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
      1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
3031     
اليوميةاليومية

شاطر | 
 

 ثورات ساهمة فى ا ستغلال السودان .... ثورة اللواءالابيض

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
خالد على ودالعمدة
Admin
avatar

عدد المساهمات : 850
نقاط : 2237
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 20/06/2010
العمر : 49
الموقع : خارج ارض الوطن

مُساهمةموضوع: ثورات ساهمة فى ا ستغلال السودان .... ثورة اللواءالابيض    الخميس سبتمبر 16, 2010 5:50 am

جمعية اللواء الأبيض


تأسيس الجمعية:


تعد جمعية اللواء الأبيض التي أعلنت عن نفسها في 20/ مايو 1924م، نقطة تحول بارزة في تاريخ الحركة الوطنية السودانية، وهي تمثل أول رد فعل وطني تقوم به قوى سودانية حديثة ضد الاستعمار البريطاني.
وارتبطت هذه الجمعية ارتباطاً وثيقاً باسم مؤسسها ورئيسها على عبد اللطيف، الذي لا يعرف عن تاريخه السياسي الباكر غير كراهيته للإنجليز ولحكمهم ووجودهم في السودان، وأنه تشاجر في مقر عمله مع الكتيبة السودانية المرابطة بواد مدني مع مفتش المركز الإنجليزي الذي استجوبه عن سبب رفضه الوقوف له عند مروره لتأدية التحية العسكرية كما يفعل الآخرون.
وتشير المصادر التاريخية إلى أنه أضحى في واد مدني، " رفيقاً حميما" لليوزباشي المصري محمد فتوح الذي كان على اتصال بجمعية الاتحاد السوداني وأنه كان واقعاً تحت تأثيره .
ولم يشتهر على عبد اللطيف سياسياً إلا حين كتب أثناء أجازته في الخرطوم مقالاً في مايو 1922م عن " مطالب الأمة السودانية " من الحكومة السودانية البريطانية، وطلب من حسين شريف، رئيس تحرير جريدة ( حضارة السودان ) الجريدة الوحيدة في السودان آنذاك، نشره فيها، كما بعث بنسخة منه إلى الصحف المصرية في القاهرة لنشره هناك.
وقد طالب على عبد اللطيف في هذا المقال، الذي كان رد فعل مباشر على نتائج الاجتماع الذي عقده الورد اللنبي، المندوب السامي البريطاني بمصر مع زعماء الطوائف والقبائل الذين التقى بهم عند زيارته الخرطوم بتاريخ 16 أبريل 1922م، وأكد لهم فيه أن مخاوفهم التي أبدوها من احتمالات تسليم الحكومة البريطانية السودان لمصر، لا أساس لها من الصحة وعلى الملاحظات التي أبداها السيد على الميرغني في هذا الاجتماع حول هذا الموضوع، واتهامها بالسعي لفصل السودان عن مصر، وفرض حمايتها عليه، وبأنها لم تجلب للسودان وأهله أي منفعة. كما أشار فيه إلى الذين خططوا، ووقعوا على عرائض الولاء للحكم البريطاني من الزعماء والأعيان المشار إليهم آنفاً، ووصفهم بأنهم لا يمثلون إلا أنفسهم.
وذكر أن الأمة السودانية إن كانت في حاجة إلى من يرشدهم لنيل الاستقلال، فإن من حقها أن تختار بنفسها المرشد الذي تريد سواء أكانت مصر أم بريطانيا. كما احتج في هذا المقال أيضاً على إثقال الحكومة لكاهل السودانيين بالضرائب، وعلى عدم إنصافها لسكان المديريات، لاسيما أهل الجزيرة، الذي انتزعت أرضهم لمشروع الجزيرة، وسلمتها للشركات البريطانية وعلى احتكار السكر، وقلة الوظائف الممتازة، واحتكارها من قبل الإنجليز، وحرمان أهل البلاد المتعلمين الأكفاء منها، وعلى نقص وقصور التعليم في كلية غردون، والمدارس الأخرى، وطالب بمزيد من التعليم وإنهاء احتكار الحكومة لتجارة السكر، وإلحاق السودانيين بوظائف عالية في سلك الخدمة المدنية.
ورغم أن رئيس تحرير جريدة ( الحضارة) الموالية للإدارة البريطانية، لم ينشر مقال على عبد اللطيف، هذا، لأنه كان يخشى اعتراض وغضب مخابرات الإدارة البريطانية عليه وعلى كاتبه، فقد سربحت محتويات هذا المقال عمداً، ووصلت إلى السلطات البريطانية السودانية، فقام المستر ولس، مدير المخابرات آنذاك بنفسه، باقتحام مكتب رئيس تحرير جريدة (الحضارة) في غيبنه، ولكن ربما كان بعلمه وتمكن من ضبط المقال، وأخذه عنوة من درج مكتب رئيس التحرير، ولكن المقال نشر في الصحف المصرية، وألقي القبض على عبد اللطيف، الذي قدم في 14 يونيو 1922 للمحاكمة أمام محكمة الجنايات بالخرطوم بتهمة كتابة وإذاعة منشور يثير الكراهية في نفوس الناس ويحرضهم على العمل ضد السلطات البريطانية الحاكمة، وإدانته المحكمة وعاقبته بالسجن لمدة سنة قضاها في سجن من الدرجة الثانية.
ومن المفارقات العجيبة أن المقال الذي أثار حفيظة السلطات البريطانية، وأدين على عبد اللطيف لكتابته وحكم عليه بالسجن بسببه، والذي أثنت عليه الصحف المصرية، وهللت له وأشادت به وبصاحبه، وبمواقفه الوطنية، وقالت: إن ذنبه الوحيد هو تمسكه بالسيادة المصرية على السودان، ولم ترد فيه كما جاء في تقرير لجنة إيوارات فيما بعد كلمة واحدة لصالح مصر، أو المناداة بالوحدة معها أو التأييد لمطالبها في السودان، وإن كل ما جاء فيه هو، ( الدعوة لقيام حكومة للسودان بواسطة السودانيين وإنهاء الحكم الأجنبي ... وأن معظم محتويات المقال كانت تعبيراً عن مشاعر، كانت وما زالت هي المشاعر التي يفيض بها وجدان أبناء الجيل الجديد المتعلم، بل حتى كبار الموظفين ).
وكان هو السبب الحقيقي لمحاكمته بالسجن إذ اتهمته السلطات البريطانية بالمطالبة بحكومة للسودانيين ( وإنهاء الحكم الأجنبي في لهجة ثورية عنيفة ).
وتمثل محاكمة وسجن على عبد اللطيف نقطة تحول في مسار الحركة الوطنية السودانية مشابهة للوضع في مصر حين ألقى القبض على سعد زغلول وزملائه وتم نفيهم خارج مصر.
وعند إطلاق سراحه، وخروجه من السجن في أبريل 1924، كان على عبد اللطيف أشد ما يكون حماسة لفكرته، وكراهيته للإنجليز واتجهت الأنظار إليه، ( وأضحى بطلاً وطنياً في نظر الخريجين والضباط معاً ). وقد أثنت الصحافة المصرية على مواقفه، وأضفت عليه الدعاية المصرية هالة من التمجيد والتقدير جعلته يتبوأ هذا المركز البطولي بجدارة، ورغم أن جريدة ( حضارة السودان ) قد استمرت في موقفها العدائي حياله وحيال مؤيديه.
وقام على عبد اللطيف بعد ذلك بإجراء اتصالات شخصية ببعض أعضاء جمعية الاتحاد السوداني، وبادل معهم الزيارات المنزلية، وأخذ يدعوهم لتكوين جمعية سياسية علنية تعمل لتحرير السودان من النفوذ البريطاني، والتمسك بأهداب مصر كوسيلة للتخلص من الحكم الثنائي، والوجود البريطاني في السودان وإقامة وحدة وادي النيل بين السودان ومصر. ووجدت دعوته هذه صدى وتجاوباً من بعض أعضاء جمعية الاتحاد التي انكشف أمرها ودبت الخلافات بين أعضائها، لا سيما من عبيد حاج الأمين، الذي عرف بمواقفه الصلبة المعلنة ضد الإدارة والوجود البريطاني في السودان.
عضوية الجمعية:
تشير المصادر التاريخية إلى أن الخلية الأولى لجمعية اللواء الأبيض قد تكونت في مايو 1924ن بمدينة أم درمان برئاسة على عبد اللطيف وعضوية عبيد حاج الأمين، وثلاثة آخرين من الكتبة وصغار الموظفين، وهم صالح عبد القادر وحسن صالح المطبعجي، وحسن شريف. كما لمع في صفوف اللواء الأبيض اسم على أحمد صلاح، الذي يعد ( أول منظم نقابي سوداني بارع ) وكان يعمل بعد أن تخرج من المدرسة الوسطى، كاتباً بمخازن فكتوريا.
وبالرغم من أن عضوية جمعية اللواء الأبيض قاصرة على السودانيين فقط، فإن بعض المصريين العاملين في السودان قد قبلوا في عضويتها، كأعضاء سريين وكانوا يعقدون اجتماعات مع قيادة هذه الجمعية.
وكان على كل من ينضم لهذه الجمعية أن يؤدي قسماً، يجعله خاضعاً لقوانينها، ومنفذاً لأوامرها، وعليه أن يدفع رسم دخول قدره عشرون قرشاً، واشتراك شهري للصرف على مطبوعات وبرقيات الجمعية، ورعاية أس المقبوض، أو الذين سيقبض عليهم من الأعضاء.
واتخذت الجمعية لنفسها علماً من القماش الأبيض رسمت عليه خريطة وادي النيل من منبعه إلى مصبه، وفي جانبه الأعلى إلى اليسار هلال صغير، مكتوب تحته مباشرة عبارة ( إلى الأمام ) .
وعمد قادة الجمعية إلى تجنيد الأعضاء من موظفي البريد والبرق حتى يسهل عليهم الاتصال بفروع الجمعية المختلفة التي تكونت في معظم مدن السودان الكبرى، في شمال السودان مثل واد مدني وبورتسودان وعطبرة وشندي والأبيض ونقل أخبارها للخارج كما وطدت علاقتها بالطلاب في كلية غردون ومعهد أم درمان العلمي، وصغار ضباط الجيش في المدرسة الحربية .
واحتفظت جمعية اللواء الأبيض رغم علانيتها، بنظام الخلايا الذي كان معمولاً به في جمعية الاتحاد السوداني لحماية أعضائها من أعين وبطش رجال الأمن ومخابرات الإدارة البريطانية التي كانت منتشرة في مدن السودان آنذاك وتنسيق وتسهيل الاتصال بالجماهير السودانية.
عدد الأعضاء الأساسيين النشطين في الجمعية:
ورغم أن الجمعية لم تتجاوز المائة وخمسون عضواً في يونيو 1924م وفقاً لما ذكره مكتب المخابرات، فإن مؤيديها والمتعاطفين كانوا معها أكثر من ذلك بكثير.
وكانت قوة الجمعية تتركز في صفوف قوة دفاع السودان لاحترامهم لعلي عبد اللطيف وفي صفوف الكتبة وصغار الموظفين لإعجابهم بعبيد حاج الأمين وفي طلاب كلية غردون التذكارية، والمدرسة الحربية والمعهد العلمي بأم درمان وكذلك العمل والفنيين وبعض شيوخ القبائل وتجار القطاعي المتعلمين بالمدن والذين كانوا يهتمون بقراءة الصحف والمجلات والكتب المصرية، وبعض الجنود وقلة من ضباط الجيش السوداني، ولا شك أن تعامل وتفاعل المتعلمين والمثقفين من الموظفين السودانيين مع بعض التجار وضباط الجيش وزعماء القبائل قد دفع بالحركة الوطنية السودانية إلى الأمام.
وعلى غير حال جمعية الاتحاد السوداني التي كانت تضم في عضويتها مجموعة من أبناء الأسر الكبيرة، ذات التوجهات العربية، لم ينخرط في عضوية اللواء الأبيض إلا القلة من أبناء الأسر الكبيرة من ذوي المكانة الاجتماعية والاقتصادية والدينية المرموقة في المجتمع وكان معظم أعضائها من السودانيين الذين غلبت عليهم الدماء الزنجية.
وقد عمل قادة حركة 1924م على محاربة كل أشكال التجزئة وعلاقات التخلف في السودان وأدانوا القبلية والإقليمية وسعوا بكل الوسائل إلى إيجاد وعي وطني بديل.
هذا وتجدر الإشارة إلى جمعية اللواء الأبيض قد تكونت خارج النطاق القبلي ولم تكن ريفية وبدوية، ولم تعتمد على الزراع والرعاة، كما كانت تفعل الجمعيات وحركات المقاومة السابقة، بل كانت ذات جذور سياسية حضرية، وركزت على المدن الكبرى واعتمدت في قيادتها وعضويتها على الطبقة الناشئة من صغار الموظفين والضباط وبالجنود والعمال، نتيجة للمتغيرات التي حدثت في الحياة الفكرية والاجتماعية والاقتصادية والسياسة في السودان. عقب الاحتلال البريطاني – المصري للسودان، ونمو الروح القومي والوطني في المدن.
لا شك أن ظهور الطبقة المتعلمة تعليماً حديثاً، من خريجي نظام التعليم البريطاني المدني الحديث على قلتهم، وخريجي الأزهر الشريف، الذين درسوا في مصر وعادوا إلى السودان محملين بثقافته الدينية وبأفكار الحركة الوطنية في مصر، قد أسهم بدور بارز في نمو الحركة الوطنية السودانية في المدن، كما أن اتساع دائرة اتصال السودانيين بالمصريين العاملين في السودان الذين كانوا على صلة وثيقة بوطنهم الأم مصر ومتابعين للحركة الوطنية وتطورات الأحداث السائدة فيه، قد زادت من قوة الرابطة السياسية التي كانت سائدة بينهم وبين المتعلمين والمثقفين السودانيين الموالين لمصر، والتأثير على الرأي العام السوداني واستثارته ضد العدو المشترك المستعمر البريطاني، لا سيما بعد تزايد المشروعات الاقتصادية في السودان، خاصة مشروع الجزيرة، الذي رأوا فيه إستغلالاً لأهل السودان وثروات أرضه.
كانت جمعية اللواء الأبيض تأمل في أن تقوم في السودان بما قامت به ثورة 1919م في مصر، كوسيلة لرد الحقوق المغتصبة من بريطانيا. وكانت أهداف وفقاً لدستورها تمثل في ( خدمة المثل الوطنية في السودان ورفض السماح بفصل السودان عن مصر ) وهي تعد من الناحيتين الفكرية والسياسية البداية الباكرة للحركة الوطنية السودانية الحديثة الداعية للتحرر من السيطرة الأجنبية متمثلة في الاستعمار البريطاني.
وقد اعترف المستر ولس، مدير مكتب المخابرات السودانية آنذاك في 16/6/1924م، بأن هذه الجمعية قد عضويتها معظم الأشخاص الذين سيكونون في المستقبل القريب ( الحزب المشاغب ) لبريطانيا في السودان، باعتبارها المنظمة الرئيسة المعارضة للإدارة البريطانية، وبعبارة أخرى ( الحزب الوطني الحديث بالسودان ).




نقلا عن:




دراسات في العلاقات السودانية المصرية


رؤية تاريخية


الحركة الوطنية السودانية


بين وحدة وادي النيل والاستقلال


( 1956 – 1919م )


د/ عبد الوهاب أحمد عبد الرحمن


أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر


جامعة الإمارات العربية


الجزء الأول


الناشر: دار القلم


الإمارات العربية المتحدة1428هـ - 2007م



المصدر موقع سودانى للابد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://habab.banouta.net
 
ثورات ساهمة فى ا ستغلال السودان .... ثورة اللواءالابيض
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ابناء قبائل الحباب بشرق السودان :: منتدى السودان ٠٠٠٠-
انتقل الى: