منتدى ابناء قبائل الحباب بشرق السودان
الترحيب بالأعضاء


منتدى ابناء قبائل الحباب بشرق السودان منتدى يسعى لربط ابناء الحباب بداخل والخارج عبر النت ٠ والتعريف بتاريخ وعادات وتقاليد وتراث قبيلة الحباب ٠
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولالرئسية
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
منتدى العام
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
ديسمبر 2017
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
    123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728293031
اليوميةاليومية

شاطر | 
 

 تاريخ وعادات وتقاليد وتراث قبيلة الحباب السودانية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
خالد على ودالعمدة
Admin
avatar

عدد المساهمات : 850
نقاط : 2237
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 20/06/2010
العمر : 49
الموقع : خارج ارض الوطن

مُساهمةموضوع: تاريخ وعادات وتقاليد وتراث قبيلة الحباب السودانية   الخميس أكتوبر 28, 2010 2:05 am


[size=24]

قبل الحديث عن هجرة قبيلة الحباب الى السودان نتحدث عن الهجرات العربية القديمة من شبة الجزيرة حتى نصل الى كيف تمت هجرة قبيلة الحباب الى ارض السودان .
هجرة القبائل العربية من شبة الجزيرة العربية الى السودان وخصوصاً منطقة شرق السودان التى تعتبر معبر للهجرات من والى الجزيرة العربية ٠

فى البدء نتحدث الهجرات قبل الاسلام
الهجرة من الجزير العربية الى السودان قبل الاسلام كانت هذة الهجرات تتم عبر البحر الاحمر حيث كان البحر الأحمر بحر هادئ و ضيق ولما كانت الأحوال الاقتصادية في الجزيرة العربية فقيرة وطاردة امتد نشاط العرب الى سواحل البحر الأحمر السودانية واستقر كثير من سكانها واشتغلوا كوسطاء في التجارة أو في مناجم الذهب واختلط العرب المهاجرون بالسكان الأصليين وأثروا فيهم وتأثروا بهم" في بلاد البجة فسواحل البحر الأحمر السودانية ساهمت بسلعها في تجارة المنطقة وكانت أغلب تلك السلع تأتي من مناطق نهرعطبرة والقاش وخور بركة وامتداداته شرقا، أي أن السلع كانت متوفرة وكانت تصل بانتظام إلى سواحل البحر الآحمر إما عن طريق التجار المحليين أو عن طريق التجار العرب.
فالعرب عبروا البحر الاحمر وقامت موانى هنا وهناك على سواحل الغربية من أقدم العصور، وساهمت تلك الموانى في خدمة التجارة العالمية. وقد جاء في أغلب المؤلفات الحديثة أن الصلات بين العرب والسودان قبل الاسلام تم أغلبها عن طريق العبور من سواحل اليمن إلى الحبشة أولا ثم إلى السودان من أجل الاستقرار أو من أجل الغزو ولكن كان للبورفسور عبدالله الطيب راى اخر هو ان هجرة العرب الى الحبشة يقصد بها الهجرة الى ارض السودان وخصوصاَ الهجرة التى حدثة فى الاول الاسلام وسوف نتطرق الى هذا الموضوع عند الحديث عن هجرة العرب بعد الاسلام
، وبالطبع فقد سهل مضيق باب المندب العبور بين ساحلي البحر الأحمر. . فقد لاحظ المؤرخون ذلك من خلال الهجرات اليمنية المبكرة في القرون السابقة لميلاد المسيح والتي استقرت في المناطق الزراعية .
ومن أمثلة ما ورد في المؤلفات الحديثة عن هجرة القبائل العربية لوادي النيل قبل الاسلام ما كتبه أحمد الحفناوي ص 46) بدون ذكر لمصدره جاء فيه الآتي:
"في الألفي سنة قبل الميلاد هاجرت جماعات عربية من جنوب غربي الجزيرة العربية إلى الحبشة، وبلغت هذه الهجرات أقضاها في عهد دولتي معين وسبأ، وحمل المعينيون والسبئيون لواء التجارة في البحر الأحمر ووصلوا في توغلهم غربا إلى وادي النيل ( وهذة االمنطقة الواقعه بين الحبشة ونهر النيل تشمل شرق السودان )... ولحق بهم عدد من أقاربهم وأهليهم."
وكانت بعض الهجرات العربية الى ارض السودان قبل الاسلام بسبب كثيرة الحروب فى فترة الجاهلية فى شبة العربية ، حيث كانت تفر بعض القبائل للبعث عن مواطن جديدة بعيداً عن مناطق الحروب ، خير شاهد للهجرة القبائل العربية الى ارض السودان هجرة قبيلة الرشايدة التى استقرة فى شرق السودان وتعتبر من احدث الهجرات التى دخلت الى السودان من شبة الجزيرة العربية ٠ حيث نزلت الاخرى فى ارض قبيلة الحباب ودخلت معها فى حروب ومشاكل حول المرعى وغيرة وسوف نتتطرق الى هذا الموضوع عند الحديث عن معارك قبيلة الحباب ٠


الحبشة عند العرب

كان العرب يطلقون اسم الحبشة على كل من اثيوبيا وشرق كل من الصومال وارتريا والسودان، وكتبوا على خرائطهم اسم البر الحبشي على الساحل الغربي للبحر الأحمر الذي يضم كل هذه الدول. وهذا الاستخدام العام لاسم الحبشة هنا، يعني أن العرب كانت تطلقه على السكان، وليس على منطقة جغرافية معينة، لأن الحدود السياسية الحالية لهذه الدول لم تكن موجودة آنذاك، وربما جاء اسم الحبشة كوصف للون السكان الأسمر، مثل اسم بلاد السودان الذي أطلقه العرب على أجزاء من قارة أفريقيا يسكنها أناس سود البشرة. وقد أرجع البعض اسم الحبشة إلى أنه مأخوذ من اسم أول قبيلة عربية هاجرت إلى الحبشة من الجزيرة العربية ألا وهي قبيلة حبشيت اليمنية وهي قبيله قضاعيه من مهرة بن حيدان، وقد يقصد بهذه القبيلة، قبيلة البلويين التي تنتمي إلى بلي بن عمرو بن الحافي بن قضاعة والتي هاجرت من حضرموت إلى شرق السودان وارتريا قبل ألف عام من الإسلام وسيطرت على الجزر والمدن الساحلية لشرق السودان وارتريا مثل باضع وسواكن وعيذاب ومصوع، وأقامت فيها ما كان يعرف بممالك ممالك البجا الخمس التي قامت بين حلايب ومصوع في الأزمنة القديمة . وهكذا نجد أن هناك امتدادا لكل القبائل الكبرى والعريقة في شرق السودان . كالهد ندوة ، والحباب ، وبني عامر ، والأشراف ، والأرتيقة الذين اللذين هم الإمتداد الطبيعي للبجا الأقدمين وهذه الحقيقة من الملاحظات الذكية للفنان والباحث في تراث شرق السودان الأستاذ إدريس الأمير (راجع كتابي تاريخ البجه). ولكن هجرة هذه القبيلة تعتبر حديثة نسبياً، لأن العلاقة بين العرب والحبشة تعود لأكثر من ألف عام قبل الإسلام، لذا فمن المستبعد أن تكون هجرة قبيلة حبشيت هي أول هجرة عربية للحبشة ولا بد أن تكون قد سبقتها هجرات أقدم بكثير.

مما سبق ذكره نخلص إلى أن العرب كانوا يستخدمون كلمة الحبشة للدلالة على المنطقة التي تقاسمتها كل من اثيوبيا وارتريا والسودان. وقد عرفوها بمفهومها العام هذا وأدركوا أهميتها الاقتصادية، منذ زمن سحيق، وشهدت أرضها هجرات عربية قديمة ربما تعود لقوم عاد وثمود. وهناك رواية تشير إلى قدم الهجرات العربية إلى الحبشة، إذ تقول بأن مملكة سبأ العربية كانت في اليمن والحبشة في وقت واحد، ويدللون على هذا بوجود نهر مأرب الذي ينبع من الحدود بين اثيوبيا وارتريا، كما يقولون إنه عندما انهار سد نهر مأرب الحبشي، صبّ النهر في منطقة كسلا في شرق السودان والتي لم يكن يصلها قبل ذلك، وتقول الرواية الشعبية (الحلنقا جابوا القاش) ـ ومعناها أن نهر القاش جلبته قبيلة الحلنقا من اثيوبياـ وتغير اسم النهر في السودان من مأرب إلى القاش، وتستند هذه الرواية كذلك على وجود نهر آخر في ارتريا اسمه عنسبه أي عين سبأ، فمن أين جاء هذان الاسمان العربيان اللذان يرتبطان بمملكة سبأ؟ ومن أين جاءت رواية انهيار سد مأرب الحبشي؟ إذا لم تكن لهذه المنطقة علاقة بمملكة سبأ! ويستند البعض على أن مملكة سبأ كانت في الحبشة بالآية الكريمة (لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ) ويفسرون الآية بأن مملكة سبأ كانت على ربوتين احداهما في اليمن والثانية في الحبشة (اثيوبيا). أما المسيحيين من سكان الحبشة (اثيوبيا)، فإنهم يذهبون إلى أبعد من ذلك فيدّعون بأن الملكة بلقيس أنجبت ابناً من سيدنا سليمان أطلق عليه سيدنا سليمان اسم منليك، ومعناه مني لك، أي من النبي سليمان إلى الملكة بلقيس (وربما جاءت هذه الكلمة من اللغة الأمهرية التي تتطابق كثير من كلماتها مع كلمات من اللغة العربية، وقد كان نبي الله سليمان يتحدث بكل اللغات كما هو معروف). وعلى هذا يعتبر الأحباش الأثيوبيين أن السلالة الامبراطورية التي كانت تحكم اثيوبيا هي من نسل سيدنا سليمان. (راجع كتابي تاريخ سواكن) وتوجد منطقة تقع بين ميناء العقيق السوداني وجزيرة عيري يطلق عليها في الخرائط الأوربية القديمة اسم سبأ، كذلك فإنه عندما يراد الإشادة بأحد أبناء قبيلة الحباب يقال له (ود سبأ) إشارة إلى أنه من أصول عريقة مما يدل عى وجود علاقة بين قبيلة الحباب السودانية بمملكة سبأ

هجرة المسلمين الى ارض الحبشة

يرى البعض أن الحبشة المعنية في هجرة المسلمين الأولى للحبشة، هي اثيوبيا الحالية، ولكن، كما نعرف، فإن اثيوبيا دولة مغلقة لا بحر لها، وأنه لا يمكن الوصول إليها بحراً إلا بالمرور عبر الساحل الذي يضم كل من شرق ارتريا والسودان والصومال، وفي هذا العبور مشقة ومخاطرة أمنية وإطالة لزمن الرحلة، وعلى الجانب الآخر فإننا نعلم أن الرحلة البحرية إلى الحبشة لم تستغرق سوى أيام معدودات للوصول إلى باضع ميناء الوصول حيث كان يوجد النجاشي. أضف إلى ذلك أن وفد هجرة الحبشة الأولى مكث في الحبشة المذكورة أقل من ثلاثة شهور. وهذه فترة قصيرة جداً مقارنة بالوقت الذي يستغرقه السفر في تخوم اثيوبيا للوصول لعاصمة ملكها حيث تستغرق الرحلة إليها شهوراً عدة. وإذا كان المقصود من السفر إلى أثيوبيا هو الوصول إلى أكسوم، فإن دولة أكسوم كانت تمتد على مساحة شاسعة، وصلت حتى ملتقى النيلين، كذلك شملت دولة أكسوم أجزاء من شرق السودان الحالي، والدليل على هذا وجود مدينة أكسومية قديمة اسمها (نبت) تقع بالقرب من مدينة سنكات، وبها مقابر قديمة كتب على بعض شواهدها باللغة العربية اسم اكسوم، وهو اسم عربي. ويروى عن العرب أنهم كانوا يصفون الاثيوبيات بالجمال، بينما يصفون الأحباش، سكان منطقة هجرة الحبشة، بعكس ذلك ويشبهون شعرهم بالزبيبة، راجع الحديث (وان تأمر عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة). من كل هذا نصل إلى أن الحبشة المعنية في هجرة الحبشة ليست اثيوبيا الحالية بل هي منطقة في شرق السودان وشمال شرق ارتريا، وقد أكد على ذلك البروفسير مكي شبيكه، إذ قال إن منطقة هجرة الحبشة كانت في خور بركة، وهو يقع في شرق السودان وارتريا. وسنوضح هذا بعد أن نتابع هجرتي الصحابة الأولى والثانية إلى الحبشة.

هجرة الحبشة الأولى
انطلقت هجرة المسلمين الأولى إلى الحبشة في السادس من شهر رجب بعد خمس سنوات من النبوة، أي قبل سبع سنوات من الهجرة إلى المدينة المنورة. فبعد أن ازداد أذى المشركين على المسلمين وأصبح مهدداً خطيراً ظل يتفاقم صباح كل فجر جديد، أمر الرسول (ص) أصحابه بالهجرة إلى الحبشة وقال لهم: "لو خرجتم إلى أرض الحبشة، فإن بها ملكًا لا يُظلَم عنده أحد، وهي أرض صدق حتى يجعل الله لكم فرجًا مما أنتم فيه". شدّ المسلمون رحالهم بحراً من ميناء شعيبة السعودي الواقع بالقرب من مدينة جدة، وضم وفد المهاجرين أحد عشر رجلاً مسلماً وأربع نساء مسلمات، ودفع كل منهم نصف دينار أجراً للرحلة. وتوجهوا في سفينتين شراعيتين إلى الحبشة التي كان يحكمها ملك عادل، ونزلوا في ميناء باضع (وهو جزيرة عيري وفق رأي كل من البروفسير يوسف فضل والدكتور صلاح الدين الشامي والمستر كروفورد والمستر أندرو بول وقسم الآثار في جامعة كمبردج الذي يقوم حالياً بالتنقيب عن الآثار في هذه الجزيرة).

كان رئيس المهاجرين عثمان بن عفان ومعه كل من السيدة رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومعهما أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، معه امرأته:‏‏ سهلة بنت سهيل بن عمرو، ولدت له بأرض الحبشة محمد بن أبي حذيفة، والزبير بن العوام بن خويلد بن أسد، ومصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبدالدار‏‏،‏‏ وعبدالرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة، وأبو سلمة بن عبد الأسد بن هلال بن عبدالله بن عمر بن مخزوم ، معه امرأته أم سلمة بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبدالله بن عمر بن مخزوم ‏‏، وعثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح، وعامر بن ربيعة، معه امرأته ليلى بنت أبي حثمة،‏‏ وأبو سبرة بن أبي رُهْم بن عبدالعزي بن أبي قيس، ويقال‏‏:‏‏ بل أبو حاطب بن عمرو بن عبد شمس،‏‏ وسهيل بن وهب بن ربيعة.

هجرة الحبشة الثانية
ولم تكن تلك الهجرة هي آخر هجرة للمسلمين لأراضي البني عامر البلويين، لأنه ما لبثت أن وصلت إلى باضع جماعة أخرى من مهاجري المسلمين تتكون من ثلاثة وثمانين رجلا ومن النساء ثماني عشرة امرأة، وربما كان معهم عمّار بن ياسر الذي شيّد أول مسجد في الإسلام والذي كان في أرض النجاشي في باضع، أما مسجد قباء فهو أول مسجد في الجزيرة العربية. وكان رئيس وفد الهجرة الثانية جعفر بن أبي طالب بالرغم من صغر سنه، وأقام المهاجرون بأرض الحبشة عند النجاشي. وفي تلك الأثناء قام أبوموسى الأشعري ونحواً من الخمسين من الاشعريين، بركوب البحر من اليمن يقصدون الهجرة إلي المدينة عن طريق البحر، فعصفت عاصفة باعدت سفينة الأشعريين من ساحل جزيرة العرب، واضطرتهم للنزول في ساحل إفريقيا، وذلك بعد أن اقتربوا من ناحية الشعيبة، بدليل أنهم لما قذفتهم العاصفة في الساحل وافقوا مكان نزول جعفر واصحابه من الحبشة، فلقوا جعفراً وأصحابه عند الساحل فمكثوا معهم. وقد عاد بعض هؤلاء المهاجرين إلى اوطانهم فيما بعد، ولكن بقيت أعداد منهم هناك في أرض الحبشة وفي أراضي بني عامر في السودان وارتريا. وتوجد في ارتريا على مقربة من حدودها مع السودان، قرية أنشأها الصحابة عند قدومهم مع الهجرة تسمى (صحابينا) وهي مجاورة لميناء أرافي الارتري، وتسكنها اليوم عائلة يطلق عليها اسم (عالا) وتعريبها (أصحابنا) راجع كتاب المؤرخ محمد صالح ضرار (تاريخ الحباب والحماسين في ارتريا والسودان ص 160). كذلك توجد على مسافة ستين ميلاً جنوب غرب مدينة سواكن مقابر قديمة تعرف باسم مقابر الصحابة، ويعتقد أنها للمهاجرين من الصحابة.
فإنّ لعبد الله الطيب فرضية مشهورة قال بها على سبيل الحدس والترجيح مفادها أن هجرة المسلمين الأوائل إلى الحبشة التي أشارت إليها كتب السيرة النبوية، إنما تمت إلى بلاد السودان النيلي " نواحي نهر عطبرة كما رجح "، وليس لبلاد الحبشة التي تعرف الآن باسم إثيوبيا. وقد ساق في تأييد تلك الفرضية، جملة من القرائن والحجج اللغوية والجغرافية والتاريخية والبينات الظرفية التي لا يتسع المجال لبسطها.
وكان عبد الله الطيب قد أطلق فرضيته تلك، في معرض بحث له بعنوان: "هجرة الحبشة وما وراءها من نبأ" قدمه ضمن ندوة حول السيرة النبوية الشريفة، عقدت بالمملكة العربية السعودية في عام 1982.
وقد أضحت هذه الفرضية بمثابة مصدر فخر "وطني" بالنسبة لمن سمع بها من المسلمين في السودان، لأنها ترهص بأن تكون أرض بلادهم أول أرض تطأها أقدام الصحابة الكرام قبل المدينة المنورة نفسها. كما صارت هذه الفرضية مصدر إلهام لكثير من الباحثين السودانيين الذين نسجوا على منوالها، وأشهرهم هو الأستاذ الدكتور الشيخ / حسن الفاتح قريب الله ، شيخ سجادة الطريقة " السمّانية " في السودان، الذي أصدر في أواخر التسعينيات كتابا بعنوان : " السودان: أرض الهجرتين الأولى والثانية ".


علاقة لغة قبيلة الحباب باللغة العربية
التعريف بتلك اللغه الحميريه القديمه(اللغة الجئزيه) مشتقة من منطقة (جازان، جيزان) جنوب السعودية الحاليه، شمال اليمن الحالي، وسكانها الاصليون من الجئز، أو الجعز الحميريين عرب اقحاح ، وخلال الهجرات والهجرات المضادة انتقلت الحميرية الجئزية إلى الحبشة وبالتالي (وبالضروره) إلى شرق السودان عبر عدوليس، وجزيرة دهلك ، ثم طريقي سواكن ومصوع، حيث سادت الجئزية إلى جانب اللغات الحامية الكوشية (البجا، العفر، الصومال، النوبه، البلين، العساورتا)، وانقسمت الجئزية الحميرية لاحقا إلى ثلاث أقسام رئيسية مكتوبه بالحرف الحميري القديم (يسمى حاليا بالجئزي)و(التقري، أو التقرايت) في السودان الشرقي وهي لغات ذات مشتركات كثيره وتكتب بذات الحرف وتسمى إجمالا باللغة الجئزية (العربيه القديمة)، لمزيد من (العمل) وليس التنظير دعوني أقارب بعض مفردات لغة (التقري) التي يتحدث بها حاليا قبيلة الحباب في شرق السودان
في شرق السودان باللغة العربية السائده (المسماة فصحى):
تقري٠٠٠٠٠ عربيه
ماى ٠٠٠٠ماء
أثافي ٠٠٠٠أثافي
سبخ٠٠٠ سبخ
بلع ٠٠٠٠كُل
مصحف٠٠٠ كتاب
هبني٠٠٠ هبني (اعطني)
ورد ورد (مصدر الماء أو بعل بعل
سماء٠٠٠٠ سماء
بيت٠٠٠٠ بيت
عين تات٠٠٠ عين
سن٠٠٠ سن



يتحدث اللغة الحميرية / الجئزية (العربية الجنوبية القديمة) بعض قبائل شرق السودان (الحالي)، أخص بالذكر البني عامر والحباب ، إلى جانب بعض القبائل الأثوبية والارتريه، وتعتبر لغة (التقري) وليس (التقراي) كما يكتبها البعض – وللتوضيح (التقراي) قبيلة أثوبيه لغتها (التقرنيه)، أما (التقري) دون ألف بين الراء والياء فهي لغة يحتدث بها كما أسلفت (بعض سكان شرق السودان)، وتعتبر لغة التقري إحدى أهم اللغات (وليس اللهجات) الحميريه في الساحل الغربي للبحر الاحمر (البحر الحبشي) كما سماه المسعودي في سفره الموسوم (مروج الذهب)، ولغة التقري مثل غيرها من اللغات الحميرية الجئزية.


نظارة الحباب و بيت أسقدي وال كنتيباي


صورة للسيد /كنتيباي محمود بن كنتيباي حسين ناظر عموم قبائل الحباب في السودان بكسوة الشرف الانجليزية)
المصدر الفيس بوك موقع قبيلة الحباب


ورمز قبائل الحباب بيت أسقدي التى ترأس هذا الإتحاد منذ القدم وتوطدت مكانها بينهم وبلغ الحباب أقصى ازدهاره تحت حكمها امتدت إلى حلايب شمالاُ وإلى مصوع شرقاُ. ويلقب رئيسها بكنتباي اتخذوا من مدينة طوكر عاصمة ومقر للبيت كنتيباي.
وبيت أسقدي هي شيء أصلي فيها بحكم حكمها الطويل وخلفياتها التاريخية, وتوارثها للتأريخ الحباب وراثياُ,والمكان التي احتلتها بصلابتها وقوتها وشجاعتها, وبجاهزيتها للقتال, ولها إطار معرفي جيد في أصول الناس, وعلاقة منظمة بين كل القبائل والتفاعل والتوصل المستمر من طويل الزمان, كما يحسنون التصرف ضد كل غازي بمسؤولية تامة وكان دورهم مهم جداً لبقاء هذه الثقافة, ولهم أسلوب إقناع للناس فيما يستجد من أمور وقضايا في حاجة لوقفة جماعية كان فيهم نوابغ الرجال وعمالقة التاريخ وقد تيسر لهم أن يخلقوا هذا الإتحاد مبكراً.

ووفق العرف السائد كانت تؤمن بيت أسقدي ضرورة موافقة القبائل وتشاور معهم وتعود إليهم في كل شيء , لتأخذ وضعها بينهم, ولذا تضرب النقارة. والنقارة تضرب للأغراض السلمية مثل وولادة الذكور لأسرة الكنتباي وعند الاختيار كنتباي جديد .

ومن أعلام بيت اقسدى وال كنتيباي و قبيلة الحباب ٠٠٠ المناضل كنتيباي حامد ناظر عموم قبيلة الحباب
هو كنتيباي حامد أكبر أخوته من أولاد كنتيباي حسن ود هداد الذي هو الإبن السابع لكنتيباي رقم أحد عشر للحباب كنتباي هداد .وكان يتمتع بقوة الشخصية وسعة أفقه ، أن كنتيباي كان رجل سلطة ودولة أكثر من كونه زعيم قبلي محلي، حيث نال لقب البكوية عند زيارته لمصر في القرن الثامن عشر،
أن اصل العلاقة بين قبيلة الحباب والثورة المهدية تجسدها علاقة الأمير أبو قرجة وكنتيباي حامد بك والد كتيباي محمود، . هذا هو كنتيباي حامد الذي حارب إخوتنا الرشايدة عند نزولهم لأول مرة في أرض الحباب.

وبعد معارك طاحنة كانت بين الحباب بقيادة قائدهم الميداني عبد القادر حسين وبين الرأس ألولا تمكن الايطاليون من القبض على رأس القبيلة كنتيباي حامد بك (بحجة مساندة "الدراويش" وبهذا فان الايطاليين قد أسروا كنتيباي حامد بقوة الحديد والنار تم نفيه هو والعقاد بيك الى جزيرة سقطرة ثم عصب العصيبة ليموت كنتيباي حامد بك أسيرا مسجل اعظم البطولات .

النظام الاجتماعي عند الحباب

نقول أن الحباب ، شأنها شأن الكثير من قبائل المنطقة، كانت تتمتع بنظام طبقي خاص أشبه بذلك الذي كان سائدا في اليونان القديمة ، فقد كانت هناك ثلاثة طبقات تتطلع كل واحدة منها بمهام محددو لتكتمل في خاتمة المطاف مطلوبات الحياة باكتمال هذا الشكل مكونا كيان الحباب ، وقد كانت الطبقات علي النحو التالي :-

الطبقة الأولى :- وكانت هذه تشكل من الحكام والمحاربين وقوام هذه الطبقة هم بين النظارة وإخوانه

الطبقة الثانية : وتتكون من الرعاة والزراع ، وهذه الطبقة كانت تضم عددا كبيرا من القبائل المتفرقة الأصول ، وكانت ذات أهمية قصوى في تدرج التنظيم الاجتماعي للحباب باعتبار أنها تعمل علي سد ثغرة الأمن الغذائي لطبقة الحكام والأمراء .

الطبقة الثالثة : وهذه كانت تتكون من البيوتات والعشائر العربية التي وصلت إلي المنطقة مؤخرا ، وكانت تشرف علي المناشط الدينية من الإمامة في الصلاة وعقد الأنكحة والدعاء بالنصر عند خوض المعارك وما شابه ذلك .

ورغم التخرصات التي يطلقها البعض من أن هذا النظام كان نظام استعباديا قهريا إلي أن الدور الذي كان يلعبه أفراد القبائل المكونة لكل من الطبقتين الثانية والثالثة في شئون كيان الحباب في السلم والحرب وجعلنا نقول بملء الفم انهم كانوا شركاء لا أرقاء .

وقد ظل هذا النظام الطبقي قائما حتى 1947م حيث انعقد المؤتمر الشهير الذي عرف بمؤتمر فطفيطو " العصافير " التي تقع بالقرب من عقيق جنوب سواكن . ولقد عقد المؤتمر برئاسة مفتش مركز طوكر الإنجليزي مستر أند رو بول بحضور ناظر عموم آنذاك (كنتيباي حسين) وكافة عمد ومشايخ تلك القبائل .

ونتجت عن ذلك المؤتمر إجراءات خطيرة هدفت إلي النيل من وحدة الحباب وكسر شوكة هذه القبيلة التي شهد التاريخ بمواقفها البطولية المشرفة ضد الإيطاليين والإنجليز في شرق السودان (الذي كان ممتد حتى مصوع).

وتلبية لدعوة الأمام المهدي بدلا من إصلاح النظام الطوعي (الذي كان لدي الإنجليز بمثابة قميص عثمان لدي الأمويين) أو القائد برمته ، قرر مستر بول تفتيك كيان الحباب وذلك بإخراج بعض القبائل المهمة من نظارة الحباب .

هكذا فان السياسة التي اتبعها مستر بول للانتقام من هذه القبيلة قد آتت أكلها ، ونحن بدورنا لا نتهم مستر بول هذا جزافا عندما تقول انه كان يريد معاقبة الحباب تحت ستار القبائل ، ولو كان يريد فعلا تحرير القبائل فلماذا صمم إلي نظام طبقي اخر شهد هو نفسه اقسي بكثير من النظم الطبقية الأخرى :

“ The arestocratic of NabtabHab ، How ever ، the Reputaion of Enforeing caste Distinctions Much More Rigorously than others”(2)

قبيلة الحباب والبجا

أن البجا كانت لهم ممالك ولهم مدن وقرى وأن في أرض الحبشة جزء من مواطنهم ولهم فيها مقاطعة تسمى باسمهم (بيجا مدر) كما أن

أجزاء من السودان وإرتريا تمثل موطنا لهم .

أصول البجا :

كغيرها من المناطق الساحلية اختلطت أصول البجا بعدة جهات عربية

وعجمية ولكن الطابع العجمي كان يغلب عليها قبل الميلاد لندرة هجرة

العرب أما بعد الإسلام فقد تدفقت سيول من الهجرات العربية والقرشية

والأموية والجهنية والرفاعية والبلوية إلى ساحل البجا واختلطت بهم وتزواجت

معهم ولكن اللهجة البجاوية والطابع البجاوي هو الشيء الوحيد الذي بقي

حتى الآن وورثته كل القبائل المهاجرة لأرض البجا لقوته


وأغلب قبائل البجا اليوم عربية محضة وبعضها الآخر مختلط بالعرب




فالبجة في الحصر الحاضر أصولها عربية من جهينة ورفاعةوهوازن وكاهل

وثلاثة منها قرشية شريفة

وتقسيمها كالآتي :

المجموعة القرشية المحضة المهاجرة لساحل البجا من ستمائة عام خلت
1-قبيلة السادة الأرتيقا أمراء سواكن الحسنيين

2-قبيلة الأشراف الحسينيين

3-قبيلة الهدندوة العباسيين




الممجموعة الكاهلية
1-البشاريين

2-الأمرأر

3-الكميلاب

4-البني عامر

5-الحلنقة تنتمي لهوازن

3-الملهيتكناب و السيقولاب من القبائل البكرية

قبائل الحباب:ينتسبون لبني هاشم وتقول الرواية أن جدهم هو الابن الأكبر

للفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب بن عبد المطلب بن هاشم

استأجر سفينة بعد وفاة والده وركب فيها مع أفراد أسرته وعبر البحر الاحمر ، حيث اختلطوا بالسكان هناك وتزواجوا....الخ
الأتمن :وينتسبون لعجيب المانجلك العبدلابي ويقال أنهم من جهينة

من أهم المدن التي بناها البجا العرب

جزيرة سواكن التي بناها الأمير عبد الله بوش الأرتيقي المحمدي الغمري الحسني وسكنت بها مجموعة ضخمة من القبائل العربية المهاجرة من جزيرة العرب وعرفوا فيما بعد بالبجا بفضل استقرارهم الطويل بالمنطقة وأكتساب اللهجة



مناطق تواجد قبيلة الحباب

ظهران الجنوب والشمال وادي الدواسر والشرق بلاد يام ابتدا منبدر الجنوب والصفاح وثار وحبونا والى العارض والغرب قبايل عبيده
تعتبر ديار الحباب الأصلية وادي تثليث و روافده فهم ينتشرون على ضفاف هذا الوادي الممتد لأكثر من 200 كيلومتر،وهناك العديد من الحباب في مناطق أخرى غير الجنوب فمنهم في صبحاء بنجد والعارض بالأفلاج والخرج والرياض ومنهم في دولة قطر في ( العامرية و أم حوطة و روضة آل صوفان ) و أغلبهم في الدوحة و ضوايحها ودولة الإمارات العربية المتحدة ( أبو ظبي و دبي و العين حيث يكثر فيها الحباب) وقد استوطنوا هذه المناطق منذ القدم. كما يوجد للحباب قريتان جنوب الرين بنجد بمسافة 35 كم لآل غراب من الحباب وتسمّى أم الشبرم و الثانية قرية شلّاح لآل سالم بن معيض من آل زربة الحباب وارتريا والسودان ٠


اماكن تجمعات قبيلة الحباب بالسودان

مدنية طوكر ويوجد بها بيت النظاره حيث يقوم ناظر عموم قبيلة الحباب كنتيباى فالتحيه له والى افراد اسرة الكرام وعدد كبير من ابناء قبيلة الحباب...ومن المُدن التى يتواجد بها ابناء الحباب مدنية بورسودان و سواكن و كسلا والقضارف٠ ويوجد عدد كبير من ابناء القبيلة يقيموُن فى ولاية الخرطوم ام السودان فالتحية الى أبناء الحباب اين ماوجدوا واخص بالتحيه اهلنا بالخرطوم وعلى رئسهم عمده الحباب بولاية الوالد على نورمحمد ادريس وعضوء الاداره الاهلية الولائى وهناك اماكن كثيره يتجمع فيها ابناء الحباب مثل قروره وعقيق ونقفه وأغورداتواين ماذهبت فى أرض الميلون مربع تجد ابناء الحباب حاضرين وحيث تضاهروا مع جميع قبائل السودان

الحباب والسلطنة الزرقاء

تمددت سلطات الحباب خارج النطاق الجغرافي لإقليم البجة مع بداية تشكل أول دولة سودانية "السلطنة الزرقاء".

وتوطدت دعائم هذه العلاقة عند وفاة بحالياي وقد خلفه ابنه ، ومن ثم فقد امتدت سلطات الفونج إلي سواحل البحر الأحمر في أواخر القرن الخامس عشر للميلاد (القرن العاشر الهجري ) فقدم الرئيس بيد بحالياي إلى مندوب ملك الفونج زكاة مواشي قبائله وسافر إلي سنار وقدم ولائه ، فارتاح الفونج والعبداللاب بقدومه وطاعته و أكرموه وعينوه بمنصب النظارة علي عموم الحماسيين وسكان افحارين (تطلق علي المنطقة الواقعة بين تكلاي وتقدرا) .

وبعد تقديم الولاء للسلطنة الزرقاء كانت ترد منها الهداية والمنح ولعل اشهرها النقارة والسيوف ، وقد أورد الأستاذ جرا هام عبد القادر في مقال له بعنوان "النحاس كتاب القبائل" أن نقارة الحباب جاء بعضها من القبائل العربية وتحديدا السلطنة الزرقاء ، ويؤكد ذلك الأستاذ عثمان صالح سبي بان الحباب من القبائل التي أكرمتها سلطنة سنار نقارة من النحاس (2)

وفي الأدب الشعبي عند الحباب روايات تدلل علي عمق العلاقة التاريخية مع المملكة السنارية ، فعندما يتوفى أحد عيان القبيلة فان النائحات تطلقن عبارة "ديب سنار كرسي كارو اقلو" “Dieb sennar korsi kraoeglo” وتعني أن يوضع له كرسي في سنار عاصمة السلطنة الزرقاء.

الحباب في العهد التركي والثورة المهدية

والحباب مثلهم مثل الآخرين فقد عانوا كثيراً من مكايدات الحكم التركي في الضرائب الباهظة والمكوس وإثارة الفتن .

ويذكر انه عندما ظهرت بوادر الثورة المهدية في السودان الشرقي طلبت الحكومة التركية بواسطة الباشا سليمان من كنتيباي حامد بك حسن و أخوه هداد وآخرين للحضور في سواكن ،و أرسلت إليهم الآخرة جعفرية إلي ميناء عقيق ونقلتهم الآخرة من عقيق إلى سواكن وتمت المقابلة بينهم وبين الباشا نيازي حيث طلبت منهم الإدارة التركية عدم الانضمام إلي الثورة المهدية وصرفت لهم كساوي فاخرة ومواد غذائية.

وقوة شخصية كنتيباي حامد وسعة أفقه استطاع أن يخلق علاقة شخصية مع علاء الدين باشا محافظ سواكن، كان مؤداها استقرار الأوضاع في المنطقة بحسبان أن كنتيباي كان رجل سلطة ودولة أكثر من كونه زعيم قبلي محلي، حيث نال لقب البكوية عند زيارته لمصر في القرن الثامن عشر.

ولما كانت الضرائب و العشور تمثل موارد أساسية للإدارة التركية فان أول جزية قطعان أوردها كنتيباي حامد بك حسن لمحافظ سواكن ،قد بلغت 2500 ريال أبو طيرة نمساوي .

أن اصل العلاقة بين الحباب والثورة المهدية تجسدها علاقة الأمير أبو قرجة وكنتيبابى حامد بك والد كتيباي محمود، ويرجع تاريخ العلاقة حينما تم تعيين الأمير أبو قرجه عاملا على المهدية في البحر الأحمر ، وذلك بناء على الشكوى التي تقدم بها وفد من البجا للخليفة عبد الله ضد الأمير عثمان دقنة ، فأرسل الخليفة وفدا لتقصي الحقائق برئاسة الشيخ الطاهر المجذوب والأمير خالد زقل الدنقلاوي واحمد شرفي خال الأمام المهدي ، وعاد الوفد إلي أمد رمان رافعا تقريرا للخليفة عبد الله ، فأصدر الخليفة أوامره بفصل الجيش عن العمالة ،فأصبح عثمان دقنة قائدا للجيش ، و أرسل الأمير أبو قرجه ليكون عاملا على الشرق ، وكانت سواكن آنذاك ترزح تحت الاحتلال البريطاني وكان على رأسها المحافظ العسكري جورج لويد باشا ،وكانت مصوع تحت الاحتلال الإيطالي ، وكانت المهدية في أمس الحاجة إلي منفذ بحري ، وكان كنتيباي حامد بك حسن قد أنشأ ميناءا بحريا في موقع يدعى (تكلاي) بالقرب من مدينه قرورة الحدودية فتمت الاتصالات بين مندوبي الأمير أبو قرجه وكنتيباى حامد بك حسن ، فوافق الأخير على فتح ميناء (تكلاي ) للثوره المهدية وعين الأمير أبو قرجه مندوبه ، وتم تعين السيد إدريس على نور والد الخليفة والسياسي المرموق على نور إدريس مندوبا على كنتيباي حامد بك حسن ، وكان هناك ضامنا لهم هو السيد عبد الله المبارك زعيم قبيلة الرشايده وكانوا يتقاضون في كل بضاعة مبلغ خمسه ريال مجيدي نمساوي تقسم كالآتي : ريالين للأمير أبو قرجه وريالين لكنتيباي حامد بك حسن وريال للضامن عبد الله امبارك زعيم الرشايدة.

وعبر هذه الميناء كانت تأتى الإمدادات ومختلف أصناف المؤن والزخيره للدوله المهدية ، وتجسيدا لهذه العلاقة الحميمة ا لتي كانت بين الرجلين سمى الأمير ابوقرجه ابنه كنتيباي وذلك تيمنا بكنتيباي حامد بك حسن .

وفي غره رجب 1305 ه قام السيد محمود بن كنتيباي حامد بك حسن بمكاتبه عامل عملاء المهدية الحاج محمد عثمان أبو قرجه معلنا ولاءه ومبايعته للمهديه مقدما الطاعة وقابلا البيعة وانه على عهد الله ورسوله(صلى الله عليه وسلم) والمهديه مشيرا إلى انه متمكن من عموم أهالي الحباب وهو في انتظار منشوراتها العليا .

وفى منتصف الثلاثينات من القرن الماضي عمل كنتيباي أبو قرجه مأمورا في مدينه سنكات ، وتجسيدا للعلاقة الحميمة فأنه عندما توفى كنتيباي حسن في سنكات عام 1936م تلقى فيه العزاء المأمور كنتيباي أبو قرجه .

وبالمثل فعندما توفي المأمور كنتيباي أبو قرجه بحي الأمراء بأم درمان في عام 1958م توجه وفد كبير من أعيان الحباب لتقديم واجب العزاء وكان على رأسهم كنتيباي حسين بن كنتيباي محمود ، وقد ساهموا في المأتم بدفع مبلغ مائه جنيه سوداني .

وحينما بايع رجالات الحباب الأمير عثمان دقنه وعند وقوع معركة هندوب فإن الحباب قد دفعوا بأربعين فارسا من شبابهم للقتال في هذه المعركة الشهيرة والتي قدموا فيها عددا من الشهداء والجرحى.

الحباب والإدارة الاستعمارية البريطانية

وفي عهد الإدارة البريطانية حينما احتدم الخلاف بينها وكنتيباي محمود أظهر الإنجليز عدم رضاءهم عنه، ومن ثم أضمروا إضعاف سلطه كنتيباي محمود وذلك عقابا له.


مواقف وطنية

من مجاهدات الحباب في قضايا الوطن عند قيام الجمعية التشريعية التي صنعها الإنجليز ضد إرادة الشعب السوداني ، فأن الحباب قد شاركوا بصورة مشرفة في مقاومة الجمعية التشريعية وقدموا ثلاثة من الشهداء وعددا من الجرحى ، كما كانت هنالك مواقف مشهورة لزعمائهم في ملا سنه قياده القوه أما نادي الخريجين ببورتوسودان، حيث بدأ البوليس يطلق النار على المواطنين عند بزوغ فجر الحركة الوطنية .

وأيضا من ملامح انخراطهم المبكر في العمل السياسي وكنتيجة لارتباطهم الديني والوجداني الوثيق بالطريقة الختمية كانت مشاركة بعض زعمائهم في وفد الاتحاديين الذي سافر من بور تسودان إلى مصر في عام 1952م برئاسة الزعيم محمد نور الدين لتهنئه القيادة المصرية بنجاح الثورة ومناقشه قضايا السودان ، وهو وفد مشهود ضم كل أعيان مدينه بور تسودان وهم السادة :-

محمد احمد النيل .
بأمكار محمد عبد الله .
يحي الغسين .
عبد المجيد بدر .
مجذوب أبو علي .
محمد عثمان شنقراي.
الخليفة على نور إدريس .
الخليفة حامد محمد عمر شيكاي .

النحاس عند الحباب


تمثل النقارة أمرا هاماَ عند الحباب حيث أنها تمثل رمزا للسلطة الزمنية والسياسية ، وان كل من يستولي على نقارة الحباب عنوة له الأحقية في النظارة والسلطة, ولا يتم الاعتراف بنظارة الشخص وسلطته إلا بعد الحصول على النقارة التي تمثل مظهرا للهيبة.

أن نقارة الحباب يعود تاريخها إلى ثمانية قرون ، وتواريخ بعضها مكتوبة علبها ، ومنها النقارات التي جاءت مهداة من القبائل العربية وتحديدا من السلطنة الزرقاء ، وبعضها هدايا من الحبشة .

وتبلغ عدد النقارات عند الحباب سبعة نقارات تنقسم إلى قسمين:

- قسم لأغراض السلم

- وأخر لملاقاة العدو

والنقارات هي : منصورة وبنتها ، حلبيت وبنتها ، حنانيت وبنتها ، كشكش.

والنقارات عندما تضرب للأغراض السلمية فإنها تتخذ من أعياد الفطر والأضحى وولادة الذكور لاسرة الكنتيباى مناسبة لذلك.

أن فقدان النقارة يعنى عند الحباب الموت وفقدان العزة فعندما فقد الحباب نقارتهم ذات القداح الثلاثة ، تقاطرت أطراف القبلية وارتفعت السيوف وإكفهر المكان ، وبعد البحث والعثور عليها واستردادها كان الراقص وهو يحتفل بعودة النقارة يرفع سيفه وهو يرقص على إيقاعات النقارة صائحا : (يم يم) بمعنى أمي .

وقد انبهر الملك جورج الخامس ملك الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس (بريطانيا) بضربات نقارات قبيلة الحباب عند زيارته لشرق السودان ، وبعده بفترة استقبلت الحباب اللواء احمد المجذوب بهدير النقارات على نغمة على شومكم جيت يا حباب.

نظارة الحباب والنضال الطويل
بدأت مشكلة نظارة قبيلة الحباب منذ احتلال الانجليز للسودان ٠ عندما إختارت القبيله الوقوف امام المستعمر ٠ ومناصرة ثوره الامام المهدى عندها قرر المستعمر نزع النظاره من قبيلة الحباب خوفاً من اتساع دائرة التمرد وسط القبائل الاخرى وخصوصاً ان قبيلة الحباب كانت تتمتع بنفوذ واسع ٠ وبعد انتهاء الاحتلال ظلت مشكلة النظاره قائمه .ورغم تعاقب الحكومات المتتاليه لم تحل مشكلة النظاره الاان فى عهد الانقاذ الذين قاموا بارجاع الحق الى اصحابه٠ بعد نضال دام لاكثر من نصف قرن ٠ فالتحيه الى المناضلين من ابناء الحباب وعلى رأسهم كنتيباى ناظر عموم قبيلة الحباب والى جميع العُمد والمشايخ على امتداد الوطن الحبيب٠
واخص بالتحية الاب والوالد عمدة الحباب بالخرطوم على نور محمد ادريس والتحيه الى الى جميع افراد القبيلة فى الداخل والخارج.
الحرف اليدوية في بلاد الحباب

الحرف اليدوية في بلاد الحباب كانت احدي المصادر الرئيسية للدخل عند السكان إلى جانب الزراعة وتربية الماشية ولقد كانت تمثل من جهة أخرى اكتفاء ذاتيا لهم وسدا لاحتياجاتهم البسيطة في قديم الزمان ,أما الآن فقد اندثر معظم هذه المهن نظرا لانتقاء الحاجة الفعلية إليها وارتفاع دخل الأفراد ووجود الورش والمصانع الحديثة ويسعدنا فيما يلي أن تواصل الحديث عن بعض هذه الصناعات مثل دباغة الجلود وسوف يكون حديثنا في هذا الصدد كذلك عن مهنة النجارة . ساعد توفر الأشجار المتنوعة والماشية والعاملين في دباغة الجلود في بلاد الحباب يقومون بصنع بضع أدوات خشبية كانت أم جلدية متنوعة الأشكال والأغراض لأجل سد حاجاتهم وحاجة غيرهم من السكان البلاد ومما كانوا يقومون بصفة , أدوات الحرث والري وأدوات رفع الماء من الآبار أو الأدوات المنزلية المتعددة كاالطيشو والشيمت (البطانية) أو في عملية التعمير والبناء وبيوت مرتفعات أرض الحباب تشبه مرتفعات إرترية مبنية من الحجر والأسقف من اجذاع الأشجار الكبيرة تسمى” نيحس” وتوجد في داخل البيت والأبواب والنوافذ دقة في التصميم ومن رسوم ونقوش جميلة تظهر واضحة للعيان على بيت العروس , هذا ومن الجدير بالذكر أن مواد تلك الصناعات الخشبية كانت تستخرج من خامات المنطقة الطبيعية مثل أشجار ذات الجودة العالية والمقاومة للعوامل الطبيعية كما إنها مطاوعة للحفر وتصنع منها الكثير من الأدوات المنزلية وكذلك بعض أشجارها كانت تستخدم بمثابة الصابون اليوم .وكانت الغابات والأشجار مزدهرة ونمت معها المنحوتات الخشبية في المنطقة. وهو نشاط اقتصادي غير منظم, كان بيع الخشب ولا يزال علاً مزدهراً في هذه المناطق وكذلك تجارة بيع الفحم النباتي بدلاً من ذلك’ فآلاف الهكتارات تجرد من أشجارها للبيع في مراكز المدن الإرترية حتى أصبحت المناطق حول المدن والقرى التي كانت مجاورة للغابات خالية من الأشجار والشجيرات ومن ثم كان لزاماً على نساء وأولاد الريف أن يسيروا مسافات أبعد إلى حيث الجبال والأودية ذات الغطاء الشجري الكثيف للحصول على الأخشاب. وعندما يقطع جامعوا الأخشاب, الأشجار ذات الحجم الأكبر للحصول على جذورها وأخشابها لا يتبقى لحيوانات الرعي سوى النباتات الأصغر حجماً في المنطقة. وهذه النباتات غالباً ما تنتهي بنهاية الموسم ولا تستقر غير عام واحد ولا توفر للمراعي سوى أسابيع قليلة. وكانت هذه العوامل المسببة لتدهور المراعي فآلاف الهكتارات قد جردت من نباتاتها وكانت السرعة التي تجتث بها الأخشاب تفوق الخيال ويرجع ذلك إلى وجود الجبهة الشعبية التي استوطنت هذه الأرض من عام1970 قد قضى تقريباُ على كل الخشب وتلاشت الأشجار في المنطقة بسبب الكثافة العالية من المقاتلين وارتفاع الطلب على الخشب لطبخ والتدفئة وركزت الثورة على الأشجار الكبيرة لجودتها لدفاعات الأرضية, وأدى نمو المدن الكبيرة إلى تزايد الحاجة إلى خدمة من نوع جديد وهي بالتحديد توريد الخشب. ومنذ حوالي خمسون عام والسيارات تحمل الأخشاب وأكوام الفحم وكانت من المناظر المألوفة وجزءً من الحياة اليومية للناس وما حصل لا بد إنه كان استمرار لعادة عمرها آلاف السنين ترتب على ذلك هذا الدمار الذي انتهت فيه موارد الحباب وتغير وجه الحباب وتحولت كثير من أجزاؤه إلى شبه الجافة وإلى أرض قاحلة , وحصلت فجوة اقتصادية كبيرة, عن غير قصد من الإنسان الإرتري . والناس يذكرون المراعي الغنية بعد سقوط الأمطار حين كانت الأرض الحباب يغطيها بساط من النباتات ذات النكهة الطيبة والأشجار المعمرة , ومازال إنسان المدن حينما يزور هذه المنطقة يتحول إلى جامع للحطب لقتل ما تبقى فيها, من النباتات والحيوانات البرية وانقرضت الحيوانات المحلية بفعل شركة إنكودي ,الكوماندوس والمجاعة والأمراض وفقدت الغطاء الأخضر في المراعي وتصحرت الأراضي التي أزيلت منها الأشجار. وبدأت الحباب تعتمد السمن والحليب بدرة المستورد من الخارج وبعد أن كانت المنطقة مكتفياً ذاتياً, اليوم تقع المنطقة تحت ضغط كبير للحصول على الأخشاب والماء النظيف تصعد جبلا وتهبط واديا على الدروب المتعرجة كالأفاعي للحصول فقط قليل من الحطب, كما انخفض دخلهم قياساً بالماضي وفرضت عليهم نمطاً استهلاكياً يفوق قدرتهم على الإنتاج والشراء, الكل يعاني من ضغط بيئي وسكاني, والحال كما كانت عليه في زمن الاستعمار والعواقب مخيفة. تمزق فيه الحباب وفقد توازنه وضاقت بهم الحيات وتفككت الأسر وترتب علية أنواع من التفكير وسلوك تفرد إرادتها على الجميع .هكذا قادنا الخطر الأول إلى الخطر الثاني دون رأي ولا موقف منا.

ما زال استغلال جمع الأخشاب مستمراُ بكامل قوته لصالح الدولة بما يمثل إنتاج ضخم قيمته الملاين. وكل الأخشاب الذي تدخل إلى المدن الكبيرة هي قادمة من أرض الحباب وبركه عبر مدينة كرن تراها تتكدس أمام نقاط التفتيش وداخل المدن الكبيرة, والنتيجة هي استنزاف مفرط لهذه الموارد تتطابق مع تلك الذي كانت تقوم بها القوات الإثيوبية في المنطقة سابقاُ.

أن مستقبل إنسان المنطقة مهدد بشكل عام بسبب انتشار الفقر, فبسببه تتعثر الكثير من أحلام المستقبل وتزول الطموح في الوصول إلى مستوى أبناء المرتفعات خاصة فيما يتعلق بالاحتياجات الأساسية مثل التعليم والصحة والمأكل والمشرب والمواصلات,وكل المستعمرين لم يكفلوا للمنطقة هذه الحاجات الضرورية لأسباب نجهلها,ولكن هي أسباب محرجة لدولة ومؤسفة لنمو غير المتساوي في بلادنا. وفقر المنطقة كما نراه هو نقصاُ في كل شيء وندرة في الفرص وتهميش متعمد لطبقة من المجتمع الإرتري تاريخيا, تتمثل في حرمانها من الوظائف, وإبعاد الخدمات الاجتماعية عنها بجانب عدم توفر الإمكانيات المادية لم يقتنوا شيء يمكن أن يدعمهم في المستقبل حتى الآن.كما أن سعر الغذاء في ارتفاع متزايد أصبح يتشابك مع قضايا سياسية وحزبية هي الأخرى تؤدي إلى مزيد من الفقر المدقع في البلاد.وهذا شيء مخزي تضغط به الدولة الفقراء أصلاً, مما يجعل الجوع ووفاة الرضع ,والأمراض منتشر بينهم. لم يكن رجل الحباب البدوي مربوطاً فقط في الأرض كما هو شأن المرتفعات الإرترية ولم تكن مصالحهم في الحياة والمواقع على دارجة واحدة. كانت لهم مراعي في أرضي واسعة واسمها ليس دومنيالي بل هي أرض ملك لقبائل معينة معروفة لدى الناس فهي سنة مخصبة وقد تجدب سنة أخرى فإذا أجدبت غادرها إلى أرض أخرى ففي الحباب الأرض تنسب إلى القبائل وهذا الإقليم بذات يستند على خلفية غنية من تأريخ سكانها, وهو الإقليم الأم لمعظم قبائل سمهر وسنحيت وبركه. ولا يصلح اليوم لصوص الأراضي أن يستعملوا كلمة دومنيالي كأرض ليس لها مالكون. وللمعلومة صك هذه الأراضي هو قبائلها وكانت الأرض تكبر وتصغر وفق العرف القبلي تتوارثها الأجيال وتشهد فيها أطراف عديدة. واني أشفق على من تعرض للسرقة الدولة. وكلما أرى أرض المنخفضات أصبح ثروة يتزاحم الكثيرون على امتلاكها واستثمارها بنشاط مدعوم من أبنائهم في الخارج ومباركة الحكومة أن ينهبوا ويمتلكوا في أرض بركه والسهول الشرقية مشددا الحكومة لهم القوانين على أصحابها الأصليون وتعجزهم بل قضت على مشايخهم وأعيانهم وأنشئت نخبة جديدة أخذت دور العلماء وأعيان البلد تسما زوبا صبغة أرضهم بالطابع المسيحي . وتحكم كل نشاطهم مما أصبح نصيبهم في الأرض والعلم والوظيفة صفر فبقيت مناطقهم خارج سلطة الدولة في معظم العهد الاستعماري وعلى أطرافها السياسي, تاركة بصماتها الاستعمارية علينا من تخلف وفقر ومرض, ونعم المرتفعات بالاستقرار الذي كان العامل الرئيسي لتراكم الثروة في أيديهم ولاحتكار وظائف الحكم الإدارية. واختل التوازن السياسي والاقتصادي في البلاد نتيجة استمرار الروابط الخانقة لهذه المناطق.





من عادات قبيلة الحباب إرتطباتهم بالقهوة
للقهوة شأن كبير في حيات الحباب فقد ارتبطت بمعان كثيرة أولها الكرم وهناك معان أخرى تدور حول القهوة عند الحباب, مثلاً إذا قال لك شخص “لا اشرب قهوتك حتى تعطيني طلبي ولا بد أن تقول له إذا كنت صاحب البيت تفضل واشرب القهوة وأبشر باللي أقدر عليه” وتعمل القهوة من أجل الأنس وتسلية وقضاء الوقت فيها وهي من مفاتيح الكلام عندما يسود الجلسة الصمت فعند توزيع فناجينها يبدأ الحديث الشيق وتعتبر مملحة بين الضيف وصاحب البيت فيطمئن الأول للثاني ويأخذ حريته في الحديث وللقهوة قواعد وآداب سلوكية لا يمكن الإخلال بها بأي حال من الأحوال وفيها السوبر (الأول) ويعتبر من يحضر شرب الفنجان الأول شخص مبارك وفيه إكرام الضيف ويعتبر هو الكيف والثاني ليجلب للذة ولارتياح والثالث للاستمتاع والعادي وغيره,علمان إذا أديرت القهوة( الجبنة) لابد من إتمامها حتى نهاية فنجان الوداع وهذا قانونها, وعلى كل حال هي من الروابط الدائمة التي لاغني لهم عنها, وقد نسج الكثير منهم شعراء قصائدهم في وصف القهوة وأوانيها ومجالسها لولعهم الشديد بها وعدم استغنائهم عنها في أي ظرف كان وهي مزيلات التعب والهم للمسافر والفلاح عندما يصيبه التعب يبدأ بصنع القهوة و[color=cyan]عملها وارتشافها فتجلو عنه آثار الهم والتعب وقد ذكر ذلك الكثيرون في قصائدهم. ولها احترامات تزيد عن أي مشروب آخر . لا تجيز للأولاد والفتيات قبل الزواج شربها, فهي مشروب الرجال والنساء الكبار. تصل أهمية القهوة عند البعض إلى الهوس حتى أن بعضهم يتفنن في صنع أدوات صنعها وزخرفتها بالأشياء الجميلة وفي مناسبات الحزن كفقدان عزيز عندهم تشرب بدون
-----------
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://habab.banouta.net
 
تاريخ وعادات وتقاليد وتراث قبيلة الحباب السودانية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ابناء قبائل الحباب بشرق السودان :: تاريخ قبيلة الحباب السودانية-
انتقل الى: