منتدى ابناء قبائل الحباب بشرق السودان
الترحيب بالأعضاء


منتدى ابناء قبائل الحباب بشرق السودان منتدى يسعى لربط ابناء الحباب بداخل والخارج عبر النت ٠ والتعريف بتاريخ وعادات وتقاليد وتراث قبيلة الحباب ٠
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولالرئسية
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
منتدى العام
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
أكتوبر 2017
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
      1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
3031     
اليوميةاليومية

شاطر | 
 

 إن من الشعر لحكمة.. مقاربة بين التجري والعربية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ود العمده الحباباوى

avatar

عدد المساهمات : 305
نقاط : 693
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 20/06/2010

مُساهمةموضوع: إن من الشعر لحكمة.. مقاربة بين التجري والعربية   الخميس نوفمبر 18, 2010 4:54 am

إن من الشعر لحكمة.. مقاربة بين التجري والعربية من خلال قصيدة الشاعر موسى ضرار
Fri, 2010-04-16 22:49
وكتبه/ د. جلال الدين محمد صالح
الحلقة الأولى



لكل لغة شعراؤها، ولكل شعر متذوقوه وناظموه، وليس الشعر ديوان العرب فحسب، وإنما أيضا ديوان الشعوب كلها ، وسجل لغات الأمم كلها ، فما من لغة إلا ولها شعرها وشعراؤها، يقيدون مفرداتها، ويخلدون خصائصها، ينفون عنها ما علق بها من غبار الزمن، مظهرين محاسنها البلاغية؛ ليتخذوا منها أداة تواصل حضاري، بها يصورون واقع حياتهم، وبها ينقلون رواسخ قيمهم ومفاخر تاريخهم، وعبرها يبرزون خصائص ثقافاتهم الموروثة عن سالف آبائهم، وخالد مجدهم.



وليس كل الشعراء يقولون ما لا يفعلون، ويهيمون مكبين على وجوههم في أودية الجاهلية، بكل ما فيها من الخلاعة والمجون، والعهر، وليس كل الشعراء غاوون ولا يتبعهم إلا الغاوون، وإنما فيهم الحكماء الممدوحون، والظرفاء المملحون،، يقولون الحق وبه يعدلون، الذين ينسجون من الكلمة ما يسمو بالإنسان جسدا وروحا، وينتصرون من بعد ما ظلموا، إذا هجوا أوجعوا، وإذا مدحوا صدقوا، وإذا رثوا أبكوا، وإذا استنهضوا أسمعت كلماتهم من به صمم، ولله در المتنبئ إذ يقول:



وما الدهر إلا من رواة قصائدي

إذا قلت شعرا أنشد الدهر منصتا



ما كان النبي صلى الله عليه وسلم شاعرا وما ينبغي له ( وما علمناه الشعر وما ينبغي له) يس، آية:69 ولكنه عاش في بيئة كلها شعر وبيان، وفصاحة وطلاقة لسان، ومن هنا كان يحب الشعر ويستنشده، روى ابن أبي شيبة أن النبي صلى الله عليه وسلم أردف الزيد فقال له: أتنشد شيئا من شعر أمية بن أبي الصلت؟ قال: نعم، قال: فأنشدني، فأخذ ينشده، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يستزيده بقوله: إيه.. إيه.. بمعنى زدني.. زدني.



وكان له صلى الله عليه وسلم شعراؤه، حسان بن ثابت، وعبد الله بن رواحة، وثبت عنه قوله: إن من الشعر لحكمة وإن من السحر لبيان.



وهكذا كان للشعر سلطان عال في جزيرة العرب ونفوذ إعلامي بالغ التأثير، وبحكم ما للجزيرة العربية من وشائج القربى الجغرافي والقبلي بالحبشة لا بد أن تكون بينهما صلاة ثقافية حميمة ووطيدة، ولا بد أن تكون لغة التجري من أهم مجسدات هذه الصلاة الثقافية، وهذه الأواصر القبلية، لكونها من مشتقاة اللغة السامية الجئزية التي استوطنت الحبشة بعد أن وفدت إليها من جزيرة العرب.

نطق النبي صلى الله عليه وسلم ببعض مفرداتها، وفي هذا رفعة لها وتشريف كبير، نفخر به نحن الناطقين بها في إرتريا وشرق السودان، فقال صلى الله عليه وسلم لتلك الجارية القرشية المولودة في أرض الحبشة ساعة الهجرة حين رآها بزيها الحبشي: (سنه سنه) جميل جميل.



الكلمة نفسها ما زالت في لغة التجري مستخدمة حتى الآن يقولون: ( سنه لهبك) أي ليهبك الله الجميل والحسن، وتستخدم أيضا بمعنى ( جيد) فتقول لمن تحثه على الأكل: (سنه بلع) بمعنى ( ابلع جيدا) وقد استخدمها شاعرنا ضرار في أكثر من موضع كما سنرى.



في استخدام النبي صلى الله عليه وسلم بعض مفردات لغة التجري كهذه الكلمة لدلالة واضحة على شيوع بعض من مفرداتها بين المجتمع القرشي في مكة مما يعني تواصلا حضاريا وتجانسا ثقافيا بين اللغتين (العربية) و(التجرية) بحكم أنهما لغتان ساميتان تنبعان من منبع واحد، وتعد كل واحدة منهما امتدادا للأخرى.



تتمتع لغة التجري بمحاسن لغوية بديعة أشبه ما تكون بمحسنات اللغة العربية، ولها خصائص ثقافية وحضارية في غاية الروعة والجمال، موصولة بتراث مليء بقيم الإيمان الرباني، وصفات الوفاء الإنساني، وعظيم النبل والكرامة، والشجاعة والمروءة.



جذورها التاريخية تعود بها إلى اللغة (السبأية) أو (الجعزية) (الجأزية) اسم القبيلة التي هاجرت إلى الحبشة من المنطقة المعروفة الآن بـ(جازان) أو (جيزان) في جنوب الجزيرة العربية المملكة العربية السعودية.



ينطق بها اليوم جمع كبير من قبائل (البني عامر) و( السمهر) و (المنسع والماريا) والأخيرتان قبيلتان أمويتان في أصولهما، وكذلك قبائل ( الحباب) من (بيت الأسجدي) بكل أفرعها ومن عداهم، وجميع هذه القبائل تشغل اليوم حيزا واسعا من جغرافية إرتريا والسودان، من ساحل إرتريا الشرقي إلى ساحلها الشمالي، إلى بركة والجاش، ثم شرق السودان كله، من قرورة وكسلا وطوكر إلى آخر نقطة حدودية تفصله عن بقية الولايات السودانية.



إن هذا التمدد السكاني جعل من لغة (التجري) واسعة الانتشار بين سكان المنطقة يجيدها غير الناطقين بها، كثير من البلين في منطقة السنحيت، وكثير من الكوناما في منطقة الجاش، وكثير من الهدندوة والسبدرات في شرق السودان، وهي بهذا الانتماء التاريخي العريق، والانتشار السكاني العريض، والأصل السبئي التليد تمثل أهم كنز زاخر بكثير من الشواهد اللغوية التي يمكن أن تمد الباحثين في فقه اللغة العربية بما اندرس من لغة (الحميريين) لو قام الناطقون بها من أبنائها بخدمتها من خلال مقارنات لغوية في أبحاث علمية تقدم على شكل رسائل جامعية في مرحلة الماجستير والدكتوراه في (كليات اللغة العربية) فكثير من مفرداتها عربية من نحو قول السائل المستفهم: (أبوك هَلَّ؟) (أموجود أبوك؟) وكلمة (هل) هنا هي (حل) قلب (الحاء) (هاء) وإحلال حرف مكان حرف معمول به في اللهجات العربية قديما وحديثا، فـ(التهماميون) من أهل اليمن مثلا يقلبون حرف (ع) همزة (أ) فينطقون (عبد) ( أبد) والكويتيون يقلبون حرف (ج) (ياء) فينطقون (رجال) (ريال) والمصريون يقلبون حرف (ق) همزة ( أ) فينطقون (قلم) (ألم).



و( الكاف) في ( أبوك) ضمير المخاطب كما هو في اللغة العربية، والجملة تعني (أحل أبوك؟) ولولا أن المقام ليس مقام مقارنة لأتيت بأكثر من شاهد، ولكن حسبي أن أورد هنا هذه القصيدة التي بعث به إلى ( رحيب ) شاعر التجري القدير السيد موسى ضرار وهي بعنوان ( مَكْلُوقَاتْ رَبِي كِل كِلِئ تَا ) وكما تلاحظون هنا أن شاعرنا قلب حرف (الخاء) كافا (ك) كما في قوله: ( مكلوقات) التي هي في الأصل العربي ( مخلوقات) لكن صيغة الجمع في (التجري) هي نفسها في اللغة العربية ( جمع مؤنث) و كلمة ( ربي ) هي نفسها كما في اللغة العربية مبنى ومعنى.



أما كلمة ( كل كلئ) فتعني ( مثنى مثنى) و( تا) للإشارة إلى المذكور مثل (ذا) في اللغة العربية إلا أن (ذا) في اللغة العربية يسبق المشار إليه، فيقولون: (ذا كتاب) ويكون للبعيد، في حين أن ( تا ) في لغة التجري يأتي بعد المشار إليه فيقولون: (حمس توم) ( إناس تو) ( إسيت تا ) (كِل كِلِئ تَا ) ويوافق المشار إليه تذكيرا وتأنيثا، وإفرادا وجمعا.



ومعنى قول الشاعر( مَكْلُوقَاتْ رَبِي كِل كِلِئ تَا ) (مخلوقات الرب على الزوجية) وفي هذا التعبير استحضار لقول الله تعالى كما في سورة الرعد آية (3) ( وهو الذي مد الأرض وجعل فيها رواسي وأنهارا ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين يغشي الليل النهار إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون ) ومعنى( كل كلئ) (زوجين اثنين).



إن هذا التعبير يظهر لنا مدى تأثر شاعرنا ضرار بالثقافة القرآنية في تقرير المبادئ العقدية، وتمثل قصيدته هذه مع غيرها من أخواتها خطوة مشكورة ومحمودة نحو التأسيس لأدب التجري الملتزم يحمل رسالة التنوير لا التضليل، يجعل من التجري وعاء من أوعية الثقافة الإسلامية في المجتمع الإرتري وهي بحق قمينة لأن تكون كذلك؛ لما تشتمل على كثير من المعاني العقدية التي سأستعرضها هنا كما جاءت في القصيدة مترجما إياها إلى العربية بشيئ من المقارنة كلما كانت المناسبة متاحة وعلى قدر ما أستوعب وأفهم.



تأمل إلى الشاعر وهو يقول:

حَمْدي إِگِلْ رَبِي, لَكالِئ أَلَبُو وسَالِسْ

رَبِي أُرُوتْ تُو, زايِدْ إِيْ كُونْ ونَاقِسْ

مَكْلُوقَاتُو كِلْْ كِلِئ تَا, مِيزانْ بَا ومَقَاييسْ



الحمد .. للرب الواحد الأحد .. لا ثان له وثالث .. المتصف بالكمال .. المنزه عن النقصان.. الخالق من كل شيء زوجين اثنين .. بمقادير ومقاييس موزونة ومتناهية في الدقة والتقدير ( إنا كل شيء خلقناه بقدر ) القمر آية: 49.



القلب اللغوي في لغة التجري

الشاعر كما ترون قلب حرف ( ث) إلى ( س) في قوله: (سَالِسْ ) التي هي في الأصل العربي ( ثالث) فتغيرت الكلمة من حيث المبنى، وبقيت كما هي من حيث المعنى والوزن، حيث جاءت على وزن ( فاعل) ( سالس)، كذلك في قوله: (مَكْلُوقَاتُو ) التي هي ( مخلوقات) قلب الخاء كافا والواو في(مَكْلُوقَاتُو ) لمجرد الإشباع، حل محل ضمير الغائب في اللغة العربية ( مخلوقاته)، وأيضا في (نَاقِسْ) قلب حرف ( الصاد ) ( سينا ) أما كلمة (مِيزانْ ) و (مَقَاييسْ) فقد بقيتا على حالتيهما كما في العربية مبنى ومعنى.



وفي السياق نفسه يقول شاعرنا:

لَهَا كَمِنْ لَهَا إِيْ تَحَمِّقْ وإِيْ تَحَيِسْ

أَرِدْ كَلْقَا وسَماء, زِلامْ كَلْقَا وشَمِسْ

زِلامْ إِگَلْ تَعَطْلِلْ, وظَحَاىْ إِگَلْ تَأيْبِسْ



تشير هذه الأبيات إلى حقيقة قرآنية في أن مخلوقات الله لا تقل كل واحدة منها أهمية عن الأخرى في دلالتها على قدرة الخالق وتفرده بالثناء (حَمْدي) فهو خالق (الأرض) و(السماء)، وخالق (زِلامْ ) و (الشمس) وجعل من طبيعة الـ(زِلامْ ) السقيا (إِگَلْ تَعَطْلِلْ ) ومن طبيعة الـ(شَمِسْ ) (ظَحَاىْ ) التجفيف (إِگَلْ تَأيْبِسْ ) وكلمة (تعطلل) مأخوذة من كلمة ( الطل) و تعني في اللغة العربية المطر الخفيف كما جاء في قوله تعالى في سورة البقرة آية 265 ( فإن لم يصبها وابل فطل ).



يقول ابن كثير رحمه الله: وابل من المطر هو الشديد العظيم القطر منه ... والطل هو الندى واللين من المطر.



وفي لغة التجري يقولون: (أطللو.. وأطلليو، وأطللكو) ( رأسك أطلل ) وكلها تعني التليين والتبليل، ومنه استخدام الشاعر ضرار كلمة ( تعطلل ) وفي نطق آخر ( تأطلل ) بالهمزة لا العين، لكنهم يطلقون على المطر (زِلامْ ) وفي اللغة العربية يقولون للرجل إذا نهض فانتصب: إِزْلأَمَّ الرجل. ويقولون: إزلأم النهار إذا ارتفع، ويقولون: يزلم زلمانا أي يسرع.



إذا أخذنا هذا المعنى فهل نستطيع أن نقول: كلمة (زِلامْ ) عربية الاشتقاق بحكم أنها تهطل من السماء وهو مكان مرتفع وبسرعة متتابعة في قطراتها؟



وفي هذه الأبيات نجد صورا بلاغية هي نفسها في البلاغة العربية من نحو (الطباق) وهو أسلوب بلاغي يأتي بالكلمة وضدها من نحو قوله تعالى ( أضحك وأبكى) ( أمات وأحيا).



الشاعر استعمل هذا الأسلوب البلاغي على سليقته اللغوية في التجري، فنراه يأتي بالكلمة وضدها من نحو قوله: (أَرِدْ .. وسَماء ) فهنا نجد كلمة ( أرض) التي قلب (الضاض) فيها إلى (دال) ومقابلها كلمة ( سماء) التي جاءت مهموزة، وتنطق أيضا مخففة من غير همزة ( سما) وقوله أيضا: (زِلامْ كَلْقَا وشَمِسْ ) فزلام هي مقابل الشمس، لأن الزلام (تأطلل) والشمس ( تأيبس) والكلمتان متضاضتان.



وفي التعبير عن الشمس استخدم لفظتين مختلفتين من حيث المبنى متفقتين من حيث المعنى، إحداهما لفظة ( الشمس) والثانية لفظة (ظَحَاىْ ) وفي نطق هذه المفردة لهجتان في لغة التجري إحداهما تنطقها (طحاي ) والأخرى تنطقها كما كتبها شاعرنا، وأظن أن الشاعر أراد أن يلفت نظرنا إلى إمكان استخدام الكلمتين في آن واحد ( طحاي ) و ( شمس) وكأنه يقول لنا: ليس في هذا ما يعيب، فلغة التجري تتسع للكلمتين معا.



ويمضي بنا في الأسلوب البلاغي نفسه كما نراه في نظم الأبيات التالية:



مَوتْ كَلْقَا وحَيُوتْ, جَامِدْ وحِياىْ نَكِسْ

حِياىْ بَلِّلعْ وسَتِّى, لأَسْتَنْشِقْ ولَتَّنْفِسْ

نَبَاتْ كَلْقَا بَطِرْ, وحِيوانْ لِگِعِزْ وگَيسْ



حِيوانْ وَلِدْ ولَعَابي, ونَبَاتْ تَفَرِّى وتَفَسِّسْ

كَلَلْ كَلْقَا ووَجِيبْ, تَبْعَتْ كَلْقَا وأَنِسْ

سَنِّيتْ كَلْقَا وإِكِّيتْ, بُرُودْ كَلْقَا وحُفُونْ تَاكِسْ



جَنَّتْ كَلْقَا إِگَلْ أدامْ, وإِسَاتْ كَلْقَا إِگَلْ إبَالِيسْ

أدامْ إِگَلْ عِبَادَتْ كَلَقَا, وشِيطَانْ إِگَلْ وَسَاويسْ

لالِي كَلْقَا إِگَلْ سِكابْ, وأَمْعِلْ كَلْقَا إِگَلْ مَگَايِسْ



عَاسا كَلْقَا دِيبْ قَبَتْ مَاىْ, نَبِّرْ ولَحَمْبِسْ

سَرائِرْ كَلْقَا تِتْنافِرْ ولَمِمْ كَلْقَا أَروِى وكَيِِسْ

عَقِلْ هَبينَا وشِيمَتْ إِگِلْ سَنِي نِحِكَمْ ونسَايسْ



هو الأسلوب البلاغي نفسه (مَوتْ .. حَيُوتْ).. (جَامِدْ .. حِياىْ نَكِسْ) .. (بَطِرْ.. گَيسْ).. (كَلَلْ .. وَجِيبْ ).. (تَبْعَتْ .. أَنِسْ ) .. (سَنِّيتْ .. إِكِّيتْ ).. ( بُرُودْ .. حُفُونْ).. ( جَنَّتْ .. إِسَاتْ ) .. (أدامْ .. إبَالِيسْ ).. (لالِي .. أَمْعِلْ ) ... الخ. وأنا لا أعرف معنى (كَلَلْ .. وَجِيبْ ).. فيا حبذا لو أفادني القراء، أو تفضل الشاعر بشرحها، وكما ذكرت لكم سابقا أن كلمة(سنيت) التي جاء بها الشاعر هنا هي التي لفظ بها النبي صلى الله عليه وسلم في مداعبته للجارية القرشية التي ولدت في ديار الحبشة، وتزيت بزي حبشي، ولكن هل كان الشاعر موفقا حين استخدم لفظة (نَبَاتْ ) لماذا لم يستخدم مثلا (بقل) أو باقل؟ وجاء بكلمة (بَلِّلعْ) التي هي من بلع إلا أنه فكك تضعيفها في الرسم الإملائي فكتبها بلامين بدل لام واحدة مشددة، وكأنه يرى أن لا تضعيف في لغة التجري، وأيضا جاء بكلمة (عَقِلْ ) وكلمة (هَبينَا) أي وهبنا،( نا) كما في العربية هي ضمير المتكلمين أو المعظم نفسه، والعقل هو العقل.



أما (شِيمَتْ) فهي من ( الشامة) وهي العلامة السوداء البارزة على الخد، وتطلق في لغة التجري على الزعامة، ومنها شوم القبيلة أي زعيمها، لأنه هو الأبرز المتصدر صفها، وقد قال النجاشي للصحابة بعد مرافعة جعفر ابن أبي طالب رضي الله عنه أمامه: أنتم شوم في بلدي، أو سيوم.



وعند قبائل البني عامر يطلق على الزعيم القبلي ( دجلل ) والجيم ينطق كنطق المصريين له والحضارمة عرب الجنوب وأصلها ( ذي جلل ) أي صاحب العظمة، والذال عند بادية البني عامر ينطق دالا وكذلك الزاي فيقولون: (ديت) بدل زيت، و(دنب) بدل (ذنب) ومن ذلك قول الفنان المعتقل إدريس محمد علي: (حاداب إي نحدي وقبايل) فـ(حاداب) من (أحزاب) و(نحدي) من (نحزي) بمعنى نريد.



والكلمة نفسها يطلقها البنوعامر على الشيخ الهرم، فيقولون له: (دجلل) لكبر سنه، وكبر السن يكسب العظمة ويقتضي الاحترام فهو ( ذي جلل ).



ويطلقون في التجري على الغرام والعشق ( شام) فيقولون: (شاما قتليني) أي قتلني غرامها، و(شاما إي بي) أي ليس بي غرامها.



وكلمة (إِگِلْ) هي من كلمة ( أجل ) لكن في التجري ينطقون الجيم كنطق المصريين له وكنطق عرب جنوب الجزيرة العربية من الحضارمة وغيرهم، واختار له شاعرنا هذا الرسم الإملائي (إِگِ).



وأيضا (نِحِكَمْ).. (ونسَايسْ) فهما مفردتان مستخدمتان، وفي التجري يطلقون على الطبيب ( حكيم) وعلى السلطة السياسية ( حكومت ) وقليلا ما يستخدمون (فيرداي) ويقولون ( قاضي) للحاكم الشرعي، ويستعملون كلمة (سَايسْ) في التعامل مع الشيء بحكمة على نحو يقلل المفسدة، فيقولون: (سايسو) أي تعامل معه بحسن تدبير وهي على وزن فاعل.

المصدر شبكة رحيب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
AHMED

avatar

عدد المساهمات : 19
نقاط : 32
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 03/07/2010

مُساهمةموضوع: رد: إن من الشعر لحكمة.. مقاربة بين التجري والعربية   الخميس نوفمبر 18, 2010 1:31 pm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ود سعيدالحبابى



عدد المساهمات : 10
نقاط : 20
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 02/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: إن من الشعر لحكمة.. مقاربة بين التجري والعربية   الأحد ديسمبر 05, 2010 2:08 pm

كلل كلقا وو جيب

كلل يقصد بها الانسان السئ

وجيب يقصد بها الانسان المفيد


وتقبل مرورى يا ود العمدة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ود العمده الحباباوى

avatar

عدد المساهمات : 305
نقاط : 693
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 20/06/2010

مُساهمةموضوع: رد: إن من الشعر لحكمة.. مقاربة بين التجري والعربية   الإثنين ديسمبر 06, 2010 1:48 am

شكراً على إضافة والمرور
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
إن من الشعر لحكمة.. مقاربة بين التجري والعربية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ابناء قبائل الحباب بشرق السودان :: منتدى الشعر والروايات والقصص والغناء والنكات والفكاهة :: منبر الشعراء.......منبر الشعراء.....منبر الشعراء.......منبر الشعراء-
انتقل الى: